ذكرت الأحزاب السياسية التي يقودها حزب النضال الديمقراطي المعارض في اندونيسيا أمس (الثلثاء) أنه تم التلاعب في الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي، واصفة إياها بأنها «الأسوأ» منذ سقوط نظام حكم الرئيس الراحل سوهارتو عام 1998.
وأظهر الفرز الأولي للأصوات تقدم الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت الخميس الماضي، فيما كشفت استطلاعات الرأي عن أن الحزب سيفوز بنحو 20 في المئة من الأصوات.
والتقت الرئيسة الاندونيسية السابقة ميجاواتي سوكارنو بوتري الرئيس السابق عبدالرحمن وحيد إلى جانب قادة بعض الأحزاب السياسية الصغيرة في منزل الرئيسة السابقة أمس من أجل بلورة موقف مشترك بشأن المخالفات التي يعتقد بارتكابها في الانتخابات.
ومن جانبه، صرح القائد السابق للقوات المسلحة الاندونيسية ويرانتو الذي يطمح إلى تولي الرئاسة - والمتحدث باسم المجموعة المشاركة في الاجتماع - خلال مؤتمر صحافي بأن «الانتخابات كانت بعيدة كل البعد عن النزاهة والشرف والعدل والديمقراطية».
وقال ويرانتو إن ملايين الاندونيسيين منعوا من التصويت نظرا لعدم تسجيل أسمائهم في القوائم الانتخابية. وأضاف «كان هناك تلاعب منهجي وأخطاء إدارية... لم تلتزم الحكومة ولجنة الانتخابات الحياد»، داعيا السلطات إلى التحقيق في تلك الاتهامات.
وكانت هيئة الإشراف علي الانتخابات ذكرت أنه تم تسجيل أكثر من 750 تقريرا رسميا بشأن شكاوى بوقوع مخالفات خلال الانتخابات الثالثة التي تشهدها البلاد منذ سقوط سوهارتو، ما يثير تساؤلات حول شرعية التصويت في بعض المناطق.
يذكر أن يودويونو هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في يوليو/تموز المقبل، حيث يتجاوز معدل شعبيته 60 في المئة، في حين تأتي ميجاواتي في المرتبة الثانية بفارق كبير.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ