العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ

كوستاريكا تولِّد الكهرباء من بُخار البركان

تراهن حكومة كوستاريكا في أميركا الوسطى، على زيادة توليد الطاقة الكهربائية من البخار البركاني، بالاستفادة من حرارته المحبوسة في جوف الأرض، على شكل سائل يستخدم في تشغيل محركات التوليد.

وأعلن معهد الكهرباء الوطني، التعاقد على معدات جديدة لمحطة توليد الكهرباء في لاس بايلاس، بسفح بركان رينكون دلا بييخا (ركن العجوزة)، لتشغيلها في 2011 بإنتاج 35 ميغاوات، تضاف إلى 163,5 ميغاوات تولِّدها محطة ببركان ميرفاييس، مع إعداد مشروع ثالث في 2011 في البركان نفسه.

وتستخدم كوستاريكا في مشروعات توليد الكهرباء من بخار البراكين، ينابيع تتراوح درجات الحرارة فيها بين 150 و400 درجة مئوية، إضافة إلى ينابيع أخرى متوسطة ومنخفضة الحرارة.

وقال مدير المعهد لوكالة «إنتر بريس سيرفس»، بيدرو بابلو كيروس: «إن الغاية هي زيادة نسبة الطاقة في شبكة الكهرباء العامة». وأكد أنه تم بالفعل تحديد عدة مواقع يمكن الإستفادة منها لتوليد حتى 800 ميغاوات في شمال البلاد، من بركان بواس وحتى حدود نيكاراغوا.

لكن ثمة مشكلة تقف في وجه هذه المشروعات؛ ألا وهي أن عمليات استكشاف ينابيع البخار تجري داخل محميات طبيعية ما يتطلب ترخيص البرلمان بإجرائها، علما بأن كوستاريكا معروفة بخططها المهمة في مجال صيانة البيئة.

كما أعلنت المنظمات البيئية عن اعتراضها على هذه المشروعات. وأعربت رئيسة جمعية المحافظة على الحيوانات والنباتات، أنجيلينا مارين، لـ «إنتر بريس سيرفس»، عن «الإعتراض على أي نوع» من التدخل في المحميات الطبيعة الوطنية.

وشرحت رأيها بأن وزارة البيئة والطاقة والإتصالات، بفتحها المحميات لأغراض سياحية، أثبتت عدم قدرتها على ضمان اتباع مبدأ الحيطة، ونادت بإنتاج الطاقة من الشمس والرياح، الأقل إضرارا بالبيئة.

وأفصحت الخبيرة البيئية أيضا عن مخاوف جمعيتها من أن تستهدف مشروعات إنتاج الطاقة من البراكين بحفر الينابيع، لا تغطية الإستهلاك الوطني وإنما التصدير، وهو ما نفاه مدير معهد الكهرباء الوطني، مذكِّرا بأن المعهد هو الجهة التي تنفق أكبر قدر من الأموال على إعادة التحريج في البلاد.

وحذر المسئول «إذا لم تجر الإستفادة من موارد طبيعية كالمياه أو البخار، فسيبقى إذن التفكير في إقامة محطات نووية». وأكد أن إنتاج الكهرباء من بخار البراكين سيقلل من الاعتماد على استيراد المحروقات.

وكمثال، أشار إلى أن المعهد في مواسم عدم الإمطار، يستهلك 90 في المئة من فاتورة الديزل في كوستاريكا، بقيمة 260 مليون دولار، لأغراض تشغيل محطات توليد الكرباء، وهو المبلغ الذي سينخفض إلى النصف بزيادة نسبة هذا النوع من الطاقة.

وشدَّد أيضا على ميزة أخرى ألا وهي ضمان وتيرة توليد متواصلة؛ إذ لا ترتهن بأحوال الطقس كما هي الحال بالنسبة إلى المصادر المائيه التي يتعرض احتياطيها إلى ضغط هائل خارج موسم الأمطار.

العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً