-
البحرين تخطط لزيادةالمشتقات النفطية الثمينة
قال وزير النفط والغاز، رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا: «إن مشروعنا الجديد هو زيادة إنتاج المشتقات النفطية غالية الثمن، وتقليل المنتجات ذات المردود الأقل». وأضاف ميرزا، على هامش ندوة بعنوان «فرص الاستثمار
في الطاقة المتجددة» أمس (الثلثاء) «نريد زيادة المنتجات غالية الثمن ذات المردود العالي كالديزل والغازولين
والكيروسين والتي تعطي هامشا ربحيا مجديا»...
استبدال وحدات التكرير لزيادة الطاقة الإنتاجية
البحرين تركِّز على زيادة المشتقات النفطية غالية الثمن
المنامة - عباس المغني
قال وزير النفط والغاز، رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا: «إن مشروعنا الجديد هو زيادة إنتاج المشتقات النفطية غالية الثمن، وتقليل المنتجات ذات المردود الأقل».
وأضاف ميرزا، على هامش ندوة بعنوان «فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة» أمس (الثلاثاء) «نريد زيادة المنتجات غالية الثمن ذات المردود العالي كالديزل والغازولين والكيروسين والتي تعطي هامشا ربحيا مجديا».
والديزل، هو خليط من الهدروكربونات، يستخدم كوقود لكثير من المعدات وبعض السيارات وفي محطات توليد الكهرباء، ويستخرج عبر عمليات تكسير هيدروجيني عند درجة غليان 170 و340 مئوية.
أما الكيروسين فهو مجموعة من الهيدروكربونات، تستخدم في الإضاءة والتدفئة وفي إنتاج وقود الطائرات، وتعالج في وحدات الميروكس لتنقيتها من الكبريت والشوائب الأخرى، ويتم استخراجها بعمليات تكسير عند درجة غليان150 و250 درجة مئوية.
وأكد الوزير أن تنفيذ مشروع زيادة المشتقات غالية الثمن، يهدف إلى الاستفادة من الثروات الأحفورية وتحقيق قيمة مضافة عالية وزيادة العائدات النفطية للبحرين، وخصوصا بعد إضافة مشروع الديزل منخفض الكبريت، الذي سيجلب نحو مئات الملايين من الدولارات كعائدات للمملكة.
وقال: «نحن بحاجة إلى استحداث تقنية حديثة، وبناء وحدة جديدة لزيادة نسبة كمية المنتج الذي يعطي مردودا أكبر للبحرين... نريد المحافظة على موارد النفط والغاز واستعمالها بأفضل الطرق».
وأضاف «سيتم استبدال وحدات التكريم في مصفاة البحرين، بوحدات أكبر لزيادة الطاقة الانتاجية لمعالجة نحو350 ألف برميل يوميا، وستكون وفق تكنولوجيا متطورة، تساعدنا في زيادة المشتقات التي نريد زيادة نسبتها من برميل النفط».
يذكر أن مصفاة البحرين التي تديرها شركة نفط البحرين (بابكو)، تعتبر من أقدم المصافي في المنطقة، وتبلغ طاقتها الانتاجية نحو 270 ألف برميل يوميا، منها 230 ألف برميل يتم استيرادها من السعودية والباقي من حقل البحرين.
وينتج برميل النفط الخام الواحد في المصافي الحديثة عند معالجته نحو 40 في المئة غازولين، 10 في المئة نافثا، 30 في المئة ديزل، 10 في المئة وقود الطائرات، و10 في المئة زيت الوقود.
ويؤكد خبراء ان ربحية المصافي تحسب عن طريق الفرق ما بين سعر برميل الخام وسعر برميل المشتقات، فالفرق ما بين برميل الخام (العربي الخفيف) وبرميل الغازولين قد يصل إلى 30 دولارا، وكذلك الفرق بين برميل الخام وبرميل الديزل قد يصل إلى 30 دولارا، ولكن الفرق ما بين برميل الخام وبرميل زيت الوقود هو نحو -20 دولارا؛ أي أن زيت الوقود أقل سعرا من الخام.
وذكر اقتصاديون أن القيمة المضافة للنفط المكرر تتضاعف بحسب نوع المعالجة والمنتج واستخدامه. وذكرت إحدى الدراسات التي تعالج ماضي وحاضر مستقبل النفط العربي أن «القيمة المضافة لتحويل برميل واحد من النفط إلى منتجات بتروكيماوية نهائية تصل إلى نحو 2600 دولار».
ولا تمتلك البحرين المصانع المتنوعة والتكنولوجيا الحديثة التي يتم فيها تحويل برميل النفط إلى منتجات بتروكيماوية نهائية، فهي محصورة في تكرير أنواع معينة لإنتاج أنواع معينة ذات قيمة مضافة مجدية ولكن ليس بالجودة التي لدى الدول الصناعية التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة والمصانع المتعددة ويتم تحويل برميل الخام إلى منتجات بتروكيماوية نهائية.
يشار إلى أن البحرين لا تصدِّر النفط الخام بل تقوم بتصدير مواد نفطية مكررة إلى أسواق الشرق الأوسط والدول الآسيوية لزيادة القيمة المضافة لثرواتها وفتح منافذ جديدة لتسويق منتجاتها من مصادر الطاقة واستغلال عوائد النفط في توسيع استثمارات النفط في مجال صناعة التكرير وهي نقلة نوعية لصناعة النفط تصب في مصلحة الوطن وتنوع مصادر الدخل.
وتنتج البحرين عبر الشركات العاملة فيها عدة منتجات؛ إذ تنتج شركة غاز البحرين (بناغاز) مادة البروبان والبيوتان والنفاثا، وتنتج شركة الخليج للبتروكيماويات الأمونيا واليوريا والميثانول، وشركة نفط البحرين (بابكو) أو مصفاة النفط تنتج وقود الطائرات والغازولين والكيروسين وزيت الوقود والأسفلت، إلى جانب الكثير من المنتجات.
ميرزا يفتتح ندوة «فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة»
فتح عطاءات تصاميم برج هيئة «النفط» للطاقة الشمسية نهاية العام
ذكر وزير النفط والغاز رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا أن «فتح عطاءات التصاميم الهندسية النهائية لبرج الهيئة الذي سيعمل على الطاقة الشمسية قبل نهاية العام الجاري».
وقال الوزير ميرزا، على هامش ندوة «فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة» يوم أمس: «إن البرج سيكون نموذجا لاستخدام الطاقة المتجددة»، مشيرا إلى أن البرج مصمم للاستفادة من الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء.
وبيَّن أن البرج سيكون مقرا لـ «الهيئة» وكذلك شركة «النفط القابضة» التي تم تأسيسها حديثا للإشراف على عمليات النفط والغاز والبتروكيماويات إلى جانب توفير مكاتب مقار إلى شركات الطاقة والنفط والغاز والبرتوكيماويات العاملة في البحرين والمنطقة.
ولم يعطِ ميرزا تفاصيل عن كلفة المبنى، لكن الهيئة بدأت في إعداد المخططات الأولية للمبنى الذي سيتألف من 50 طابقا، وسيكون واحدا من أضخم المشروعات العمرانية في هذه الجزيرة الصغيرة.
وقال: «إن البحرين تتجه نحو خيارات الطاقة المتجددة، إذ يدرس مجلس التنمية الاقتصادية اجتذاب استثمارات في الطاقة المتجددة كإحدى أولوياته، كما أن هيئة الكهرباء والماء شكلت لجنة داخلية للطاقة المتجددة، ومن جهتها شكلت الهيئة الوطنية للنفط والغاز لجنة داخلية للمحافظة على الطاقة تتألف من بعض كبار المسئولين من الوزارات المعنية والقطاع الصناعي وجامعة البحرين، وجعلت هذه اللجنة مسألة المحافظة على الطاقة واحدا من أهم أهدافها... ولتحقيق هذا الهدف، تم حديثا تشكيل لجنة فرعية لتكون بمثابة محور وطني يعمل على تضافر الجهود لتطوير تقنيات الطاقة المتجددة في البحرين على نطاق تجاري إلى جانب تنفيذ برامج تهدف إلى المحافظة على الطاقة».
وأضاف ميرزا «نقوم في البحرين حاليا بإجراء تجارب على حقول الرياح»، مشيرا إلى أن شركة «إنتردومين» اليابانية المتخصصة في مصادر الطاقة المتجددة تدرس استغلال طاقة الرياح في البحرين واستخدامها في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وبيَّن أن الشركة اليابانية «إنتردومين» ستقوم بتركيب ناصية عمودية ضخمة بارتفاع 50 مترا، وذلك لدراسة حساب وتقييم طاقة الرياح بمملكة البحرين كخطوة أولية للبدء في دراسة وتقييم إمكانية استخدام هذا النوع من الطاقة المتجددة.
وفي فبراير/ شباط الماضي كلفت وزارة المالية البحرينية البنك الدولي للإنشاء والتعمير، إجراء دراسة متخصصة بشأن خيارات الطاقة البديلة في البحرين في الوقت الذي تدرس فيه شركات أجنبية الجدوى الاقتصادية والفنية لإقامة مشروعات للطاقة البديلة في البلاد.
يذكر أن أنواع الطاقة البديلة أو المتجددة المعروفة في الوقت الحالي هي الطاقة الحرارية المكتسبة من الأشعة الشمسية، وتلك المكتسبة من قوة الرياح، والمكتسبة من الأمواج المائية، بالاضافة الى الطاقة المكتسبة من الحرارة الكامنة في أعماق الأرض، والطاقة الناشئة من مصادر زراعية وبيولوجية.
وقال وزير النفط والغاز عبدالحسين ميرزا: «إن أكثر مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الخليج تتعلق أساسا بالطاقة الشمسية، وقد نحتاج إلى التفكير في بناء محطات مركزية في بعض المناطق لتجميع الطاقة الشمسية».
وأشارت دراسة إلى أن دول الخليج العربية يمكن أن تحصل على مجمل استهلاكها من الكهرباء عن طريق تحويل الطاقة الشمسية، وذلك بتخصيص 25 في المئة فقط من الأراضي لتوليد الطاقة للحصول على أكثر من 3 ملايين غيغاغول تمثل استهلاك دول الخليج الست من الكهرباء في العام.
وتذكر الدراسة أن المملكة تقع ضمن دول الخليج في منطقة الحزام الشمسي التي تكون فيها شدة الإشعاع الشمسي عالية وسماؤها صافية بنسبة تصل إلى 90 في المئة خلال العام وترتفع فيها درجة الحرارة إلى أكثر من نطاق الراحة نحو 9 أشهر في السنة «ما يرتب على هذه الدول تحديات كثيرة في مجال توفير الطاقة الكهربائية بغرض التكييف والتبريد».
وتعتمد دول الخليج الغنية بالنفط على إنتاج الكهرباء عن طريق تشغيل محطات تعمل بالغاز الذي يتوافر في معظم هذه الدول أو لا تجد صعوبة في الحصول عليه من الدول المجاورة أو البخار والديزل.
وذكرت الدراسة أن الاعتماد كليا على طاقة الغاز الطبيعي والنفط في توليد الكهرباء مسقبلا سيتسبب في زيادة كبيرة في نسبة غاز ثاني اكسيد الكربون الضار في جو المنطقة، إذ يبلغ إجمالي ثاني اكسيد الكربون من حرق الوقود نحو 186 كيلوغراما في العام 2005 و234 مليار كيلوغرام في العام 2010 و288 مليار كيلوغرام في العام 2015 وهو بعيد كل البعد عن المساعي العالمية نحو الالتزام بخفض كمية انبعاث غازات التدفئة بنسبة 5 في المئة في العام 2012 عما كانت عليه في العام 1990.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2413 - الأربعاء 15 أبريل 2009م الموافق 19 ربيع الثاني 1430هـ
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
-
مسابقة شهر رمضان الالكترونية
-
إعلانات الموقع
-
إعلانات الموقع
-
اقرأ ايضاً من (اقتصاد) لهذا العدد
-
البحرين تنتخب 2010
-
دخول الأعضاء







