كسبت جماعتا ضغط بريطانيتان حكما قضائيا أمس أمام المحكمة العليا يتحدى قانونية قرار وقف التحقيق بشأن عقود الأسلحة التي أبرمتها شركة (بي إيه إي سيستمز) مع السعودية. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن مؤسسة أبحاث كورنر هاوس والحملة ضد تجارة الأسلحة طلبتا إذنا من المحكمة العليا لإجراء مراجعة قانونية للقرار الذي اتخذه العام الماضي مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة وأوقف بموجبه التحقيق الذي كان يجريه بشأن ما إذا كانت «بي إيه إي» دفعت أموالا بطريقة غير مشروعة لمسئولين سعوديين.
وتصر كورنر هاوس (الناشطة في مجال تطبيق القانون في قضايا الفساد) التي لها صلات خارجية والحملة ضد تجارة الأسلحة على أن وقف التحقيق لا يمكن تبريره قانونيا حتى ولو كان يهدد الأمن القومي لبريطانيا. واتهمت «بي إيه إي» التي تعد أضخم شركات الأسلحة في بريطانيا بدفع رشا لمسئولين سعوديين لمساعدتها في الحصول على عقود تسلحية، لكن الشركة تنفي أن تكون مارست أي تجاوزات وتؤكد أنها تصرفت في إطار القانون.
وتركز تحقيق مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة على صفقة اليمامة التي أبرمتها السعودية العام 1985 مع «بي إيه إي» وبلغت قيمتها 43 مليار جنيه إسترليني قبل أن يقرر النائب العام البريطاني (وقتها) اللورد غولدسميث إيقافه في ديسمبر/ كانون الأول 2006 بعد أن قالت الحكومة إن استمرار التحقيق يهدد الأمن القومي لبريطانيا. وقالت «بي بي سي» إن شركة «بي إيه إي» حصلت بعد قرار وقف التحقيق على عقد تسلح جديد من السعودية لبيعها 72 مقاتلة من طراز (يوروفايتر) بقيمة 4.4 مليارات جنيه إسترليني (8.8 مليارات دولار) أعلن عنه في سبتمبر/ أيلول الماضي.
العدد 1891 - الجمعة 09 نوفمبر 2007م الموافق 28 شوال 1428هـ