توقع رئيس لجنة قطاع العقار، بغرفة تجارة وصناعة البحرين، حسن كمال، أثناء استضافته في البرنامج الإذاعي «الوسط الاقتصادي»، الذي يبث اليوم (الأحد) على موقع الوسط الالكتروني، أن تنمو سوق التأمين على العقارات بنسبة تتراوح بين 10 و 15 في المئة في 2009».
وقال كمال: «إن الأزمة السائدة الآن في الأسواق المحلية والعالمية، جعلت قضية التأمين على الممتلكات والعقارات تزداد نضجا». مؤكدا أن كثيرا من المستثمرين بدأوا التأمين على ممتلكاتهم. وهذا نص اللقاء:
- كيف ترى سوق التأمين على العقارات في البحرين؟
- لا شك أن الأزمة العقارية السائدة الآن في السوق العقارية والعالم جميعا، جعلت من التأمين على الممتلكات والتأمين على العقارات يزداد نضجا ويتواصل في الازدياد، وهذا نابع من الوعي الموجود لدى المستثمرين العقاريين والملاك العقاريين. غالبية العقارات في البحرين مؤمنة تأمينا شاملا ضد الحريق وضد السرقة وضد تقلبات الطقس أحيانا، وضد الزلازل ربما مستقبلا لا تعرف، لكن هناك العديد من البيوت والمساكن الخاصة بدأت في التأمين. وذوو الدخل المحدود والمتوسط تنقصهم عملية التأمين لسببين، أولا للخوف من القسط السنوي، وثانيا لعدم وجود الوعي الكافي بأهمية التأمين ودوره الإيجابي، ومن ناحية أخرى فيما يتعلق بشرعية التأمين من الناحية الدينية، ولكن لدينا الآن شركات إسلامية للتأمين مثل التكافل وغيرها من الشركات العاملة في سوق التأمين البحرينية. إذا نجد غالبية المتعاملين في السوق العقارية يقومون بالتأمين على ما لديهم من ممتلكات تحسبا لأي طارئ مستقبلي، ولكن كما قلت أيضا، إن بيوت ذوي الدخل المحدود والمتوسط لازالت بعيدة نسبيا عن التأمين على هذه الممتلكات.
- أي أن الشركات تقوم بالتأمين على ممتلكاتها؟
- هذا شيء طبيعي كما أن كل هذا يخضع لقيمة التأمين، وبالتالي التأمين التكافلي هو التأمين الذي يتشارك فيه الجميع لمساعدة الفرد المتضرر، وبالتالي نحن نسعى كسوق تأمين بحرينية أن يكون هناك وعي تأميني شامل يلبي احتياجات المتعاملين أولا، وذوي الأملاك ثانيا، والمتعاملين في السوق كافة سواء الآن أو مستقبلا، كما نجد أن التأمين أصبح ظاهرة عالمية وبدأت بالمصانع والشركات والمؤسسات والبيوت الفخمة والقصور، وخصوصا أن قسط التأمين يمثل أحيانا 1.5 في المئة من قيمة العقار وهو مبلغ زهيد قياسا بقيمة التأمين الذي يمكن أن نحصل عليه في حال حدوث أي طارئ، وبتالي نحن نرى الوعي التأميني يزداد، ولكن كل ما نحتاجه هو نوع من النظرة الشاملة. التأمين الآن عبارة عن نظرة شاملة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة وبالتالي نستطيع أن نخلق وعيا تأمينيا شاملا يغطي الممتلكات القائمة كافة في السوق العقارية البحرينية.
- كم تتوقع نسبة النمو للعام الجاري (2009)؟
- نسبة النمو في التأمين على العقار ستكون في حدود 10 إلى 15 في المئة.
- بمعنى أنه في ظل الأزمة الحالية كل شيء تراجع؟
- التراجع والتخوف موجودان؛ لكن هذا لا يعني أن الإحساس بالمسئولية موجود. كما قلت، ذوو الدخل المحدود والمتوسط هم الجهة المستهدفة في المرحلة المقبلة، وهم يخشون قيمة القسط السنوي، بمنطق: أدفع أقساطا لشيء قد قدره الله لنا. هناك من يرى في هذا النوع من التأمين وقوفا ضد القدر؛ ولكن الحقيقة أن الأمر تكافل بين الافراد في دفع الخطر عن أي شخص يتعرض له.
- لماذا لا تقوم شركات التأمين بخفض الأقساط حتى يتمكن ذوو الدخل المحدود من التأمين؟
- القسط يتوقف على قيمة العقار المطلوب؛ فكلما قلَّت قيمة العقار كلما قل القسط، وأحيانا قيمة العقار في الحقيقة تساوي النصف أو ثلاثة أرباع قيمته. البعض يقول أنا أدفع قسطا كاملا؛ بهدف الحصول على قدر من التعويض؛ لكن هناك جهات تثمن وتقدر قيمة العقارات، وبناء على هذا التقييم يتم تقدير حجم التعويض، ولذلك في المرحلة المقبلة لا بد من إعادة تقييم العقارات المؤمنة لتعطي القيمة السوقية الحقيقية؛ لكي تتقبل الشركات هذه العقارات ويتقبل أيضا الطرف المؤمن له قيمة القسط الذي سيتكفل بدفعه
العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ