-
قرار الرياض بوقف تصدير الرمال للبحرين
الوسط-عباس المغني
هل ستواجه البحرين أزمة رمال؟
هل ستتوقف الإنشاءات في البحرين؟
كيف ستعوض البحرين نقص الرمال؟
هل يمكن أن ترتفع أسعار الرمال في السوق المحلية؟
هل تشهد البحرين سوق سوداء لبيع الرمال؟هذا ما سنجيب عليه في تقريرنا التالي:
في أواخر أكتوبر، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإيقاف تصدير الرمل والبحص خارج المملكة حسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، التي ذكرت أن القرار جاء بعد أن تمت دراسة الآثار السلبية الناتجة عن تصدير الرمل والبحص.
ووجه وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي الجهات ذات العلاقة بإنهاء عقودها والتزاماتها مع مختلف الجهات من القطاع العام والخاص خلال 30 يوما من صدور القرار.
وقالت الشركة السعودية للنقل الجماعي "سابتكو" الشركة الحصرية التي تنقل الرمال إلى البحرين، أنها ستوقف عملياتها اعتبارا من يوم 26 من الشهر الجاري. وهو ما يترتب عليه فسخ عقود مع شركات بحرينية قيمتها تبلغ 50 مليون ريال سعودي تتعلق بنقل 1.6 مليون طن من الرمل إلى البحرين.
وتستورد البحرين من السعودية نحو 130 ألف طن شهرياً، ويطرح مراقبون أسئلة، إذ يقول المقاول إبراهيم طاهر كيف ستعوض البحرين الرمل السعودي؟ مشيراً إلى أن البحرين قد تواجه أزمة تؤثر على قطاع الإنشاءات؟
لعل أبرز إيجابه هو ما صرح به نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للخرسانة عبدالله الوردي لـ"الوسط"، من أن الشركة يمكنها أن تغطي كل احتياجات البحرين من الرمل.
ويقول الوردي "إن الشركة تعمل في الوقت الجاري بنحو 20 في المئة من طاقتها الإنتاجية"، إذ تنتج 60 ألف متر مكعب شهريا من الرمل البحري، ويمكن مضاعفتها خمس مرات لإنتاج 300 ألف متر مكعب شهريا وهي كميات تفوق الكميات التي يتم استيرادها من السعودية والتي تبلغ 130 ألف متر مكعب شهريا، ما يعني سد كل نقص ينتج عن توقف تصدير الرمل السعودي للبحرين.
كما أن مسئول في الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة قال: "إن الشركة تستعد إلى استيراد مليوني طن من الرمال الإماراتي كبديل للرمل السعودي".
أما العضو المنتدب لشركة يوكو مرين علي جبر المسلم قال: "إن الشركة يمكن أن تزود البحرين بالرمل المفتت من الصخور من الإمارات، وهو ذا جودة عالية في الخرسانة".
لكن السؤال الآخر، هل يمكن أن ترتفع الأسعار وتشهد البحرين سوق سوداء لبيع الرمال؟
يرى خبراء أن السوق السوداء لها عوامل، أهما، وجود نقص كبير مقابل الطلب، ووجود حاجة ماسة تجعل المستهلك يضر ليدفع أكثر للحصول على الرمل. ومسألة الأسعار متروكة لعوامل العرض والطلب وفق من يملك الرمل ومن يحتاج لشرائه.
ولعل تأكيدات الشركات الكبيرة الموردة لمواد البناء السائبة، بتوفير كل احتياجات السوق من الرمال، يقضي على أهم عامل للسوق السوداء وهو نقص المعروض.
كما أن اشتداد المنافسة بين الشركات على تسويق الرمال، إلى جانب توفير كميات كبيرة تفوق الطلب ستؤدي إلى استقرار الأسعار عند نقطة توازن ترضي جميع الأطراف من موردين ومستهلكين.
ويقول أصحاب محلات بيع مواد بناء، أن المضاربة في سوق سوداء خسارة لمن يتعامل فيها، قائلين: "إن الذي يشتري الرمال على أساس بيعه بسعر أعلى لاحقاً، هو مخطأ، لأن كميات ضخمة من الرمال ستتوفر في السوق قريباً، وبالتالي الأسعار ستنخفض، وسيخسر من راهن على المضاربة في السوق السوداء".
وحسب إحصائيات، تبلغ قدرة الشركات البحرينية في توفير الرمال والكنكريت أكثر من 17 مليون طن سنوياً عبر البحر، وهو ما يغطي احتياجات السوق المحلي من الرمال والكنكريت مرتين، إلا أن هذه الطاقة معطلة بسبب عدم توفر أرصفة بحرية تستوعب الكميات الضخمة.
وتصل قدرة الشركة البحرينية لتجارة المواد السائبة لتوفير الرمال والكنركريت نحو 3.8 ملايين طن سنوياً، والشركة الوطنية للخرسانة 3.6 ملايين طن، وشركة الوردي للأعمال البحرية 2.5 ملايين طن، وشركة يوكو مارين 2.5 ملايين طن، شركة المملكة 3 ملايين طن إلى جانب شركات أخرى توفر ملايين الأطنان.
وتقول المسئولون في الشركات: "لا مشكلة في توفير الرمال، نستطيع توفير الرمال بكميات تفوق حاجيات السوق المحلية، لكن التحدي هو في توافر الرصيف البحري الذي يستوعب كميات الرمال الضخمة".
ختاماً أعزائنا متابعي برنامج "الوسط الاقتصادي" من الوسط أونلاين نشكر لكم حسن استماعكم ومتابعتكم ونلتقي بكم يوم الأحد المقبل في أمان الله.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 2620 - الأحد 08 نوفمبر 2009م الموافق 21 ذي القعدة 1430هـ
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
-
ارشيف الانتخابات النيابية والبلدية
-
ملاحق الوسط
-
اقرأ ايضاً من (الوسط الإقتصادي) لهذا العدد
-
دخول الأعضاء




