قتل تسعة أشخاص، بينهم ستة موظفين أجانب في الأمم المتحدة وشرطيان، أمس (الأربعاء) في كابول في هجوم جديد تبنته حركة «طالبان» في «أول مرحلة» من حملتها لزعزعة الاستقرار قبل إجراء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقالت الشرطة إن «مجموعة إرهابيين» هاجمت بيتا للضيافة تستخدمه الأمم المتحدة وكان يحترق خلال الهجوم. وجرت مواجهة قرب مبنى وزارة المرأة الأفغانية في حي شهر أي نو في وسط كابول.
وأعلنت «طالبان» مسئوليتها عن الهجوم الذي قالت إنه يهدف لعرقلة الانتخابات. وقال ذبيح الله مجاهد أحد الناطقين باسم «طالبان» في اتصال هاتفي «نتبنى الهجوم. إنه المرحلة الأولى. قلنا إننا سنعرقل الدورة الثانية» من الانتخابات الرئاسية.
وأوضح أن ثلاثة مسلحين مزودين بأحزمة انتحارية وأسلحة رشاشة شنوا الهجوم. وبعيد انتهاء الهجوم أطلق صاروخان على فندق سيرينا الفخم في كابول وسقطا في حديقته من دون أن يسببا إصابات، حسبما أعلنت الشرطة. وكان صاروخ أول انفجر قرب هذا الفندق.
ووصف الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الهجوم بأنه «لا إنساني» و «حاقد» وأمر بفرض «إجراءات أمنية معززة» على المنظمات الدولية في كابول.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم، لكنه وعد باستمرار عمل المنظمة الدولية في أفغانستان. وقال في بيان «لقد أصبت بصدمة عميقة لهذا الهجوم الجبان على بيت ضيافة في وسط كابول».
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة «أدين بأشد العبارات عمليات القتل الدنيئة، التي تبنتها طالبان في إطار مساعٍ على ما يبدو للتشويش على الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية».
وتابع «أن الأمم المتحدة تبقى مصممة على مواصلة عملها في البلاد في وقت يسعى فيه الشعب الأفغاني إلى تحقيق مستقبل أفضل».
إلى ذلك، أعلن ناطق باسم البيت الأبيض أن الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي سيلتقي غدا (الجمعة) القادة العسكريين المعنيين بالملف الأفغاني «على وشك الانتهاء» من مراجعة الاستراتيجية الأميركية في هذا البلد.
وقال روبرت غيبس للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن أوباما طلب عقد هذا الاجتماع ليبحث الوضع في أفغانستان مع رؤساء أركان الجيوش المشتركة.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذه الاستراتيجية الجديدة تقضي بإرسال قوات إضافية إلى المناطق المأهولة، معتبرة أن هذا يعني اعترافا ضمنيا بأنه لا يمكن القضاء على التمرد في جميع أنحاء البلاد.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى لم تحدده قوله «لم نعد نفكر بتدمير العدو بطريقة تقليدية»، موضحا أن لب اقتراح قائد القوات الحليفة في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال سيعتمد.
وتقضي هذه الاستراتيجية الجديدة بأن تتركز القوات الأميركية في نحو عشر مناطق أو «أقطاب» مأهولة بينما تقوم طائرات من دون طيار ومخبرون محليون بتوجيه الهجمات الأميركية على متمردي «طالبان».
وأكد هذا الضابط أن الجنرال ماكريستال يريد تعريفا واسعا قدر الإمكان «للأقطاب المأهولة» ليتمكن من إدراج السهول الخصبة ومناطق النشاط الاقتصادي ومحاور الطرق الكبرى فيها.
وقال إن ماكريستال سيرسل أول لواءين قتاليين إلى الجنوب واحد منهما إلى قندهار بينما سيتوجه لواء ثالث شرقا وسيقوم لواء رابع بالتجول في البلاد.
من جهة أخرى، ذكرت «نيويورك تايمز» الثلثاء أن أحمد والي قرضاي شقيق الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته، يتلقى أموالا من وكالة الاستخبارات الأميركية (سي اي ايه) منذ ثمانية أعوام مقابل خدمات يقدمها لها.
العدد 2610 - الأربعاء 28 أكتوبر 2009م الموافق 10 ذي القعدة 1430هـ