العدد 2070 - الثلثاء 06 مايو 2008م الموافق 29 ربيع الثاني 1429هـ

صباح يودع... والصقر يلاحق بصيص الأمل

لم تبح بطولة آسيا الـ 24 للسنوكر بكامل أسرارها، لكنها كشفت وهي تمضي في يومها الرابع عن «مأساة» عربية حقيقية بعد إخفاق غالبية اللاعبين العرب في التأهل للدور الثاني من البطولة التي انطلقت منافساتها على إمارة دبي السبت الماضي.

وأطاحت الأيام الثلاثة الماضية بحصيلة وافرة من اللاعبين العرب المميزين وكان أبرزهم لاعب منتخبنا حبيب صباح الذي مُني بأربع هزائم من أصل 6 مباريات خاضها خلال ثلاثة أيام فقط، فيما لا يزال لاعبنا الآخر هشّام الصقر يُلاحق بصيص الأمل من أجل التأهل للدور الثاني بعد فوزين وخسارتين.

وخاض صباح يوم أمس الأوّل لقاءين شرفيين أمام لاعب الصين زيهانغ أندا ولاعب الهند بنكاج أدفاني وخسر اللقاء الأوّل بأربعة أشواط نظيفة والثاني بشوطين مقابل أربعة، وبهذه النتائج أنهى لاعبنا مشواره في البطولة بطريقة مخيبة لأحلامه التي نسجها بخيوط الأمل بعد عودته من أكاديمية السنوكر بإنجلترا وذلك نظرا إلى تعرضه لظروف قاهرة ومنها ازدحام جدول مبارياته وصعوبة مجموعته.

أما هشّام الصقر فقد خسر اللقاء الوحيد الذي خاضه أمس الأوّل أمام لاعب هونغ كونغ هيونغ كووك وأي بنتيجة شوط مقابل أربعة.

وفي المباراة الأولى التي خاضها صباح أمام اللاعب الصيني بدا واضحا على لاعبنا التأثر النفسي البالغ جرّاء فقدانه أمل التأهل، فخسر اللقاء بأربعة أشواط نظيفة.

وبدأت المباراة التي أقيمت في الفترة الصباحية بتقدم لاعبنا في النقاط، إلا أنّ اللاعب الصيني الذي يخوض اللقاء برغبة الفوز نظرا إلى إنعاش آماله في التأهل سرعان ما عاد لينهي الشوط لصالحه بنتيجة 61 مقابل 44 نقطة.

في الشوط الثاني لم يختلف الوضع كثيرا وحسم اللاعب الصيني نقاط الشوط لصالحه بنتيجة 67 مقابل 25 نقطة، وهو ما تكرر في الشوط الرابع والخامس بنتائج 64 مقابل صفر و45 مقابل نقطتين.

وفي الفترة المسائية التقى صباح مع اللاعب الهندي القوي وبطل العالم وآسيا السابق بنكاج أدفاني وجاءت المباراة قوية، إذ كان هذا الأخير يحتاج إلى الفوز من أجل التأهل للدور الثاني.

وبدأت المباراة بتقدم بنكاج بنتيجة 60 مقابل 29 نقطة وحقق اللاعب الهندي في هذا الشوط معدل 26 نقطة متتالية (بريك). وفي الشوط الثاني قدم حبيب صباح اداء قويا وفاز بنقاط الشوط بنتيجة 63 مقابل 54 نقطة. وحقق حبيب معدل 61 نقطة

الشوط الثالث شهد تفوق اللاعب الهندي الذي حقق معدل 45 نقطة متتالية لينهي الشوط بنتيجة 76 مقابل 7 نقاط.

أمّا الشوط الرابع فقد شهد تألق اللاعب الهندي أيضا، وتمكن من تحقيق معدل 120 نقطة لينهي الشوط بهذا العدد من النقاط مقابل 7 لحبيب. وفي الشوط الخامس نجح لاعبنا حبيب صباح من تحقيق معدل 63 نقطة؛ ليتمكن من حسم الشوط لصالحه بنتيجة 79 مقابل 13 نقطة.

وفي الشوط السادس كان حبيب في طريقه لتمديد المباراة للشوط الفاصل وحقق معدل 57 نقطة لكن اللاعب الهندي تمكن من إنهاء الشوط لصالحه بعد أن أحرز معدل 63 نقطة لتنتهي المباراة لصالحه بنتيجة أربع أشواط مقابل اثنين.

وفي الفترة المسائية أيضا جاءت نتيجة مباراة لاعبنا الآخر هشام الصقر أمام لاعب هونغ كونغ الذي فاز في اللقاء بنتيجة أربعة أشواط مقابل شوط واحد. وشهد الشوط الأوّل في هذه المباراة تألق لاعبنا هشام الي حقق معدل 52 نقطة ليضع نفسه في المقدمة بنتيجة 71 مقابل 51 نقطة.

إلا أنّ اللاعب الهونغ كونغي سُرعان ما دخل في أجواء اللقاء وتمكّن من حسم أربعة أشواط متتالية؛ لينهي المباراة لصالحه. وجاءت الأشواط على النحو الآتي: 52 مقابل 37، 56 مقابل 4، 74 مقابل 16 و62 مقابل 1.

ولا يزال الصقر يملك الفرصة في التأهل في حال تمكن من الفوز في اللقاءين المقبلين أمام اللاعب الإماراتي سالم ذهبان واللاعب التايلندي نوبادول سانجنيل إلا أنّه قد يواجه بعض التعقيد بسبب احتمالية انتظاره نتائج الأشواط في المجموعة.

لماذا لعب حبيب صباح 6 مباريات في 3 أيام؟!

أبدى رئيس الاتحاد البحريني للبلياردو والسنوكر استياءه من جدول مباريات البطولة الذي وضع لاعبنا حبيب صباح في المجموعة الحديدية وفرض عليه لعب 6 مباريات في ثلاثة أيام.

وقال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن آل خليفة: «إنّ اللاعب صباح تعرّض لظلم كبير في القرعة وأنه من غير المقبول أنْ يخوض مباراتين في يوم واحد على مدى ثلاثة أيام متتالية من دون أن يحصل على وقت للراحة والتدريب».

وأضاف الشيخ عبدالله «إنّ الاتحاد البحريني بعث لأمين سر الاتحاد الآسيوي سيدمحبوب رسالة احتجاجية على جدول مباريات حبيب صباح»، مضيفا «إنّ لاعبنا هو الوحيد الذي تعرض لهذا الازدحام في جدول مبارياته وهو ما يثير علامات التعجب والاستغراب في الوقت الذي يلعبه فيه بقية اللاعبين 6 لقاءات على مدى 5 أيام».

وأشار الشيخ عبدالله إلى أنّ محبوب أكد له أنّ الاتحاد الآسيوي ليس له علاقة بإفرازات قرعة البطولة وقال إنّ الاتحاد الاماراتي للسنوكر هو المسئول عن هذا الموضوع، إذ أجريت القرعة في دبي بعد أنْ بعث له نظيره الآسيوي تصنيف اللاعبين.

وقال الشيخ عبدالله: «إنّ هذا التصريح يتناقض تماما مع تصريحات مدير البطولة سلطان الجوكر الذي نفى بأن يكون الاتحاد الإماراتي هو المسئول عن القرعة».

وأعرب الشيخ عبدالله عن أسفه الشديد لما تعرض له حبيب صباح من صدمة كبرى في البطولة على رغم جهوزيته العالية. وقال :«اعتقد أنّ حبيب اصطدم بواقع مر منذ مشاهدته لجدول المباريات، فلم يكن لديه وقت للتدريب أو لالتقاط انفاسه. «لا يمكن لأي لاعب أن يخوض ستة لقاءات في ثلاثة أيام».

وتابع: «هذا الأمر تعجيزي وقد نقلنا وجهة نظرنا للاتحاد الآسيوي وللدولة المضيفة الا أن شيئا لم يتغير».

وتساءل الشيخ عبدالله: «نحن للتو شاهدنا نهائي بطولة العالم للمحترفين. تخيّلوا أنهم لا يلعبون إلا ثمانية أشواط في اليوم الواحد. بينما يلعب حبيب 14 شوطا في يوم واحد... هل هذا معقول؟!».

وأوضح قائلا: «الحكمة من الثمانية أشواط مبنية على أسس علمية تتعلق بالقدرة الذهنية والبدنية للاعبين ولا يمكن إغفال هذا الأمر».

صباح: ظلمتني القرعة... والظروف لم تخدمني

قبل أربعة أعوام أحزر حبيب صباح المركز الثالث في بطولة آسيا؛ ليحقق إنجازا غير مسبوق على مستوى المشاركات العربية في البطولة الخارجية.

كان ذلك تحديدا في العاصمة الأردنية (عمّان) التي افتخرت بوجود لاعب عربي يصل إلى الأدوار النهائية بعد خروج ممثلي الدور العربية في وقت مبكر.

ومنذ ذلك اليوم لم تغرب شمس لاعبنا الشاب (25 عاما) عن الأدوار المتقدّمة في النسخ المتعاقبة... فقد نجح في النسخة الثانية والعشرين التي استضافتها العاصمة السريلانكية (كوالالمبور) في العام 2006 من بلوغ دور الثمانية... ووصل لدور الـ 16 في العاصمة الباكستانية (كراتشي) التي استضافة النسخة رقم 23.

وفي دبي، كانت المفاجئة كبرى جدا بخروج حبيب من الدور الأوّل، إذ لم يكن أكبر المتشائمين وأكثرهم يتوقع بأن يودع هذا اللاعب المرشح بقوّة للمنافسة على اللقب المنافسات بهذه السرعة.

وعلق حبيب على ذلك بنبرة حزينة أنه لا يريد التبرير لما حدث في دبي، لكنه يواجه شعورا بالظلم من جدول المباريات وقرعة المجموعة: «لست ممن يبررون النتائج غير الإيجابية. تعودت بأن أقدم أفضل ما لدي لكي أحقق نتائج مشرفة لبلدي ولكني لم أوفق في ذلك هنا بسبب الظروف الصعبة التي كانت عليها أجواء البطولة».

وتابع: «أشعر بالظلم، لقد لعبت 6 مباريات في 3 أيام، بينما يمتد الدور التمهيدي لمدة 5 أيام. لماذا أنا الوحيد الذي واجه هذا المصير؟!».

وأضاف بنبرة تهكمية: «مجموعتي وصفها المتابعون بالحديدية؛ لأنها تضم أربعة لاعبين مرشحين لنيل اللقب. ولكن لم يكن ليهمني مَنْ كان معي في المجموعة فأنا أقبل أن ألعب مع أي لاعب شريطة أنْ يراعى بأني بشر له طاقة وتحمل».

وكشف حبيب الذي حقق المركز الثالث في بطولة العالم في العام 2004 وهو شرف لم يسبقه إليه أحدا من اللاعبين العرب بأنه كان يطمح بأن يتوج بطلا لبطولة آسيا التي تستضيفها دبي في الفترة من 3 حتى 10 مايو/ أيار الجاري، وأضاف «جئت لمعانقة الذهب. هذا الحلم يداعب مخيلتي منذ فترة ويبدو أنه لم يتحقق في هذه البطولة بسبب الظروف الصعبة التي واجهتها».

وأضاف حبيب وهو المتوّج بلقب الخليج في العام 2003 بأنّ لعبة السنوكر تحتاج إلى الموهبة والحظ من أجل أنْ يصبح اللاعب بطلا في أي استحقاق، مضيفا أنه افتقد الحظ في هذه البطولة ولم يتمكن من بلوغ الدور الثاني الذي كان يتأهل له في جميع البطولات السابقة على رغم أنّ مستواه هذه المرة مرتفع جدا بعد عودته من معسكر أكاديمية السنوكر بإنجلترا.

ولا يبدي حبيب اليأس بعد خيبة الأمل التي تعرض لها في بطولة آسيا وقال: إنه عاقد العزم على تحقيق أحلامه مع لعبة السنوكر مهما طال الزمن.

العدد 2070 - الثلثاء 06 مايو 2008م الموافق 29 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً