العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ

الدول الإفريقية لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف البشير

قررت الدول الإفريقية المشاركة في قمة للاتحاد الإفريقي في مدينة سرت الليبية «عدم التعاون» مع المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، وفق ما أعلن مندوبون مساء أمس (الجمعة) إثر الاجتماع.

واختتم القادة الأفارقة أمس (الجمعة) قمة استمرت أياما ثلاثة في سرت (ليبيا) بعدما توصلوا الليلة قبل الماضية إلى اتفاق الحد الأدنى بشأن مؤسساتهم المشتركة، من دون إقرار مشروع «الحكومة الإفريقية» الذي سعى إليه الزعيم الليبي معمر القذافي.

وبحسب مصدر دبلوماسي فإن هناك شعورا عاما لدى الوفود المشاركة بأن «الرغبة في السير بهدوء نحو التكامل انتصرت» رغم التنازلات التي قدمت إلى العقيد القذافي. وقد التقى رؤساء دول الاتحاد الإفريقي ظهر أمس لاستعراض جملة النزاعات والأزمات التي تعصف بقارتهم، مع إيلاء أهمية خاصة للصومال.

وعلى جدول البحث أيضا مشروع القرار الذي يقضي بالتزام دول الاتحاد الإفريقي الـ53 عدم اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور (غرب السودان).

ومن المرجح أن يخرج هذا المشروع، الذي يدعمه القذافي بقوة وتحدثت وفود عدة عن توجه لإقراره، دول الاتحاد الإفريقي الـ30 التي صادقت على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية أنهى القادة الأفارقة، بعد مناقشات طويلة استمرت أربع ساعات، جدالا حاميا مستمرا منذ أشهر عدة.

وقرر القادة الأفارقة استبدال المفوضية الحالية للاتحاد الإفريقي بـ»سلطة» تناط بها مهمة «التنسيق» على صعيد «سياسة الدفاع المشترك»، ويمكنها أيضا «التحدث باسم» كل الاتحاد الإفريقي في الهيئات الدولية وتحديدا في السياسة الخارجية، ولكن «بتفويض من الدول الأعضاء».

وينبغي أن تتم المصادقة على هذه السلطة من قبل برلمانات الدول الأعضاء قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

وبحسب دبلوماسيين فإن هذه الخطوة تشكل تقدما خجولا باتجاه فكرة «الولايات المتحدة الإفريقية» التي يطرحها بقوة الزعيم الليبي الذي يترأس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي.

وأقر موفد إحدى دول إفريقيا الشرقية أمس بأنه لا يرى «بوضوح» ما المدى الفعلي للتغييرات التي طرأت.

وبحسب وزير خارجية بنين جان ماري اهوزو فإن «الدول مستعدة للتخلي عن جزء من سيادتها لصالح هذه السلطة». إلا أن دولا مثل نيجيريا والعديد من دول إفريقيا الجنوبية أعلنت بوضوح أنها غير مستعدة لأمر كهذا، معتبرة أن مزيدا من التعاون الاقتصادي يجب أن يسبق التكامل السياسي.

العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً