تقام اليوم مباراتان في الأسبوع (5) من الدوري العام للدرجة الأولى لكرة القدم، إذ يلعب في الأولى الأهلي (7 نقاط) أمام الحالة (5 نقاط) عند الساعة 4.20 عصرا، بينما يلعب في الثانية المالكية (من دون نقاط) أمام المنامة (4 نقاط) بعد المباراة الأولى مباشرة.
مباراة الأهلي مع الحالة فيها كل فريق يسعى للنقاط الثلاث للتقدم خطوات قربا من الصدارة خصوصا الأهلي الذي فرط في (5 نقاط) اثر تعادله مع الشباب وخسارته من المنامة وأبعده ذلك من الصدارة والمتصدرين الكبار وبالتالي يأمل ان يكون قريبا منهم تحسبا إلى أية عرقلة لأي فريق منهم. النسر الأصفر لم يقدم بعد العرض المعروف عنه في المواسم الماضية ومنهم الموسم الماضي ولكن قد يقول كل أهلاوي إننا تعبنا من الأداء الجيد والنتائج السلبية وجاء اليوم الذي يحقق فيه الفريق النقاط من دون أداء ولكننا نحن كمتابعين وكمراقبين للدوري يهمنا كثيرا عودة الأصفر إلى جادة المستويات الفنية المتميزة كما هي عادته ولكن عليه ان يجتهد أكثر في اللمسات الأخيرة أمام المرمى.
الفريق من خلال المعطيات الفنية مازال يعاني في وسطه كثيرا الذي افتقد للترابط بين الدفاع والهجوم ويحتاج إلى الكثير من التنظيم في الحالتين حتى يعود كما كان وذلك لغياب هوية صانع الألعاب ومفاتيح اللعب. وما شاهدناه منه سوى مجهودات فردية قد تنجح وقد لا تنجح وهذا ما كان عليه أمام البسيتين. حتى المحترفين لم يكن أي منهم بالصورة المطلوبة.
اما الحالة فالفريق يتطور من مباراة إلى أخرى. فبعدما بدأ الدوري بخسارة من المحرق وهي طبيعية لفارق الإمكانات بينهما خطف النقاط الثلاث من النجمة في الأسبوع الثاني. وفي الثالث خطف هدفا قاتلا عادل فيه النتيجة مع البسيتين وانطبق ذلك أيضا في الأسبوع (4) عندما عادل النتيجة القاتلة مع الشرقي ما يؤكد أن الفريق يلعب بالقتالية والروح المعنوية حتى آخر دقيقة وهذه سمة تحتاج إلى عناصر بشرية لتنفيذ طريقة اللعب بصورة واقعية وخصوصا أمام الكبار. الفريق يسير في الوضع الجيد من الأداء وصار يوازن بين الحال الدفاعية والهجومية وشاهدناه بانه لايجازف كثيرا في الهجوم على حساب الدفاع ولكن عندما تتاح الفرصة له في ذلك فانه لا يتوقف ولكن أيضا يحتاج لأن ينهي اللمسات الأخيرة أمام المرمى حتى يريح نفسه من عناء اهدار الفرص السهلة أمام المرمى. بصمات المدرب تظهر في الفريق من مباراة إلى أخرى وخصوصا انه يضم عددا كبيرا من الوجود الشابة إلى جانب بعض لاعبي الخبرة. فهل يستطيع ان يظفر بالنسر بعدما ظفر بزميلة في العاصمة النجمة وهزمه ام ان النسور الصفراء تواصل تحليقها عند صدارة الدوري.
اما المباراة الثانية والتي تجمع المالكية مع المنامة ففيها الفارس الأخضر يحاول ويحاول ويحاول حتى آخر لحظة من تحقيق أول فوز له في الدوري والابتعاد عن بحر الغرق في الخسائر المتتالية ولكن نحن نقول عندما يريد الفارس محو خسائره عليه ان يلعب بطريقة لعب واضحة واستراتيجية تكتيكية تعيد هيبة الفريق إلى سابق عهده وخصوصا أن الفريق متجدد ويحتاج إلى قائد لديه الخبرة إضافة إلى صانع ألعاب في الثلث الأخير حتى يستطيع ان يوجد لنفسه الهجمات والكرات الخطرة... أيضا الجانب الدفاعي في الخط الخلفي يحتاج إلى التنظيم ومعرفة كل لاعب بمهامه جيدا وترك العشوائية في الأداء ولابد من التفاهم والانسجام والصراحة في المراقبة. وعلى هذا الخط مشاهدة مباريات الفريق الماضية وملاحظة حجم الأخطاء الفردية السهلة التي كلفت الفريق الكثير من هدر النقاط.
اما المنامة الذي بدأ بداية جيدة بتعادله مع البسيتين وفوزه على الأهلي ولكن تعثر أمام فريقي الصدارة الرفاع (1/3) والمحرق (صفر/2) ولذلك يسعى اليوم إلى ان يعود مجددا في تحقيق النتائج الجيدة والبقاء مع فرق الامان وخصوصا انه سيواجه فريقا خالٍ من النقاط والعروض المطلوبة ولكن عليه الحذر كثيرا من الإفراط بالتفاؤل وعدم النظر للمالكية على أنه فريق فقد هويته تماما بل قد ينتفض الفارس من مباراة اليوم لو تهاون أو تساهل المنامة في مباراته.
الفريق المنامي يلعب بالأسلوب الجماعي الجيد ولكن هناك مشكلة في الثلث الأخير مع انه يمتلك الصفر البشري الذي بإمكانه ايصال الكرات للمهاجمين ولكن الإفراط في التمرير العرضي من دون الأمامي يفقد الفريق خطورته ويجعل هجومه يخرج دائما من صندوق الخطورة الفعلية. وسطه جيد في مهامه الدفاعية والهجومية ولكن عمق الدفاع يعاني كثيرا لعدم استقرار اللاعب الذي يلعب بجانب حسين عياد وبالتالي يوجد هناك ثغرة في عدم نجانس عياد مع من سيلعب معه حسن الموسوي أو غيره. فهل ستكون البسمة عائدة لأبناء الفارس ام ان التاج سيعود من جديد إلى سكة الانتصارات في الدوري؟
العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ