العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ

الحوَّاج: إنجاز المرحلة الأولى من تطوير سوق «المنامة» نهاية العام

توقع رئيس لجنة قطاع التجزئة والسوق القديم في غرفة تجارة وصناعة البحرين جواد الحواج إنجاز المرحلة الأولى من مشروع تطوير سوق المنامة القديم نهاية العام الجاري.

وأضاف الحواج أن «العمل في مشروع تطوير السوق القديم يسير بشكل جيد بعد إزالة العديد من العوائق الفنية التي كانت سببا في تأخر تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع سابقا». وذكر أن عملية بناء وتطوير مبنى الحكومة شارف على الانتهاء، بالإضافة إلى الوجهات التجميلية المطلة على المبنى.

يذكر أن السوق القديمة لعبت دورا مؤثرا ومهما في قطاع تجارة التجزئة الذي يعتبر من أهم مرتكزات النشاط التجاري، ولم تقتصر السوق على الجانب الاقتصادي بل شملت الجانب الاجتماعي على اعتبار أن الفرد يتسوق مع عائلته وأصدقائه، ولكن بروز ظواهر غير صحيحة كتأجير السجلات وعدم توافر المرافق الصحية والخدمية ومواقف السيارات وعدم وجود نظام ومحددات ولوائح تحكم السوق أدى إلى تأثر السوق القديمة وانحسار إقبال المستهلكين والركود التجاري.

وأكد أن الدعم الحكومي مستمر لتطوير سوق المنامة، مشيرا إلى أن الحكومة ستقوم بسد أي نقص يحدث في موازنة المشروع نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء.

يشار إلى أن المرحلة الأولى التي تم البدء بتنفيذها في أكتوبر/ تشرين الأول 2006 تمتد من شارع باب البحرين إلى شارع التجار وشارع المتنبي، وتم اختيار شركة «بُخوة للمقاولات» بعد أن فازت بمناقصة إصلاح السوق القديم بعد أن تقدمت بعطاء بقيمة 3.67 ملايين دينار.

ويتكون مشروع تطوير سوق المنامة القديم من ثلاث مراحل، الأولى تتكون من إعادة بناء المبنى الحكومي، ومركز الشرطة والبريد مع تطوير واجهات المباني المحصورة بين شارعي باب البحرين والتجار وتسقيف السوق وبناء المرافق اللازمة لتوفير الخدمات لرواد السوق.

أما المراحل الأخرى من المشروع فتتكون من إنشاء مواقف للسيارات وتطوير واجهات المباني في المنطقة الواقعة بين شارعي التجار والشيخ عبدالله، وتطوير تقاطع شارعي الشيخ عبدالله وباب البحرين وبناء ساحة عامة. وعن المرحلة الثانية، ذكر الحواج أنه سيتم خلال المرحلة الثانية تطوير مبنى لمواقف السيارات يتكون من 8 طوابق إلى أكثر من 400 سيارة، وتبلغ كلفة إنشائه 3.2 ملايين دينار، كما تدرس اللجنة المشرفة على تطوير السوق موقعا جديدا للمواقف لم يتم تحديده بعد.

ويتوقع أن تتم المباشر في تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة للمشروع بعد الانتهاء من المرحلة الأولى اللتين تقعان في شمال السوق، إضافة إلى شرقها وغربها على مساحة تتراوح بين 500 و600 متر مربع.

يشار أن الكلفة المرصودة لعملية تطوير السوق تبلغ 9 ملايين دينار منها 5 ملايين دينار للعمليات الإنشاء، و4 ملايين دينار لتعويض أصحاب المحال التجارية حيث بلغ قيمة التعويض ما بين 150 و300 دينار للقدم المربع.

وخصصت الحكومة موازنة بلغت 4 ملايين دينار تعويضات لأصحاب المحلات التجارية، إذ تبلغ قيمة التعويضات لأصحاب المحلات التجارية الواقعة في منطقة التطوير ما بين 150 و300 دينار للقدم المربع.

وبلغت كلفة الأراضي والمباني التي استملكتها وزارة البلديات والزراعة ضمن مشروع تطوير سوق المنامة القديم أكثر من مليوني دينار، وهي التي ستكون ضمن المجمع التجاري والاستراحة الوسطى في المشروع.

وبدأت قصة تطوير سوق المنامة القديم في أول شهر من العام 2002، إذ عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين لقاء تشاوريا مع تجار سوق المنامة القديم، وتحدثوا عن همومهم، وطالبوا الحكومة بتطوير السوق للحفاظ على مكانتها التجارية والتراثية.

وأرجعت غرفة تجارة وصناعة البحرين في دراسة لها عن تدهور وضع السوق وخفض مبيعات التجار العاملين فيها إلى أكثر من 50 في المئة، إلى عدم توافر مواقف للسيارات، ومنافسة المجمعات التجارية، وقلة السياح، وتكرر المعروضات في المحلات التجارية، ومنافسة التجار الآسيويين، إضافة إلى انحسار السيولة لدى التجار.

وفي 11 فبراير/ شباط 2002 زار رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة سوق المنامة القديم، وتفقد أحوال السوق وأوضاع تجارها، وأمر بعد تلك الزيارة بتشكيل لجنة تعنى بتطوير السوق برئاسة وزير الصناعة التجارة والتي ضمت في عضويتها محافظ العاصمة وممثلين عن عدة وزارات إلى جانب الغرفة ممثلة في رئيس لجنة تجار التجزئة والسوق القديمة جواد يوسف الحواج.

وفي 13 مايو/ أيار 2003 وجه رئيس الوزراء باعتماد تقرير اللجنة الفنية التي كلفت بتقييم وتثمين أعمال المكاتب الهندسية المصدق عليها من لجنة تطوير سوق المنامة القديم وبعد موافقة مجلس المناقصات، للبدء بتنفيذ مشروع تطوير سوق المنامة.

وفي 9 يونيو/ حزيران 2004 أمر رئيس الوزراء بتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير سوق المنامة، ووجه سموه إلى البدء في إعداد التصاميم والخرائط الهندسية الفنية وكذلك إعداد العطاءات تمهيدا لإرساء المناقصة.

وفي 9 أغسطس/ آب 2004 وقع وزير التجارة ورئيس لجنة التطوير آنذاك علي صالح الصالح اتفاقية تنفيذ أعمال التصاميم الهندسية لمشروع تطوير سوق المنامة مع دار الخليج الهندسية الذي مثلها المدير التنفيذي أحمد بوجيرى.

في 24 يوليو/ تموز 2005 دعت غرفة تجارة وصناعة البحرين على لسان رئيسها آنذاك خالد كانو إلى تسريع خطوات تنفيذ مشروع تطوير سوق المنامة القديم، وقال: «إن التأخير في البدء بهذا المشروع لم يعد مبررا وخصوصا في ظل الدعوة إلى مراعاة خصوصية هذه السوق من الجوانب التاريخية والتجارية والسياحية، بالإضافة إلى مراعاة ظروفها وأوضاعها الراهنة».

وفي 28 يوليو/ تموز 2005 اطلع رئيس الوزراء على ما تم تنفيذه بخصوص مشروع تطوير سوق المنامة القديم، من وزارات التجارة والصناعة والأشغال والإسكان وشئون البلديات والزراعة والمالية بالتنسيق فيما بينها بخصوص إيجاد الآليات المناسبة لتسريع تطوير السوق.

وفي 13 أغسطس/ آب 2005 قال وزير شئون البلديات والزراعة رئيس لجنة تطوير سوق المنامة القديم آنذاك علي الصالح، إن الوزارة وجهت الاستشاري إلى البدء في الرسومات التفصيلية والمواصفات اللازمة بعد موافقة رئيس الوزراء على التصاميم الأولية للمشروع، كما تم توجيه الإدارة المعنية بالوزارة للقيام بالإجراءات اللازمة لإصدار قرار باستملاك الأراضي الواقعة ضمن المرحلة الأولى من المشروع للبدء في تنفيذها.

وفي 12 سبتمبر/ أيلول 2005 قام الاستشاري بتسليم الرسومات الهندسية التفصيلية للمشروع لمراجعتها من قبل الوزارة تمهيدا للموافقة عليها بصورة نهائية، وبدأت وزارة البلديات بحصر وتحديد الأملاك المراد استملاكها والبالغ عددها 18 موقعا تقريبا تمهيدا لاستصدار قرارات الاستملاك بحسب ما تقره هيئة التثمين للاستملاك للمنفعة العامة.

وفي 19 سبتمبر/ أيلول 2005 عقدت لجنة تطوير السوق القديم اجتماعا في غرفة تجارة وصناعة البحرين لإطلاع التجار على تفاصيل المرحلة الأولى للمشروع.

وفي مايو/ أيار 2006 فتح مجلس المناقصات مناقصة عملية تطوير السوق تقدمت بها ثلاث شركات، بلغ أقل العطاءات المقدمة لها 3.67 ملايين دينار، وتمت ترسيتها على شركة «بخوة للمقاولات» يونيو/ حزيران 2006.

وفي 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 فتح مجلس المناقصات في جلسته الأسبوعية مناقصة مشروع إنشاء مبنى مواقف السيارات متعدد الطوابق لمشروع تطوير سوق المنامة ضمن المرحلة الثانية، تقدمت لها ثلاث شركة، وبلغت أقل العطاءات المقدمة لها 3.2 ملايين دينار.

وفي 19 فبراير/ شباط 2008 وقع وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب اتفاقية تطوير المرحلة الثانية من مشروع تطوير سوق المنامة لإنشاء موقف سيارات من 8 أدوار بسعة 580 سيارة، مع شركة أرادوس للمقاولات ممثلة في مالكها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل خليفة.

وقال رجال أعمال، إن التأخير في تطوير وبناء السوق القديم يؤدي إلى انحسار الرزق عن العاملين في السوق وغزوها من قبل العمالة الأجنبية وعدم قدرة العامل البحريني على البقاء اقتصاديا وهروب الباعة والمستثمرين لعدم وجود بنية تحتية سياحية تشجع المواطنين والسياح على الذهاب إلى السوق وتحفزهم للتسوق.

ودعوا إلى التعجيل بتطوير الأسواق القديمة للنهوض بقطاع تجارة التجزئة من خلال استراتيجية واضحة لتشكل رافدا جديدا يخدم تطور وتنوع وتوسع نشاط تجارة التجزئة، إضافة إلى تأسيس بنية تحتية سياحية تجذب السياح وتشجع الاستثمار وتحرك عملية البيع والشراء وإعادة الروح إلى السوق بعد أن قلَّ إقبال الناس عليها.

ورأوا أن تطوير السوق القديم مصدر كبير لدعم قطاعات الاقتصاد المحلي المختلفة وخصوصا السياحة التي هي إحدى روافد الاقتصاد، وقال: «إن تطوير السوق المحلية هو تطوير للبنية التحتية للسياحة». وذكروا أن السياح يأتون من جميع أنحاء العالم لمشاهدة الفورمولا 1 في المملكة، لكنهم لا يمكثون يوما واحدا عند انتهاء السباق، بينما في دول مثل ماليزيا يمكث السياح 10 أيام بدل 3 أيام لوجود بنية تحتية سياحية راقية منظمة تجذب السياح وتشجعهم على البقاء.

وأكدوا أن المبادرة لتطوير السوق القديم يجب أن تكون من الحكومة ووزارة التجارة والغرفة والتجار والجهات ذات العلاقة وصب كل الجهود لتعزيز وتطوير السوق لخدمة الاقتصاد

العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً