العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ

السيد يشكك في عودة الحماس للعقارات ويطلب دعما حكوميا

في تدشين معرض البحرين الدولي للعقارات 2009

شكك رئيس اللجنة المنظمة لمعرض البحرين الدولي للعقارات (بايبكس) 2009 محمد خليل السيد، في عودة الحماس إلى قطاع العقارات في المنطقة بالزخم نفسه الذي ظهر عليه في السنوات الماضية مع ما أظهرته تداعيات الأزمة المالية العالمية، داعيا الحكومات في دول المنطقة إلى دعم قطاعات البنية التحتية والتطويرية.

وأبلغ السيد، وهو أيضا رئيس تنفيذي لشركة الإثمار للتطوير، مجموعة من العقاريين وشخصيات بارزة في حفل تدشين معرض البحرين الدولي للعقارات الذي سيقام في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، أن «التفاؤل والحماس غير المسبوقين اللذين شهدهما قطاع العقارات على مدى السنوات القليلة الماضية لن يعاودا الظهور مرة أخرى بالقوة والاندفاع نفسيهما».

واعتبر أن وجود حزمة دعم لمشروعات البنية ومشروعات التطوير التحتية قد تصد الآثار السلبية المحتملة لتدهور أسعار النفط الذي يغذي السيولة في الخليج.

لكنه استدرك قائلا «لاشك أن المستقبل سيوفر أرضية جديدة أفضل وهو ما من شأنه أن يزيح المضاربين خارج المعلب وهذا شيء من شأنه أن يعمل على تحسين الصحة العامة للسوق العقارية».

وأشار إلى أن «اللاعبين الجادين بالسوق العقارية لا يمكنهم تجاهل حقيقة أنه لاتزال هناك سوق كبيرة غير مطروحة لشرائح سوقية مختلفة».

وعن سوق العقارات المحلية، قال السيد: «على رغم المخاوف التي تحيط بإمكانات واحتمالات استعادة الاقتصاد العالمي لعافيته، فإن جاذبية السوق البحرينية مستمرة في الاستحواذ على انتباه المستثمرين الباحثين عن فرص حقيقة».

وعلل جاذبية السوق البحرينية لمستثمري العقول قائلا «لا توجد أي فقاعة في أسعار الأصول العقارية كتلك التي شهدناها في بعض المناطق المجاورة، كما أن هناك سببا آخر وهو أسعار المدخلات المعقولة بقطاع الإنشاءات والمقاولات، إضافة إلى الأسعار المعقولة للأراضي حتى في المناطق الراقية الممتازة بالمملكة، وكلها تتيح سعرا لا مثيل له وتقدم ميزة تنافسية على المناطق الأخرى في دول المنطقة».

وشرح السيد نظرته إلى سوق العقارات في ظل الظروف الراهنة، قائلا «على رغم تواصل أصوات بعض المحللين منوهة بمخاطر هبوط معدلات النمو في هذه الشريحة، فإنني لاأزال أرى أن الأسس الاقتصادية ومحركات النمو في البحرين وجاراتها من دول مجلس التعاون تختلف بصورة هيكلية وأساسية عن الأسواق المتقدمة».

لكنه استدرك قائلا «مع ذلك فإن الأمر الجدير بالمراقبة والمتابعة، والأمر الذي يعد بمثابة إشارات إنذار مبكر، هو تدفق الآثار السلبية للأزمة الائتمانية وتداعياتها بمنطقة دول المجلس وتأثيراتها على قيمة الأصول بما يضمن تقييمات عادلة».

واستطرد «كما يعتقد بعض المحللين أنه في مثل هذه الأوقات، لا تمثل قيم أسواق الأوراق المالية والأسهم القيم العادلة للكيانات التجارية حيث تكون القيم الدفترية لهذه الكيانات أعلى من أسعار السوق».

واستحسن السيد قيام الحكومات بالتدخل لدعم الاقتصاد، قائلا «إن حكومات المنطقة والمصارف المركزية سجلت نموذجا يحتذى في دعم اقتصاداتها للحيلولة دون وقوع أية انهيارات كارثية للقيم أو فقدان للوظائف، كما أن حزمة متناسقة ومعززة من المحفزات المالية من قبل الحكومات بشأن قطاع مشاريع تطوير البنية التحتية والتطوير العقاري من شأنها أن تنأى باقتصاداتها عن أية تداعيات للأزمة... وبالنسبة إلى القطاع العقاري، فإن سياسة إجرائية حكومية كهذه من شأنها أن ترسل رسالة واضحة عن احتمالات وجود فرص استثمارية أخرى مثالية، ولهذا نتوجه إلى الحكومات لاتخاذ موقف مالي مناسب».

وأعلن وزير ديوان رئيس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، أمس الأول رسميا عن إطلاق معرض البحرين الدولي للعقارات (بايبكس 2009)، ومن المقرر إقامة المعرض في نسخته السادسة الذي تنظمه جمعية المهندسين البحرينية في مركز البحرين الدولي للمعارض، وذلك ابتداء من يوم الأربعاء حتى الجمعة (14 - 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2009).

ومن جهته، قال رئيس جمعية المهندسين البحرينية عبدالمجيد القصاب: «يأتي معرض البحرين الدولي للعقارات 2009 في وقت عصيب تشهد فيه ثقة السوق في القطاع العقاري تراجعا كبيرا بسبب التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية. ونتيجة لذلك، أصبح المستثمرون حذرين جدا في تعاملهم مع هذا القطاع، لكننا واثقون من أن النسخة السادسة من هذا الحدث الأبرز في السوق العقارية البحرينية ستعلب دورا محوريا في إعادة الثقة إلى الأسواق. وعلى رغم التباطؤ المتوقع، تُرجِح التوقعات تحسنا في السوق العقارية بسبب تنامي قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مستمر، ما يزيد اهتمام المستثمرين والمشترين في الاستثمار فيه. والحقيقة الواضحة هي أن سوق العقارات ستبقى جاذبة للأصول الاستثمارية على المدى الطويل طالما هناك طلب مستمر على العقارات في ظل تزايد عدد السكان من الشباب الساعين إلى مستويات عيشة راقية».

وأعلنت جمعية المهندسين البحرينية، أن «ديار المحرق» ستكون راعيا أساسيا لمعرض بايبكس 2009 المقبل.

وكان معرض بايبكس 2008 قد استقطب 13,500 من الحضور، وجمع 98 شركة من المملكة المتحدة، البرتغال، الهند، الفلبين، الإمارات، الكويت، عُمان، السعودية، قطر، الأردن، والبحرين لعرض المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية التي تصل قيمة أصولها إلى 50 مليار دولار أميركي.

هذا، وسيتم تسليط الضوء في معرض بايبكس 2009 على المشاريع التطويرية الحالية والمستقبلية في قطاع السوق العقارية في مملكة البحرين والمنطقة. كما سيوفر المعرض للزبائن المحتملين منبرا للتفاعل مع شركات التطوير العقاري والممولين والمستثمرين من أجل تبادل الأفكار وتحليل ومناقشة القضايا المتعلقة بهذا القطاع، ما يساعد على تصحيح المسار ووضع الخطط المستقبلية الناجحة.

العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً