قال رجل دين إيراني أمس (الجمعة) إن الدين الإسلامي يحرم قتل الشعوب ولذلك فإن إنتاج الأسلحة النووية وحتى التفكير به حرام شرعا.
وأوضح إمام جمعة طهران المؤقت محمد إمامي كاشاني «في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعتبر قائد الثورة الإسلامية بصفته أعلى سلطة في البلاد، إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل حراما وأن سماحته أصدر فتوى في هذا المجال». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن كاشاني القول إنه «على رغم هذا، يتهم العالم الاستكباري (في إشارة إلى الغرب وأميركا) وبذرائع واهية إيران بأنها تسعى وراء إنتاج الأسلحة النووية». وأضاف أن «الشعب الإيراني ووفقا للتعاليم الدينية يؤمن بالأمن للجميع وفي كل مكان ولجميع أتباع الديانات لأن الإسلام والدستور الإيراني يعتقدان بتوفير الأمن لجميع دول العالم». وشدد كاشاني على أن «أعداء النظام الإسلامي يقومون بتأزيم حدودنا ويخططون لاغتيالات في الداخل ويهددون شعبنا بهجوم عسكري من خلال إثارة حرب نفسية ويخلّون بالنشاطات الاقتصادية للبلاد من خلال فرض عقوبات».
وأجرت إيران المزيد من المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس لتبديد الشكوك بشأن أنشطتها النووية وذلك قبل أسبوع من تقرير مهم للوكالة سيكون حاسما في توقيع أي عقوبات أكثر صرامة على إيران.
وكانت ايران قالت في نهاية أربعة أيام من المحادثات في طهران قبل أسبوع إنها قدمت كل المعلومات التي تحتاجها الوكالة لتبديد الغموض بشأن الهدف من تطوير أجهزة الطرد المركزي والذي هو الحصول على الطاقة وليس لصنع أسلحة نووية وقالت إنه لن تجرى مناقشات أخرى في هذا الشأن.
على صعيد متصل استقبل الرئيس الأميركي جورج بوش المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في ضيعته بتكساس، إذ سعيا لإظهار موقف موحد من إيران بشأن برنامجها النووي. وستمكث ميركل يومين في ضيافة بوش يناقشان خلالهما القضايا المهمة.
إلى ذلك ذكرت صحيفة «الغارديان» أمس أن واشنطن تمارس ضغوطا متزايدة على الشركات الأوروبية ومن بينها شركات بريطانية لوقف نشاطاتها مع إيران، وتهدد بعرقلة مصالحها في الولايات المتحدة إذا استمرت في التعامل مع طهران. وقالت الصحيفة إن هناك «أدلة متزايدة على أن الحكومات الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وألمانيا وبريطانيا تساند الحملة الأميركية»، مشيرة إلى أن شركة (سيمنس) إحدى أضخم الشركات الهندسية في العالم ومقرها ألمانيا «أوقفت جميع تعاملاتها الجديدة مع إيران استجابة لضغوط الحكومتين الأميركية والألمانية».
من جهتها ذكرت صحيفة «إندبندانت» أمس أن البحرية الملكية البريطانية استأنفت دورياتها في مياه الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية بعد سبعة أشهر من إيقافها في أعقاب احتجاز إيران خمسة عشر بحارا بريطانيا.
وكشفت أن سفنا حربية أميركية سترافق وبشكل دائم دوريات البحرية الملكية البريطانية في حين ستقوم مروحية عسكرية بتأمين الحماية الجوية لها.
العدد 1891 - الجمعة 09 نوفمبر 2007م الموافق 28 شوال 1428هـ