منعت السلطات المصرية وفدا من المحامين النرويجيين والفرنسيين من لجنة التحقيق الدولية من دخول قطاع غزة علما بأن الوفد يقوم بجمع الأدلة عن جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة في القطاع تمهيدا لتقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية قبل الثامن من الشهر الجاري.
وذكرت قناة «الجزيرة» في تقرير لها أمس الأول (الثلثاء) أن السلطات المصرية واصلت لليوم الرابع على التوالي منع الصحافيين أحمد منصور وغسان بن جدو ووفدا فنيا عاملا في القناة من الدخول إضافة إلى 16 أستاذا في الجامعات المصرية وهم متخصصون في مجال الهندسة المعمارية.
وقال الصحافي أحمد منصور من منطقة معبر رفح بعد منعه من دخول القطاع «إن الأسباب الحقيقية التي تدفع السلطات المصرية إلى منعنا من الدخول مجهولة حتى الآن حيث مضى على وجودي عند المعبر مع الزميل غسان بن جدو أربعة أيام بعد أن حاولنا عدة مرات الدخول إلى القطاع دون جدوى»، مشيرا إلى أن جميع الممنوعين من الدخول مستوفون لجميع أوراق القبول.
وأوضح منصور أن السلطات المصرية منعت رئيسة الحملات الإنسانية في منظمة العفو الدولية ببريطانيا نانسي هوكر والعضو في منظمة العفو الدولية ونائب مدير المنظمة في الولايات المتحدة كورب جرجيون إضافة إلى أعضاء آخرين من الدخول إلى القطاع.
إلى ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مواصلة السلطات المصرية تكثيف إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع غزة لمنع عمليات التهريب واستمرارها في تفجير المزيد من الأنفاق الأرضية.
وذكرت المصادر أن السلطات المصرية فجرت المزيد من أنفاق التهريب بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل وتحديدا قبالة مخيم «يبنا» وحي البرازيل جنوبي محافظة رفح خلال اليومين الماضيين.
ووفقا لمصادر متعددة وشهود عيان فإن انفجارات قوية تسمع بشكل متقطع قبالة المنطقتين المذكورتين، موضحة أن التفجيرات المذكورة تسببت في اهتزازات أرضية محدودة كما أن حجارة وأتربة تطايرت لمسافات بعيدة بسببها.
وأكد فلسطينيون تقع منازلهم قبالة الحدود أنهم لاحظوا حركة نشطة لآليات عسكرية مصرية في محيط المناطق التي جرت فيها التفجيرات، وقدروا عدد الانفجارات بسبعة تفجيرات على الأقل.
كما واصلت قوات الأمن المصرية نشر العشرات من عناصرها على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب رفح ولاسيما قرب بوابة صلاح الدين الحدودية ومعبر رفح.
وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن قوات أمن مصرية كبيرة تساندها ناقلات جند مصفحة وآليات عسكرية واصلت انتشارها بصورة مكثفة في الجانب المصري من الحدود.
وأكد شهود عيان من سكان المناطق القريبة من الحدود أن الانتشار المذكور ترافق مع استمرار اعتلاء جنود مصريين بعض البنايات المرتفعة تشرف على الحدود مباشرة، وأشاروا إلى أن هؤلاء الجنود يشعلون أنوارا ساطعة في المنطقة الحدودية خلال ساعات الليل.
من جهتهم، أكد ملاك أنفاق فلسطينيون أن عمليات التهريب عبر الأنفاق باتت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق، موضحين أن الانتشار المصري المكثف بالقرب من المنطقة الحدودية ونصب كاميرات مراقبة جديدة يحول دون تمكن المركبات التي تنقل البضائع من الوصول إلى منطقة الأنفاق.
العدد 2344 - الأربعاء 04 فبراير 2009م الموافق 08 صفر 1430هـ