قبل شهر واحد فقط بدا فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم وكأنه فريق لا يقهر، ولكن بطل إنجلترا سيتوجه إلى البرتغال لملاقاة فريق بورتو في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا اليوم (الأربعاء) وحلمه بإحراز خمسة ألقاب هذا الموسم معلق بخيط رفيع.
وعندما تعادل مانشستر من دون أهداف أمام مضيفه الإيطالي إنتر ميلان بعد أداء مذهل من الجانب الإنجليزي في الدور السابق من البطولة الأوروبية، كان تمكن وسيطرة مانشستر في الملعب جيدان بالقدر الذي جعل الناس تظن أن هذا الفريق ربما يصبح واحدا من أعظم الفرق التي عرفتها كرة القدم طوال تاريخها.
وأحرز مانشستر يونايتد بالفعل لقب بطولة كأس العالم للأندية وكأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كارلينج) ولم يبد أمامه أي مانع قد يحرمه من إحراز ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس إنجلترا ودوري الأبطال أيضا.
ولكن التشققات بدأت تظهر بين صفوف مانشستر يونايتد القوية خلال مباراة العودة بدور الـ 16 أمام إنتر على رغم فوز الفريق الإنجليزي فيها 2/ صفر، فقد مني مانشستر بعدها بهزيمة قاسية على ملعبه «أولد ترافورد» بنتيجة 1/4 أمام ليفربول بالدوري الإنجليزي.
وكان مانشستر يونايتد محظوظا بالخروج متعادلا 2/2 أمام بورتو في مباراة ذهاب دور الثمانية في الأسبوع الماضي، وسيكون على مانشستر أن يظهر تحسنا ملحوظا في مستوى أدائه اليوم إذا ما أراد بطل إنجلترا أن يصبح أول فريق إنجليزي يحقق الفوز على ملعب استاد «دراغاو»، وهو ما يحتاجه مانشستر ليضمن التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال إذا لم تنته المباراة بتعادل إيجابي بأكثر من هدفين لكل فريق.
وقال لاعب خط وسط مانشستر مايكل كاريك: «إذا لعبنا جيدا فبوسعنا التغلب على أي فريق قوي».
وأضاف «لدينا اللاعبون الذين نحتاجهم للتأهل ونحن كفريق مستعدون للعب من أجل التأهل. وطالما أننا نلعب بأقصى طاقاتنا فأنا متأكد من أننا سنسبب لهم مشاكل كبيرة».
وبدا على مانشستر معاناته من عدم الاستقرار في خط ظهره مؤخرا ومازالت الشكوك تحوم حول مشاركة مدافع الفريق ريو فيرديناند الذي تسببت إصابات الظهر والفخذ في إبعاده عن صفوف الفريق في مباراة الذهاب.
ويعاني المهاجم البلغاري ديميتار برباتوف من إصابة في كاحله ما قد يدفع المدير الفني لمانشستر سير أليكس فيرغسون للمجازفة بإشراك المهاجم الإيطالي الصاعد فيديريكو ماكيدا (17 عاما) الذي سجل لبطل إنجلترا هدفي الفوز بعدما شارك كلاعب احتياطي في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي.
ومع ذلك فقد تميزت تعليقات فيرغسون حول فرص فريقه في التأهل لقبل نهائي دوري الأبطال بالتفاؤل.
وقال فيرغسون: «إن بورتو فريق هجومي كبير خاصة عندما يلعب على أرضه. وقد جاء تقديم لاعبين برازيليين وأرجنتينيين بين صفوف بورتو ليمنحه نزعة هجومية وقوة في الأداء، وهذا الأمر يتجلى بشكل أكبر على ملعبه».
وأضاف «ولكن بورتو أيضا قد يمر بأيام قد يعانده الحظ فيها. فقد خسر أمام دينامو كييف (الأوكراني) على أرضه في دور المجموعات في وقت سابق من الموسم كما مني بهزيمة كبيرة أمام أرسنال على استاد الإمارات».
وكان بورتو قد تغلب على فريق إستريلا أمادورا 3/ صفر يوم السبت الماضي ليحافظ على صدارته لترتيب الدوري البرتغالي الممتاز بفارق أربع نقاط أمام أقرب منافسيه، ومع ذلك فقد أصر مدربه جيزوالدو فيريرا على أن يستبعد تماما أن يكون فريقه قد حسم الموقعة في أولد ترافورد بالفعل.
وقال فيريرا: «إننا أقوياء جدا وحريصون تماما على تحقيق أهدافنا. ولكننا نحذر جماهيرنا من الاعتقاد بأن الأمور ستكون سهلة حتى النهاية».
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ