تأهل المحرق كعادته الى نهائي كأس الملك بعدما حبس أنفاس جماهيره طوال الوقت الأصلي من الشوطين الأول والثاني والوقت الإضافي الأول بالتعادل السلبي حتى جاء الفرج على يد البديل الناجح عبدالله الدخيل الذي قبل هدية المشخص قبل طرده أمام المرمى فرد له الجميل بهدف أنعش المدرجات الشمالية الصامتة من جماهير الأحمر عند الدقيقة (2) ليقود المحرق إلى النهائي ليقابل المنافس القوي له الرفاع يوم 17 يوليو/ تموز المقبل بعد مباراة لم ترتق إلى المستوى الفني المطلوب ولكن النهاية جاءت لمن يستحق الفوز في المباراة فيما صمد النجمة طويلا في الصبر على فرص المحرق الضائعة السهلة ولكنه لم يستمر حتى نهاية المباراة وخرج خاسرا بشرف.
شهدت المباراة بطاقة حمراء أشهرها الحكم الكويتي عطا الله العنزي في وجه إبراهيم المشخص في الوقت بدل الضائع من الوقت الإضافي الثاني بعد حصوله على بطاقتين صفراوتين وقد تكون تكتيكية ليشارك في النهائي المقبل.
بداية سريعة للمحرق خلال الـ5 الدقائق الأولى أضاع فيها فرصة مؤكدة أمام المرمى ولكنه مسرعان ما عادة إلى اللعب العادي الرتيب وقابلة النجمة بنفس الأداء البعيد من الفنيات والتكتيك الذي يعتمد عليه كل فريق في مصادر الخطورة التي لم توجد بتاتا مع ان الفريقين لعبا بنفس الطريقة ولكن التنفيذ لم يكن كما هو مطلوب.
المحرق لعب بطريقة 4/4/2 مغيرا بعض مراكز اللاعبين إذ أشرك محمود عبدالرحمن في الوسط الأيمن على أساس أن سيدضياء سعيد لعب في الجهة اليسرى والإثنين لا يلعبان إلا بالرجل اليسرى فهنا تكمن الخبرة لدى محمود عبدالرحمن في شغر الجهة اليمنى ولكنه تعطلت كثيرا طلعاته المعروف بها وصار يميل أكثر إلى منطقة الوسط لأنه معروف منه يلعب دائما في الجهة اليسرى ولكن قد عمد المدرب إلى إشراكه في هذه الجهة لقوة تسديداته الخارجية ولكن هذا لم يحدث. وأما محمد سالمين وابرارو اقتصرت مهمتهما على ايصال الكرة إلى الطرفين والحذر من المباغتة النجماوية في إيقاف مرتداتهم بينما لم يكن لا حسين علي ولا ريكو في أدائهما من خلال تفاهمهما ولا حتى انسجامهما فظلت كراتهم مكشوفة لدى الدفاع النجماوي. أما الطرفان إبراهيم المشخص في الجهة اليسرى الذي لم نر منه أية طلعات جانبية إلى جانب سيدضياء الذي تراجع كثيرا إلى الدفاع ولم يستفد منه الفريق في طلعاته. وفهد شويطر أشركه المدرب في هذه الجهة على أساس انطلاقاته الجانبية فكانت له بعض المبادرات ولكن كانت خجولة مع أنه كان مستعدا في الانطلاقة ولكن الوسط المحرقاوي أصر كثيرا على اللعب في وسط الملعب بدلا من فتح اللعب على الجانبين. أما جليانو لم يتم اختياره بالشكل الصريح فلعب من دون مشكلات.
النجمة من ناحيته لعب بطريقة 4/4/2 وأيضا لم يكن تطبيقه لطريقة اللعب تحمل الخطورة على أساس إشراك محمد سند مع حسين عبدالكريم في الارتكاز فيما مال محمد حربان إلى الجهة اليسرى ومحمد نور إلى اليمنى على أساس الانضمام إلى ثنائي الهجوم راشد جمال ومحمد الطيب. فيما غابت طلعات علي سعيد من الجهة اليمنى وكان حذرا في ترك مكانه إلى الهجوم وأعطى المهمة إلى محمد نور في طلعاته ولكن كانت معطها فردية ولم يحصل على المساندة الفعلية من زملائه على أساس أن محمد سند وحسين عبدالكريم التزما بمركزهما في الارتكاز حفاظا على الجانب الدفاعي من هجوم المحرق المباغت وعدم ترك المنطقة خالية لوسط المحرق. الطرفان في النجمة اكتفيا فقط بالمهمات الدفاعية ولم تكن لديهم أي طلعات هجومية.
الغريب في النجمة صار يلعب كراته الأرضية في عمق الوسط من دون أن بفتح كراته على الطرفين فأوجد صعوبة على نفسه في اجتياز الكثافة العددية في وسط المحرق. أما راشد جمال ومحمد الطيب فهما مبتعدان عن بعضهما بعضا فأوجد مساحة فارغة لعمق دفاع المحرق استطاعا من خلالها القضاء على كل الكرات النجماوية فاضطر لاعبو النجمة إلى تسديد الكرات من خارج المنطقة الجزائية ولكن كانت متسرعة وغير مركزه. عموما مر هذا الشوط خاليا من الفنيات مع أفضلية نسبية للمحرق الذي كان الأكثر في حصوله على الكرة ووصوله لمنطقة جزاء النجمة.
سار الفريقان خلال الشوط الثاني على نفس السيناريو الذي كانا عليه في الشوط الأول من الناحية الفنية والتكتيكية مع بعض التغيرات التي لم تؤثر وخصوصا في المحرق عندما عمد مدرب المحرق في تبديل مركز محمود عبدالرحمن من الجهة اليمنى إلى اليسرى ولكن كان علي سعيد في دفاع النجمة بالمرصاد لتحركات محمود وأبطل كل ما أراده محمود وصارت هذه المنطقة معلقة حتى إشعار آخر. المحرق خلال هذا الشوط لعب بشكل أفضل من خلال الانتقال إلى الهجوم ولكن معظم كراته غاب منها التنظيم والتركيز باستثناء بعض المحاولات الفردية التي كان يقوم لاعبو الأحمر بين الفينة والأخرى من التسديد الخارجي أو التوغل داخل منطقة الجزاء. أما النجمة فبدا عليه التعب والإرهاق وصار يعاني كثيرا في التحضير الهجومي في ظل القلة العددية في الانتقال والحذر من ترك الحالة الدفاعية في مساحات فارغة وخالية فعمد بقاؤه بكثافة في عمق الوسط حتى لا يعطى وسط المحرق في الانطلاقة بفاعلية ونجح الفريق إلى حد كبير ولكنه أخفق في الجانب الهجومي. شهد هذا الشوط تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ارتدت من العارضة إلى الأرض من الداخل فأبعدها دفاع النجمة بسرعة عند الدقيقة 8 كأخطر كرة فاتت على المحرق والأخرى أيضا تسديدة من حسين عبدالكريم في النجمة أمسك بها حارس المحرق على دفعتين في الدقيقة 16. في الدقيقة 24 طالب المحرق بركلة جزاء من الحكم الدولي الكويتي إثر تعرض حسين علي إلى عرقلة من علي سعيد داخل منطقة الجزاء ولكن الحكم أشار إلى استمرارية اللعب وسط احتجاج المحرقاوية على هذه اللعبة. وفي الدقيقة 36 أضاع ريكو فرصة ثمينة لا تضيع وخصوصا منه عندما مر من المدافعين وحارس المرمى النجماوي ولكنه بمضايقة من الدفاع لعب ريكو الكرة باستعجال وتسرع الى خارج المرمى في وضع غريب. وفي الوقت بدل الضائع الأخير أضاع محمد سالمين فرصة أيضا لا تضيع من كرة عرضية لعبها حسين علي أمام المرمى إذ أطاح بها بعيدا من المرمى ليلجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي بالتعادل السلبي.
لم يتغير الوضع الفني في الوقت الإضافي الأول إذ كانت الأفضلية الفنية للمحرق الذي وصل كثيرا لمرمى النجمة وأضاع ريكو فرصة ثمينة بعدما استخلص الكرة لنفسه ولعب الكرة في جسم الحارس النجماوي إلى ركنية. التبديل الذي أجراه مدرب المحرق في إشراك عبدالله الدخيل بدلا من حسين علي خلال الخمس الدقائق الأخيرة لم نر أي تغير لا في الأسلوب ولا طريقة اللعب فبقي الوضع كما هو عليه. حاول النجمة أن تكون له بعض المحاولات الهجومية ولكنها لم ترتق إلى الفاعلية والخطورة.
وفي الوقت الإضافي الثاني بدأه سريعا بهدف أحرزه عبدالله الدخيل من كرة عرضية بذل فيها المشخص مجهودا كبيرا وقبل خروجها لعبها عرضية لتجد الدخيل الذي قابلها بركلة داخل المرمى محرزا هدف فريقه الأول في الدقيقة 2 لتهز المدرجات الشمالية المحرقاوية من دون رابطة ويتنفس الأحمر الصعداء. أجرى مدرب النجمة تبديلا إذ أشرك جيفرسون بدلا من محمد حربان لزيادة الفاعلية وبعدها بدقيقة أي عند الدقيقة 9 أطلق راشد جمال صاروخا أبعده حارس المحرق البديل الكعبي المتألق بثبات. وفي آخر خمس دقائق أخرج مدرب المحرق ريكو وأشرك محمد عبدالله في الدفاع ومال المشخص إلى عمق الدفاع مع جليانو والعامر للحافظ على الهدف الذي أحرزه الدخيل.
في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي الثاني حاول النجمة أن يصل إلى مرمى المحرق بالتسديدات الخارجية ولكنها لم تكن مركزة وغلب عليها الاستعجال ومن مسافات بعيدة. التغيرات التي أجراها مدرب النجمة لم تغير معها هوية الفريق أو طريقة اللعب ليكون هناك تحول واضح في مجريات المباراة إذ بقي الوضع كما هو عليه للنجمة.
وفي الدقيقة 15 أشهر الحكم الكويتي البطاقة الحمراء للاعب المحرق إبراهيم المشخص لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية.
أدار المباراة الحكم الدولي الكويتي عطا الله العنزي ونجح العنزي في إدارتها بقراراته السليمة بقيادتها إلى بر الأمان وساعده في المهمة الدولي إبراهيم سبت والحكم عبدالإمام محمد والدولي نواف شكرالله حكما رابعا.
العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ