بقي معظم التلاميذ في الإمارات أمس (الأربعاء) في منازلهم بعد أن تسببت الإمطار الفيضانية وغير الاعتيادية بإغلاق المدارس وبعرقلة حركة السير إلى درجة كبيرة، فيما اجتاحت السعودية والكويت موجة من الصقيع.
وأغلقت المؤسسات التربوية أبوابها في ست من الإمارات العربية المتحدة السبع بما في ذلك إمارة دبي التي تأثرت بشكل استثنائي بالأمطار الغزيرة. وستغلق المدارس أبوابها في الإمارات الست يوم الخميس أيضا فيما أبقت المدارس في إمارة ابوظبي، أكبر الإمارات وعاصمة الاتحاد، أبوابها مفتوحة أمام التلاميذ.
وعنونت صحيفة «غالف نيوز» الصادرة في دبي : «تحت الماء». كما نشرت الصحيفة صورة سيارات ومشاة يناضلون لاجتياز بحيرات المياه التي غمرت بعض طرقات الإمارة الأكثر أهمية.
وينظر عموما إلى المطر في الإمارات وفي دول الخليج على أنها نعمة من السماء، خصوصا أنّ دول الخليج الصحراوية يعمها طقس جاف في معظم أيام العام، إلا أنّ مستوى الأمطار غير الاعتيادي هذا العام تسبب بفوضى عارمة على الطرقات.
وعلى امتداد الشوارع في دبي والشارقة، تشكل ازدحام مروري خانق وارتفع منسوب المياه ليغمر السيارات في بعض الأحيان، خصوصا وان البنى التحتية في هذه المنطقة من العالم، وبالرغم من تطورها، لم تأخذ على ما يبدو بعين الاعتبارهذا النوع من الحالات الجوية النادرة.
وأمضى السكّان ساعات في سياراتهم للوصول إلى مقارعملهم فيما اضطرت بعض الشركات إلى إعفاء موظفيها من العمل، خصوصا يوم الإثنين.
وتم تسجيل مئات حوادث السير في الإمارات، ويعود قسم منها إلى تزحلق السيارات بسبب المياه على الطرقات السريعة. وسجلت شرطة دبي 584 حادثا في ساعات صباح الأربعاء فقط، علما أنّ الموسم في دبي حاليا يعد موسما سياحيا، إذ تقصد الإمارة أفواج من السياح الغربيين خصوصا، هربا من برد بلادهم وبحثا عن الشمس.
وقالت صحيفة الاتحاد في أبوظبي إنّ خمسة أشخاص قتلوا في 1307 حوادث مرورية في الإمارات بسبب الأحوال الجوية.
وهطلت أمطار غزيرة في قطر خلال الأسبوع، وهبطت درجات الحرارة إلى سبع درجات مئوية، وهو أمر يُعد غير اعتيادي في هذا البلد الخليجي الغني بالغاز. واضطرت السلطات في قطر إلى إجراء 1200 عملية شفط مياه في أرجاء البلاد كافة. وفي البحرين، وصلت الحرارة إلى خمس درجات مئوية إلا ّأنها لم تتمكن من كسرالرقم القياسي المسجل العام 1964 وهو 2.4 درجات مئوية. إلاّ أنّ الأمطار هطلت بغزارة في البحرين هذا العام.
وفي الكويت التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية خلال الصيف، انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر تحت تأثير موجة صقيع قادمة من سيبيريا. إلا أنّ الأمطار لم تهطل بعد على الكويت التي كانت الحرارة فيها الأربعاء بحدود ثلاث درجات.
أمّا الركاب الواصلون إلى مطار الكويت فدهشوا من شدة البرد، خصوصا أن بعضهم لم يتحسب لهذه الأجواء. والرقم القياسي للبرد في الكويت سجل أيضا في 1964 عندما بلغت درجات الحرارة الرابعة ما دون الصفر.
كما اجتاحت موجة الصقيع السعودية أيضا، وعنونت صحيفة «اراب نيوز» السعودية في عدد الأربعاء: «المملكة في الثلاجة». ووصلت درجة الحرارة في الرياض إلى صفر.
وتساقطت الثلوج في بعض مناطق شمال المملكة حيث سجلت وفاة شخص واحد على الأقل بسبب البرد، وذلك بحسب الصحف المحلية.
وبحسب الصحف أيضا، أمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتوزيع الأغطية والأغذية على السكّان المعوزين والذين يعانون من شدة البرد.
العدد 1959 - الأربعاء 16 يناير 2008م الموافق 07 محرم 1429هـ