العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ

رفد المرأة

«المرأة هي مكونة المجتمع، فلها عليه تمام السلطة... لا يعمل فيه شيء إلا بها، ولأجلها» أناتول فرنس.

يد مدت إلى تحصيل العلم والمعرفة وإثراء ذلك على المجتمع بأجياله المتجددة، كما أهلها ذاك الاجتهاد والعلم ونوره إلى اقتناء والإمساك بأفضل وأعلى الأعمال بفضل المثابرة والإصرار والتحدي على شق طريقها نحو المستقبل وتطلعاته ومتطلباته، واليد الثانية مدت لبناء جيل جديد من خلال احتضانها الحنون لأبنائها وتثقيفهم وتأهيلهم إلى الدراسة والمكوث المتعب الدائم معهم للمراجعة الدراسية في دياجير الليالي. ومن ناحية ثانية توجيههم وإرشادهم نحو طريق الإيمان والتقوى ليكن على حصانة تامة من مضلات الفتن والتمرد والاعتساف عن الطريق المنشود الذي وصانا به خالقنا جل شأنه. وأما المجهود الآخر وهو الامتحان الحقيقي الصعب لهذا الكائن العظيم المرأة هو المخاض الذي يضعها في ساعات حرجة بين الحياة والموت الذي يراودها في كل لحظة وكل حين، سئل رسولنا الكريم (ص) ما أصعب شيء في الحياة الدنيا يارسول الله؟ قال: (خروج الروح من روح)

وأيضا جاء رجل لرسول الله (ص) وقال له إني حججت بأمي سبعين واعتمرت بها سبعين فهل وفيت يارسول الله، فقال(ص): (كل ذلك ما يعادل زفرة من زفراتها عند المخاض) صدق رسولنا الأكرم (ص) أبهذا المجهود الثبور ورباطة الجأش والتعرض للموت المحتوم في كل لحظة وحين تضام المرأة وتهان وتُضرب من قِبل زوج ظالم شرس متعجرف لا يعرف حدود الله ولا أوامره ولا نواهيه ولا يقدر هذه المرأة العظيمة حق تقديرها، وهي الطبيبة والمعلمة والممرضة والموظفة وفي يدها إدارة الأعمال وأيضا إدارة دفة شئون البيت وتبعيته وموازنته وهي كل شيء في هذا المجتمع.

ألا يجب علينا أن نصون ونحفظ ونرفق بهذا الكائن العظيم الفذ ونجعله شعلة تنير طريقنا العلمي والعملي في هذه الحياة، ونرفع عظيم ما تقوم به هذه المرأة الكادحة كالتاج يتلألأ فوق رؤوسنا بكل تباهٍ وفخر.

مصطفى الخوخي

العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً