-
هاميلتون يدافع عن نفسه «رايكونن أخرجني عن المسار»
بلجيكا- ا ف ب
دافع سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون الذي أحرز أمس الأحد المركز الأول لسباق جائزة بلجيكا الكبرى، المرحلة الثالثة عشرة من بطولة العالم لفورمولا 1، عن نفسه واتهم منافسه الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري بإخراجه عن المسار خلال المعركة الحامية التي حصلت بينهما خلال اللفات الأخيرة من السباق.
وجاء تصريح هاميلتون قبل ان يعلم ان مراقبي السباق فتحوا تحقيقا بما حصل خلال اللفات الثلاث الأخيرة التي شهدت سقوط الأمطار في الثواني الأخيرة ما سمح لسائق ماكلارين بتجاوز رايكونن الذي سيطر على السباق منذ البداية، بعد سلسلة من «المناورات» بين السائقين انتهت بفوز البريطاني واصطدام منافسه بالجدار.
وشهدت المنافسة بينهما في الثواني الأخيرة تلامس سيارتيهما من دون أضرار، إلا ان مراقبي السباق قرروا مؤقتا تعليق فوز البريطاني حتى انتهاء التحقيق بما حصل.
ولم يحدد المراقبون السبب الذي دفعهم لفتح تحقيق، لكن على الأرجح ان هذه المسألة تتعلق بالتجاوز الذي قام به هاميلتون عبر الجهة الخارجية من الحلبة وهو أمر مخالف للقانون، لكن البريطاني عاد وأفسح المجال لرايكونن كي يتجاوزه تجنبا لأي عقوبة قبل ان يعود بعدها ويتصدر في منطقة «لا سورس».
وقال هاميلتون بعد السباق «لقد دفعني إلى خارج الحلبة. كنت متقدما عليه قليلا وكان بإمكانه ان يتمتع بالروح الرياضية وان يكون أكثر عدلا»، في إشارة منه إلى انه كان يملك أفضلية التجاوز لان مقدمة سيارته كانت أمام سيارة رايكونن لكن الأخير رفض ان يسمح له بتجاوزه واجبره على الخروج عن المسار.
وأضاف هاميلتون «لقد دفعني فكان علي ان اختار بين الاصطدام به أو القيادة خارج المسار. سمحت له بعدها بتجاوزي في الخط المستقيم. كان يقود بطريقة عشوائية على اليمين واليسار لكني تجاوزته. لقد اصطدم بي من الخلف عند منعطف ابيكس».
وبدوره دافع مدير ماكلارين مرسيدس رون دينيس عن «مناورات» سائق هاميلتون، وقال ان الأخير تصرف بطريقة قانونية، مضيفا «لقد اتصلنا به (هاميلتون) مباشرة لنقول له بضرورة ان يسمح لرايكونن بتجاوزه ثم اتصلنا بتشارلي وايتينغ (مدير السباقات) على رغم انه ليس من المراقبين، واتفق معنا على ان ما قام به (هاميلتون) مطابقا للقوانين».
وختم «رأي تشاري مهم جدا لكن القرار يعود إلى المراقبين. نأمل ان يصلوا إلى الخلاصة ذاتها عندما يدرسون كل الوقائع».
وحافظت حلبة سبا فرانكورشان اليوم على تقليدها كإحدى أكثر الحلبات تشويقا بسبب الحوادث التي تحصل عليها والتي تتسبب بها الأحوال الجوية المتقلبة في معظم الأحيان.
وكانت القيادة على هذه الحلبة دائما خطرة جدا وموسم 1960 الشاهد الأبرز على ذلك حيث لقي السائقان البريطانيان الن ستايسي وكريس بريستو حتفهما في حادثين منفصلين.
ولجأ القيمون على الحلبة العام 1970 إلى تقصير مسافة المسار بهدف التخفيف من السرعة العالية لكن ذلك لم يشفع لهم لان الحلبة استبعدت عن البطولة قبل ان تعود إلى الروزنامة العالمية العام 1983 بعدما ادخلوا تعديلات إضافية عليها بتقصير مسافتها إلى النصف تقريبا مع إزالة القسم الذي كان يعتبر خطرا جدا.
ولا يزال منعطف «أو روج» الأخطر في هذه الحلبة وشهد عدة حوادث أهمها العام 1993 عندما نجا السائق الايطالي اليكس زاناردي من حادث خطير للغاية بعدما تحطمت سيارته لوتوس في تلك المنطقة من الحلبة.
وبعد الحادث المريع الذي شهدته حلبة ايمولا الايطالية وتسببت بمصرع بطل العالم البرازيلي ايرتون سينا العام 1994، قام القيمون على حلبة سبا باجراء احترازي آخر عبر اضافة قسم متعرج جديد، لكن عندما تم تشييد قنوات للمياه سنة 1995 أعيدت الزاوية مجددا إلى مسار الحلبة.
ويبقى سباق 1998 في ذاكرة رياضة الفئة الأولى أيضا، إذ لا يمكن نسيان احتكاك الاسكتلندي ديفيد كولتهارد (ماكلارين) والايرلندي أدي ايرفاين (فيراري) العام 1998 والذي أعقبه اكبر حادث استعراضي في تاريخ فورمولا 1 بعد اصطدام 13 سيارة ببعضها بعضا.
وفي السباق عينه، كانت اللقطة الشهيرة عندما اصطدم الالماني ميكايل شوماخر (فيراري) بمؤخرة سيارة كولتهارد بسبب سوء الرؤية، ثم هاجم الاخير في حظيرته.
ولم يخرج سباق اليوم عن التقليد إذ كان رايكونن في طريقه ليصبح ثالث سائق يصعد على الدرجة الأولى من منصة تتويج سبا فرانكورشان للمرة الرابعة على التوالي بعدما تصدر سباق اليوم من اللفة الثانية حتى آخر اللفات الثلاث الأخيرة من دون أي منافسة قبل ان تتدخل الأمطار في الثواني الأخيرة وتجعل من السباق الذي كان مملا نسبيا، أكثر السباقات تشويقا ولو للحظات وجيزة بعدما تبادل رايكونن وهاميلتون الصدارة في أكثر من مناسبة على حلبة زلقة للغاية تسببت في النهاية باصطدام الفنلندي بالجدار المحيط بالمسار.
وفشل رايكونن في معادلة انجاز بطلي العالم السابقين الاسكتلندي جيم كلارك وسينا السائقين الوحيدين اللذين توجا بلقب هذا السباق أربع مرات متتالية، الأول على متن لوتوس من 1962 حتى 1965 والثاني على متن ماكلارين من 1988 حتى 1991
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2194 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
-
ارشيف الانتخابات النيابية والبلدية
-
اقرأ ايضاً من (رياضة عالمية) لهذا العدد
-
ملاحق الوسط
-
دخول الأعضاء




