أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مبعوث الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة، عبدالله الإفرنجي أمس (الثلثاء) نجاح زيارته في إيجاد أجواء أفضل للحوار الوطني وتحقيق المصالحة الفلسطينية. جاء ذلك في وقت نددت فيه حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية في رام الله بتخزين حركة حماس متفجرات في أحد المساجد بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية بينما نفت الحركة ذلك.
وقال الإفرنجي في تصريحات للصحافيين في غزة خلال مغادرته قطاع غزة إلى رام الله بعد زيارة استمرت أسبوعا، إن زيارته التي كلفه بها مع مستشار عباس، مروان عبدالحميد «كانت ناجحة جدا» قياسا بحجم الإنجازات التي حققتها.
وأشار إلى نجاح لقاءات الوفد المتواصلة مع مختلف القوى والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية وبينها حركة حماس. وقال الإفرنجي «إن الزيارة هيأت الأجواء أمام المتحاورين في القاهرة وتمكنت من مد جسور الثقة بين الأطراف».
وأضاف أن «اللقاءات تركت أجواء إيجابية ومناخا أفضل للحوار الوطني، وأعادت حال الارتياح ولو مؤقتا إلى الشعب الفلسطيني، كما أنها فككت العديد من النقاط العالقة بين حركتي حماس وفتح».
في غضون ذلك نددت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية في رام الله أمس بتخزين حماس متفجرات في أحد المساجد بمدينة قلقيلية. وتوجهت الحكومة في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله بالضفة الغربية بالتقدير إلى الأجهزة الأمنية التي تمكنت من ضبط مختبر للمتفجرات في أحد مساجد قلقيلية، معربة عن إدانتها واستنكارها لاستخدام دور العبادة في تخزين وإعداد المتفجرات «التي تمثل استهتارا بكل القيم والأعراف، وتعرض حياة المواطنين للخطر».
وقد عرض الأمن الفلسطيني أمس شريطا مصورا لأحد المساجد في مدينة قلقيلية بداخله مواد متفجرة، مشددا على أن هذا العمل المستهدف فيه السلطة الفلسطينية بمؤسساتها.
في المقابل استنكرت حماس أمس اتهامات الأمن الفلسطيني التي اعتبرتها «تهجما على المقاومة وفبركات إعلامية»، مطالبة حركة فتح بإبراز موقفها حيال تلك التصريحات التي جاءت في ظل حوارات القاهرة.
من جهة أخرى أخطرت السلطات الإسرائيلية أمس عائلتين فلسطينيتين بمدينة القدس بإخلاء منزليهما لصالح جماعات يهودية.
وقالت مصادر فلسطينية في القدس إن السلطات الإسرائيلية سلمت إخطارين لعائلتي الغاوي وحنون بإخلاء منزليهما في غضون نصف ساعة.
وتدعي جماعات متطرفة ملكيتها للمنطقة المقام عليها نحو 28 منزلا وجميعها يتهددها خطر الإخلاء والاستيلاء. ويأتي ذلك بعد أن رفضت المحكمة العليا في «إسرائيل» التماسا للعائلتين بتجميد قرارات الإخلاء ما دفع بالشرطة الإسرائيلية للتحرك من أجل إخلائهما بالقوة.
على صعيد متصل أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أمس أن يوم غد (الخميس) سيكون «يوما للدفاع عن مدينة القدس» ضد
«الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة». وقالت المنظمة في بيان صحافي «إن المنظمات الصهيونية المتطرفة تسعى إلى اقتحام باحات المسجد الأقصى يوم غد الخميس، في إطار هجومها المدعوم من قبل بلدية الاحتلال وحكومة اليمين الإسرائيلي ضد الأقصى والقدس».
ودعت «كل أبناء الشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده إلى تحرك شعبي واسع دفاعا عن مدينة القدس التي باتت تتعرض لأوسع اعتداء من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيه».
على صعيد آخر قالت صحيفة إسرائيلية أمس إن «إسرائيل» والولايات المتحدة ستجريان في وقت لاحق من العام الجاري مناورة عسكرية مشتركة «كبيرة منقطعة النظير» ستشمل عمليات اختبار لثلاث منظومات دفاعية صاروخية. وذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) أن المناورة المشتركة التي ستجرى في «إسرائيل» ستشمل تجربة لإطلاق النوع المطور لصاروخ (حيتس) الإسرائيلي المضاد للصواريخ بالإضافة إلى اختبار صاروخين أميركيين لاعتراض الصواريخ الباليستية الأول من طراز (ثاد) والثاني منظومة (ايقس) الصاروخية المضادة للصواريخ التي يتم إطلاقها من السفن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها القول إن الهدف من هذه المناورة هو خلق البنية التحتية اللازمة لتمكين المنظومات الدفاعية الأميركية والإسرائيلية الثلاث من العمل بصورة مشتركة إذا قررت الولايات المتحدة نشر منظوماتها الدفاعية في «إسرائيل» في حال وقوع مواجهة مع إيران على غرار ما فعلته إبان حرب الخليج الأولى في العام 1991.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ