-
تقرير لحساب سلاح الجو الأميركي:
واشنطن تبالغ في تحجيمها للخطر الإيراني
واشنطن - آي بي إس
أكد تقرير من 230 صفحة، أعده مركز بحوث أميركي لحساب القوات الجوية الأميركية، أن الولايات المتحدة لا تتفهم جيدا حقيقة الخطر الإيراني، وأن ما يتردد من أقوال عن نوايا طهران التوسعية في المنطقة لا يتعدى كونه مجرد أقوال.
فقد أشار تقرير معهد البحوث «راند»، الذي كلفه سلاح الجو الأميركي بوضع «تقييم دقيق للتحديات الاستراتيجية الإيرانية على مدى 10 إلى 15 عاما المقبلة»، إلى «وجوب أن تأخذ الاستراتيجية الأميركية في الاعتبار نفوذ الدور الإيراني، ولكن من دون اعتباره مسيطرا على الشرق الأوسط».
وأوصى الإدارة الأميركية «بالعمل على استغلال العقبات المقامة حاليا في وجه الأنشطة الإيرانية الضارة، ولكن مع السعي في الوقت نفسه إلى إيجاد إمكانيات التواصل».
ويشار إلى أن التقرير قد صدر بعد الاجتماع الأخير بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس حكومة «إسرائيل»، حيث شغلت قضية إيران جانبا مهما من المحادثات الخاصة والتصريحات العلنية.
كذلك فقد صدر التقرير إثر إعلان إيران عن نجاح تجربة إطلاق صاروخها الجديد القادر على الوصول إلى «إسرائيل» والقواعد العسكرية الأميركية في الخليج.
وفي تحليله «لدوافع الجمهورية الإسلامية وليس فقط قدراتها»، خلص التقرير إلى أنه «من الخطأ المقارنة بالحرب الباردة» لأن إيران ليس لديها قدرة الاتحاد السوفياتي على تصدير الثورة رغم أقوالها ومواقفها، ولأن إيران لا تتطلع إلى «توسع إقليمي».
وبالتالي، فإن «خيارات الاحتواء التقليدية قد تخلق في الواقع فرصا إضافية لطهران لاستغلالها لتوسيع نفوذها، ذلك النفوذ الذي تسعى الولايات المتحدة للحد منه»، وفقا للتقرير المعد لحساب سلاح الجو الأميركي.
وأشار إلى أن استراتيجية أميركية أكثر فائدة وفعالية يجب أن تستفيد من التقييمات الموجودة بشأن قوة إيران ونفوذها، ما لا يعني بالضرورة أن استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتقدم على طريق التواصل مع إيران، ستكفل تسوية القضايا المعلقة بين الجمهورية الإسلامية والغرب.
وشرح أن «السياسات القائمة على التواصل الثنائي و/أو الأمل في تحقيق اتفاق كبير، هي سياسات غير واقعية بدورها».
وفي المقابل، يقترح التقرير اتخاذ «سلسلة من التدابير الأحادية من جانب واشنطن لخفض التصعيد، ولكن مع مواصلة الجهود متعددة الأطراف في مواجهة التصرفات الإيرانية التي تتعارض مع القوانين الدولية».
وأوصي التقرير بتركيز مثل هذه الجهود على تصرفات بعينها، داعيا لفرض «عقوبات دولية وغيرها من الضغوط المالية» للتعامل مع الملف النووي بالتحديد، ولكن مع التواصل ثنائيا مع طهران في مجالات المصالح المشتركة، وأيضا مع «إقامة شبكة أمن إقليمية تضم إيران وتراعي متطلبات أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة من العرب».
وبشأن ما يزعم عن الطموحات الإيرانية في المنطقة، أشار التقرير إلى أنه من البادي أن العديد من المسئولين في النظام الحاكم يعتبرون إيران قوة إقليمية لا غنى عنها، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن تصبح بؤرة ثورية مهيمنة.
وشرح التقرير أيضا أن الدعم الذي تستند إليه إيران في المنطقة سواء من قبل جماعات أو شعوب دول تحكمها أنظمة حليفة للولايات المتحدة، ليس صلدا كما يريد المهولون تصويره.
ومع ذلك، فإن هجوما أميركيا على إيران سيقابل بمعارضة دول المنطقة شعوبا وأنظمة، تخوفا من التدابير الانتقامية الإيرانية وعدم كفاية الحماية الأميركية، وفقا للتقرير.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2493 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
-
إعلانات الموقع
-
ارشيف الانتخابات النيابية والبلدية
-
اقرأ ايضاً من (أخبار دولية) لهذا العدد
-
ملاحق الوسط
-
دخول الأعضاء





