قال المدير العام لمصنع ألمنيوم الشرف سيد محمد المشعل: «الطلب على منتجات الألمنيوم المتعلقة بالمباني والبيوت، لازال قويا في سوق البحرين رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية على الأسواق».
وأضاف «نحن نعمل بكامل طاقتنا الإنتاجية، وفي بعض الأحيان قد نطر إلى عدم استلام طلبات جديدة حتى نتمكن من الإيفاء بالتزاماتنا تجاه الزبائن الذين وقعنا معهم العقود».
وأوضح أن أكثر الطلبات تأتي بنسبة 74 في المئة لتجهزي البيوت، و15 في المئة عمارات، و15 في المئة مشروعات حكومية.
ورأى أن مصانع الألمنيوم البحرينية لا تستطيع زيادة إنتاجيتها لمواكبة الطلب المتزايد من قبل المستهلكين، بسبب ضيق المساحة وعدم توفر أراضي صناعية، يمكن استغلالها لشراء آلات ومعدات كبيرة ذات طاقة إنتاجية عالية تتناسب مع حجم المناقصات المطروحة.
وقال: «إن الآلات والتقنيات في صناعة الألمنيوم تتطور باستمرار، والمصانع بحاجة إلى مواكبة هذا التطور، لكن السؤال: أين نضع هذه الآلات والأدوات المتطورة».
وعن الأسعار، قال: «الأسعار لا زالت مرتفعة، فقد شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الماضية، إلا أنها في الوقت الجاري نزلت بشكل طفيف بين 5 و7 في المئة».
وأضاف «نتمنى أن ترجع الأسعار كما كانت عليه»، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار أدى إلى توجه المستهلكين إلى السلع الرخيصة ذات الصناعات الرديئة مشكلة بذاك تحديا كبيرا للشركات الوطنية البحرينية التي تهتم بالجودة في منتجاتها وخدماتها إلى جانب التأثير على سمعة البحرين.
وأكد أن توجه المستهلك إلى السلع الرخيصة يعزز التوجهات القائمة على الصناعات الرديئة.
وقال: «المصانع البحرينية تواجه تحديات صعبة نتيجة الأسعار المرتفعة لمنتجات الألمنيوم وتوجه المستهلك إلى المصانع التي تقدم أقل الأسعار دون النظر إلى جودة المنتج».
وأضاف «الزبائن يشكون من الأسعار وضعف قدرتهم المالية على شراء المنتجات»، مشيرا إلى أن كثير منهم يتوجهون إلى شراء نوافذ وأبواب ألمنيوم ذات صناعة رديئة بأسعار أقل.
وقال: «نحن قادرون على توفير منتجات بأقل الأسعار في السوق، لكننا لا نريد أن نكسب الزبائن على حساب الجودة وسمعة المصنع». مشيرا إلى أن الشركات التي ستستمر في السوق هي التي تهتم بالجودة مهما واجهت من تحديات في ظل ارتفاع الأسعار.
وأضاف «ان ارتفاع الأسعار ظاهرة مؤقتة، وستعود المياه إلى مجراها الطبيعي، وبالتالي ستبقى المؤسسات التي تهتم بالجودة»، مؤكدا أن المصانع التي هرولت وراء إرضاء الزبون على حساب سمعتها فإنها ستخسر في المستقبل أكثر مما ستربح في الوقت الجاري.
وأكد أن الخاسر الأكبر هو المستهلك نفسه عندما يهتم بالسلع الرخيصة التي يعتقد أنها توفر له بعض المبالغ المالية، إلا أنها في النهاية سترجع عليه بالخسارة. ودعا إلى حماية المستهلك وتعزيز الثقافة لديه.
وأشار إلى أن بعض المؤسسات غيرت من توجهاتها بعد أن أبدت اهتمامها بالجودة، مشيرا إلى أن شركات بحرينية تعتبر الجودة من أهم المعايير التنافسية والتميز والدخول للأسواق، لكنها حينما رأت أن المستهلكين يتوجهون إلى السلع الأقل سعرا غيرت من توجها نحو المنافسة الرخيصة.
وأكد أهمية عدم الانجرار وراء إرضاء المستهلك على حساب الجودة، وأن الشركات مطالبة بتقديم الخدمة المتميزة لأنها تعيش في عالم شديد المنافسة، والنجاح مشروط بالمتميز لاتساع المؤسسات بحجم كبير وقوي إلى جانب أن العميل الذي يمتلك وعيا يبحث دائما عن الأفضل ويطمئن للشركات الحاصلة على شهادة الجودة «ايزو» عند شراء الخدمة أو السلعة التي تنتجها.
وشدد على أهمية أن تعمل المصانع البحرينية على تطوير نفسها بحسب إمكانياتها التي تمتلكها للبقاء في السوق المحلية عبر وسائل وآليات تمكن صغار المستثمرين من مواجهة التحديات التي تعرقل مصنعي الألمنيوم من التقدم.
كما أكد على أهمية أن تسعى المصانع البحرينية إلى تطبيق أفكار تطويرية باستمرار تهدف إلى رفع الإنتاجية، تحسين الإنتاجية، الالتزام بالجودة العالية، تقليل الكلفة، التنظيم الهيكلي والإداري لمصانع الألمنيوم لرفع قدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي في ظل العولمة.
العدد 2549 - الجمعة 28 أغسطس 2009م الموافق 07 رمضان 1430هـ
احب اهل البحرين
انا احب اهل البحرين جميعا