أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن الأمن العراقي اعتقل عددا من المتورطين في التفجيرات التي وقعت في بغداد مطلع الشهر الجاري وأنهم اعترفوا بأن «خلايا حزب البعث تقف خلف هذه العمليات». وقال المالكي في مقابلة مع تليفزيون (العراقية) الحكومي: «الشعب العراقي الذي اكتوى بنار حزب البعث وما نمر به من جراحات عميقة هي نتيجة هذه السياسة والمغامرة والعصابات التي حكمت العراق تحت هذا العنوان لا يمكن أن يسلم يوما بأنهم ما داموا يؤمنون بهذا الفكر وبهذا الانتماء بأن يكونوا شركاء في العملية السياسية». من جانب آخر أكدت الحكومة العراقية أمس (الثلثاء) التزامها بإيجاد وظائف لأفراد ميليشيات مجالس الصحوة السنية بعد تزايد الانتقادات التي ترى أن العداء لهذه القوات التي تضم في صفوفها متمردين سابقين قد يؤجج العنف من جديد. وقالت الحكومة إن أغلبية كبيرة من أفراد ميليشيات الصحوة ستعرض عليهم وظائف في وزارات الحكومة ومؤسساتها بينما سيدمج بقيتهم في قوات الأمن. وأكد المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ الالتزام بدفع رواتب لأفراد الصحوة وإيجاد وظائف مدنية وعسكرية لهم. وأضاف في بيان أنه تقرر منح 80 في المئة من أفراد الصحوة وظائف مدنية في وزارات الحكومة العراقية ومؤسساتها وسينقل العشرون في المئة الباقون إلى قوات الأمن.
سياسيا، أعلن مسئول في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي أن بغداد ستستقبل خلال الأشهر القليلة المقبلة رؤساء حكومات تسع دول عربية وأجنبية وآسيوية في ظل الانفتاح الدبلوماسي الذي يعكس التحسن الأمني ونجاح السياسة الخارجية التي اتبعتها الحكومة العراقية. وقال المسئول في تصريحات نقلتها صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية أمس إن الأيام المقبلة ستشهد «زيارتين لرئيسي وزراء الأردن وسوريا نادر الذهبي ومحمد ناجي عطري لتوقيع اتفاقيات مهمة في مجالات النفط والتبادل التجاري والتنسيق في قطاعي الزراعة والصناعة».
وأضاف المسئول أن رئيس الوزراء الكويتي سيبحث في بغداد خلال زيارة مرتقبة له الملفات العالقة ولاسيما مسألة التعويضات وترسيم الحدود وقضية المفقودين.
وتابع: «سيقوم رؤساء حكومات فرنسا وأسبانيا وروسيا واليابان والصين وباكستان بزيارة بغداد تباعا حيث سيتم تحديد مواعيد الزيارات من خلال اتصالات تجرى بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظرائه في هذه الدول... جميع هذه الزيارات ستكون في غضون أشهر قليلة».
وعلى صعيد آخر، كشفت صحيفة عراقية أمس أن تغييرات ستطرأ على الخارطة السياسية والتنظيمية للحزب الإسلامي العراقي بزعامة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.
ونقلت صحيفة «البينة الجديدة» المستقلة عن مصادر وصفتها بأنها سياسية رفيعة ومطلعة في الشأن العراقي القول إن تغييرات مهمة ستطرأ على الخارطة السياسية والتنظيمية للحزب الإسلامي العراقي «من شأنها أن تطال رأس الهرم فيه وعددا من القيادات المهمة فيه»، يأتي ذلك في وقت بدأ البرلمان العراقي فيه عقد جلساته في إطار الفصل التشريعي الجديد لمناقشة عدد كبير من القوانين واختيار رئيس جديد للبرلمان العراقي خلفا للرئيس السابق محمود المشهداني الذي استقال من منصبه أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ومن جهة أخرى، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكى أمس أن مسألة التمثيل الدبلوماسي المصري في العراق باتت قريبة وأنه يتم حاليا إعداد المقر الذي ستمارس فيه البعثة الدبلوماسية المصرية عملها الدبلوماسي في بغداد. إلى ذلك قالت حكومة إقليم كردستان أمس إنها ترحب بمقترح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بنقل المهجرين الفلسطينيين في العراق إلى مدن الإقليم، متعهدة بتقديم كل التسهيلات لهم.
وأوضح نائب رئيس حكومة إقليم كردستان عماد أحمد لوكالة «أصوات العراق» أن «الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس اقترح نقل اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين من أنحاء العراق إلى إقليم كردستان، وقد رحبت حكومة الإقليم بالاقتراح وتعهدت بتقديم كل التسهيلات وتوفير كل المستلزمات لنقلهم».
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ