وقعت نيجيريا والنيجر والجزائر، اتفاقا بعدة مليارات من الدولارات لبناء خطوط أنابيب غاز لنقل الغاز الطبيعي النيجيري عبر الصحراء الكبرى إلى سواحل البحر المتوسط.
وتبلغ قيمة المشروع العملاق قرابة 13 مليار دولار، وسينقل عند الانتهاء منه قرابة 30 مليار متر مكعب سنويا من الغاز النيجيري إلى الأسواق الأوروبية.
وقد اعربت شركات نفط وغاز ضخمة، مثل توتال الفرنسية، وشل البريطانية الهولندية، وغازبروم الروسية، عن الرغبة في الاستثمار بهذا المشروع.
ويصل طول خط الأنابيب، الذي سيمر عبر البلدان الثلاثة، نحو 4128 كيلومترا.
قلق أوروبي
يشار إلى أنه في الوقت الذي تأمل فيه دول أوروبا في أن يسهم هذا المشروع الضخم في تنويع مصادر حصولها على الغاز الطبيعي، وتقليص اعتمادها على الغاز الروسي، يرى محللون أن شركة غازبروم سبقت أوروبا في هذا المضمار.
فقد وقعت هذه الشركة الروسية العملاقة، التي تحتكر تقريبا إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، اتفاقا مع نيجيريا الأسبوع الماضي بقيمة 2,5 مليار دولار لبناء مصافي غاز وأنابيب نقل غاز ومحطات توليد طاقة فيها.
وتعمل الدول الأوروبية على تقليص اعتمادها على الغاز الروسي، بسبب خلافات عديدة في تسعير «غازبروم» للغاز خلال السنوات الأخيرة مع أوكرانيا.
وقد أدت تلك الخلافات في قطع الشركة إمدادات الغاز عن أوكرانيا، والذي تسبب بدوره في خفض إمدادات الغاز إلى أوروبا، اذ تمر أنابيب الغاز إليها عبر الأراضي الأوكرانية من روسيا المجاورة.
وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري، شكيب خليل: «نحن لدينا الخبرات، ولا أظن أن لدينا مشكلة تمويل في هذا المشروع».
وتقدر احتياطيات نيجيريا من الغاز الطبيعي بنحو 180 ترليون قدم مكعب، وهو سابع أكبر احتياطي في العالم
العدد 2494 - السبت 04 يوليو 2009م الموافق 11 رجب 1430هـ