خرج حامل لقب الموسم قبل الماضي باربار من موقعة الجولة الثالثة في دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد للموسم الرياضي 2007/2008 أمام الشباب بفوز عريض ومستحق بنتيجة (28-19) بعد أن قدم عرضا قويا، وانتهى الشوط الأول بفارق 7 أهداف (14-7) لصالح باربار أيضا، وفي المباراة التي سبقتها حقق النادي الأهلي فوزا كبيرا على سماهيج بنتيجة (42-24)، وانتهى الشوط الأول بنتيجة (23-13)، وأقيمت المباراتان على صالة بيت التمويل الخليجي بأم الحصم بحضور جماهير متميز من عشاق باربار والشباب في المباراة الثانية ملأت مدرجات الجهة المقابلة للمنصة الرئيسية.
وجاءت مباراة الشباب وباربار جيدة المستوى، لم ترتق للمستوى المؤمل أبدا وخصوصا من جانب الشباب الذي كان خارج جو المباراة تماما في كل دقائقها. وفي المقابل، فإن البنفسج كان حاضرا وبقوة فنيا وبدنيا ونفسيا ولم يجد من الشباب المنافسة الحقيقة التي تجعل مباراة القمة قمة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وعلة الشباب في المباراة يمكن تلخيصها في قلة الحيلة الهجومية والتفكك الكبير في الدفاع بالإضافة إلى تواضع مستوى الحراسة التي لم تكن موفقة تماما وكذلك غياب القائد علي مكي عن المباراة بداعي الإيقاف، وأما البنفسج فكان في المستوى، وقدم مباراة رائعة جدا معوضا الأداء الباهت الذي قدمه أمام الاتفاق في المباراة الماضية، وقاده في ذلك القصير المكير عبدالله علي والحارس المتألق تيسير محسن بالإضافة إلى الدولي أحمد التاجر الذي كان نجم الشوط الأول على الإطلاق وكذلك مجهودات فردية من الواعدين فيصل محمد وحسام مدن والسيدتوفيق الوداعي بين الحين والآخر.
وبالعودة لأجواء المباراة فعليا، بدأ الشباب المباراة في الدفاع بطريقة 6/صفر، فيما باربار لعب بطريقة 5/1 تتحول إلى 3/2/1 بتقدم عبدالله علي أمام المثلث الأمامي أثناء الهجمة الشبابية، وهدف باربار من هذه الطريقة إلى الحد من تصويبات الخط الخلفي القوي في الشباب ممثلا في حسين الصياد وجاسم السلاطنة بالإضافة إلى حسين منصور، وأما الشباب لعب بطريقته هذه لمعرفته أن باربار لن يفكر في التصويب من الخط الخلفي بقدر التفكير في الاختراق للوصول لمرماه، وحتى الدقيقة الخامسة لم تنجح أهداف الفريقين الدفاعية، فباربار ركز على الاختراق جهة حسين منصور والصياد في مركز الباك الأيمن على الدائرة ونجح في ذلك، والشباب نجح في الوصول إلى مرمى تيسير محسن عبر التصويبات المباشرة من الخط الخلفي والتعادل (2-2) كان سيد الموقف حتى الدقيقة 6، قبل أن يتقدم باربار لأول مرة في المباراة (3-2)، وفي الدقائق التالية نجح البارباريون في الدفاع في إيقاف الخطورة الشبابية إلى أبعد الحدود بدليل أنه لم يستقبل هدفا خلال الست دقائق الماضية حتى الدقيقة 12، في الوقت الذي تلاعب عبدالله علي في دفاع الشباب الذي عانى من عمق في دفاعه، وتقدم باربار في النتيجة (5-2)، هدفين منهم لعبدالله علي، وهدفين آخرين من رمية 6 أمتار تسبب بهما عبدالله علي كذلك، في الوقت الذي نشدد على تألق تيسير محسن في الحراسة الباربارية في التعامل مع التصويبات القادمة من الخط الخلي التي أحيانا ما تخترق الحائط الدفاعي المتألق.
وفي الدقيقة 15 خرج عبدالله علي للإيقاف لمدة دقيقتين، ولكن التفوق البنفسجي لم يتوقف عند هذا الحد، بل على رغم الإيقاف حافظ البنفسج على أفضليته المطلقة في المباراة، حتى أنه حافظ على شباكه في ذلك الوقت، ليستمر صوم العنابي عن التسجيل 10 دقائق متواصلة، وصلت بعد ذلك لـ 12 دقيقة مع الدقيقة 18، حينها طلب مدربه عصام عبدالله وقتا مستقطعا لإيقاف التفوق البنفسجي، وأشرك عصام عبدالله لاعبه عبدالوهاب علي بدلا من السلاطنة بهدف تنشيط الجانب الهجومي منذ الدقيقة 15 ولكن ذلك لم يحدث في الوقت الذي أخذ فيه أحمد التاجر زمام التألق وقياد فريقه هجوميا سواء عبر التصويب من الخط الخلفي أو الاختراق وسط دفاع الشباب الذي كان شارعا مفتوحا للبارباريين في العمق، ومع الدقيقة 20 فطر الشبابيون بعد صيام 14 دقيقة بهدف لباسل الجد وكانت حينها النتيجة (10-3) لصالح باربار حتى أن تيسير محسن أبدع في التصدي لرمية 6 أمتار من يد باسل، وفي الدقائق التالية بدل الشباب طريقته الدفاعية إلى 5/0/1 بخروج سلمان رضي لمراقبة عبدالله علي بطريقة رجل لرجل، وتأثر البنفسج في هذه الدقائق ليس من تغيير الطريقة بل من نقصه لخروج حسن مدن للإيقاف منذ الدقيقة 22 لذلك الشباب قلص الفارق إلى 5 أهداف (10-5) مع الدقيقة 24، ومع اكتمال الصفوف البنفسجية عادت الأفضلية له، ووسع الفارق إلى 7 أهداف، ولم تتوقف الأخطاء الهجومية في الشباب حتى مع التغييرات الجديدة التي أجراها عصام بنقل باسل الجد للخط الخلفي، ولم يتحسن المردود الدفاعي له حتى بعد اللعب بطريقة 5/0/1، وانتهى الشوط بعد ذلك بنتيجة (14-7).
الشوط الثاني
واصل الفريقان في بداية الشوط على النهج والتكتيك ذاته، الدقائق الأولى كانت متكافئة، ففي الدقيقة 5 سجل الفريقان هدفا لكل منهما وصارت النتيجة (16-9)، وبعد ذلك بدل الشباب طريقته الدفاعية إلى 4/0/2 لمراقبة عبدالله علي وأحمد التاجر معا بطريقة رجل لرجل، ومع هذا الإجراء خرج حسين منصور للإيقاف لمدة دقيقتين في الدقيقة 7 لتعود المباراة إلى فارق الـ 8 أهداف على رغم أن الشباب كان في أولى مراحل العودة بعد أن قلص الفارق قليلا، وذلك بتألق لافت من اللاعب الواعد فيصل محمد الذي سجل من الخط الخلفي من الوضع واقفا ما يؤكد تواضع عمق الدفاع الشبابي، ثم خرج حسن مدن للإيقاف من جانب باربار ولم يتغير شيء في المباراة عدا أن الشباب حرر أحمد التاجر واتجه لمراقبة فيصل محمد بطريقة رجل لرجل، وعاد الشباب ووقع في مطب الإيقافات فخرج باسل الجد في الدقيقة 12 ولحقه حسين منصور بعد ذلك ثم من جانب باربار أحمد حسن في الدقيقة 13 وتبعه عبدالوهاب علي في الدقيقة 15، ومنذ الدقيقة 9 حتى الدقيقة هذه لم يسجل أي من الفريقين هدفا في مرمى الآخر في عقم هجومي واضح.
وفي الدقائق التالية، لعب الشباب بطريقة 3/3 في ملعبه، ونجح دفاعيا في تقليص الفارق إلى 5 أهداف (21-16) مع الدقيقة 19، وفي الوقت الذي كان متوقعا أن تتواصل صحوة الشباب في المبارة عاد من جديد لكبوته بسبب الدفاع الذي عاد لحالته المتدهورة ولغياب الاستراتيجية الهجومية بدليل التغييرات المستمرة على مستوى العناصر والتي لم نلحظ ثمارها، وما زاد الطين بلة تواضع مستوى الحراسة وبالأخص أحمد منصور الذي كان خارج جو المباراة تماما، لذلك طلب مدربه عصام عبدالله وقتا مستقطعا في الدقيقة 23 وكانت النتيجة وقتها (24-16)، وفي الدقائق التالية لعب الشباب بطريقة رجل لرجل في ملعبه ودخل حسين القيدوم بدلا من أحمد منصور في الحراسة على أمل أن يتغير الحال ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، الأفضلية المطلقة والمستحقة بقت لصالح البنفسج، والحال الفنية الغريبة التي ظهر عليها لاعبو العنابي لم تتغير في الدقائق الـ 55 الماضية، ولم يكن متوقعا لها أن تتغير، وانتهت المباراة بعد ذلك بنتيجة (28-19)، أدار المباراة إبراهيم فضل وميرزا سلمان، وارتكب الطاقم عددا من الأخطاء على الفريقين، ولكنها لم تؤثر بأية حال من الأحوال على نتيجة المباراة ولا الفارق الذي انتهت عليه.
العدد 1891 - الجمعة 09 نوفمبر 2007م الموافق 28 شوال 1428هـ