العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ

كلمة حق في خليفة بن سلمان

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

حينما رفعنا شكوى البحارة من أهل المحرق (الحد والدير وسماهيج وبقية مناطق المحرق) إلى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة - حفظه الله ورعاه - كنت والبحارة على شيء يكاد يكون يقينا بأن الشيخ خليفة صاحب عناية دقيقة بأرزاق ومعايش الناس، ولن يقبل بالظلم الذي وقع عليهم جراء الدفان العشوائي، بل المخطط له من قبل طبقات سياسية جديدة تستنزف موارد البلاد موردا موردا ليس لها من هم سوى «الهمّ... همّ...همّ...» على نسق ما خطته يد الشاعر أحمد فؤاد نجم.

موقف رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة - حفظه الله ورعاه - والذي سجله في زيارته يوم السبت الماضي، ككل سبت، إلى الدير وسماهيج ومعاينة الواقع بشكل ميداني دقيق، والاطلاع بنفسه على الأمور عن كثب. هذه المواقف التي يسجلها سموه حين الأحداث المختلفة تحتاج من المعارضة الوطنية إلى ترشيد الخطاب، بل وتغيير مفرداته وإعادة توجيه بوصلته.

كان الأستاذ المناضل عبدالرحمن النعيمي - شافاه الله - مدركا إلى المتغيرات على الساحة الوطنية أكثر من غيره من قادة المعارضة. إذ مهما يكن من اختلاف في الرأي بين الحكم بأركانه، والمعارضة بتياراتها وتنظيماتها المختلفة إلا أن ما يجمعنا كبحرينيين هو حب البحرين، والسعي نحو تحقيق المصلحة العامة للكافة، من دون تمييز أو تفضيل لأحد على أحد، فالجميع هم أبناء البحرين ولهم حق في خيرات البحرين بلا مفاضلة.

إنني هنا أسجل باعتزاز، وأكتب بمزيد من الفخر ما يمليه عليّ الضمير من آيات الشكر والتقدير - ويشاركني في ذلك بحارة المحرق - إلى مقام الوالد الكريم سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي أصدر توجيهاته السامية بتعويض البحارة من أهل المحرق لما لحق بهم من ضرر، وما نزل بهم من ظلم وحيف يئنون تحت نير حرابه جراء مشروعات التنمية العملاقة، والتي كان ضررها كبيرا على أرزاقهم وأسرهم. وهذا الشكر والتقدير هو واجبنا نؤديه في حق صاحب المواجيب الذي لا يتوانى في تقديم العون والمساعدة للمحتاجين، ورفع الأضرار التي لحقت بالمتضررين من أبناء هذا الوطن العزيز، ولا يشكر الله من لا يشكر الناس.

«عطني إذنك»...

أهل المحرق ليسوا بحاجة إلى خطيب مفوّه يأتي من آخر الدنيا ليلقي عليهم مجموعة الفتن والمواعظ المكررة، والتي تفسد العلاقة الأهلية بين السنة والشيعة وتقوّض استقرار البلاد. ليعود إلى حيث أتى هذا الخطيب إذ إنه غير مرحب به أو بالفتن، التي لا ينطق بها إلا جاهل بالمصلحة العامة وبضرورة الحفاظ على السلم الأهلي العام في البلاد. والمحرق عصية على الفتن كما كان أهلها على مر تاريخهم.

الوئام الاجتماعي في المحرق لا نقبل بتعكير صفوه من قبل هؤلاء الموتورين ومن يقف خلفهم. وما لا يعرفه هؤلاء أن السنة والشيعة في المحرق عاشوا سنين طويلة لا تعرف بينهم السني من الشيعي!

اللهم أحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن! ويبدو أنه لا فتن باطنة قياسا على ما ظهر من أمثال هؤلاء المفتنين!

محمد العثمان

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 2118 - الإثنين 23 يونيو 2008م الموافق 18 جمادى الآخرة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً