أكدت السعودية أمس (الثلثاء) أنها ستواصل غاراتها الجوية على المتمردين الحوثيين الناشطين في شمال اليمن حتى تراجعهم عشرات الكيلومترات داخل حدود هذا البلد المجاور. وقال مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان: «لن نوقف الضربات الجوية حتى يعود الحوثيون عشرات الكيلومترات من الحدود السعودية».
من جهته، حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي دول المنطقة من أي تدخل في اليمن، من دون أن يسمي السعودية، وقال خلال مؤتمر صحافي في طهران إن «دول المنطقة عليها الاحتراس جديا من التدخل في الشئون الداخلية لليمن».
الخوبة، طهران - أ ف ب، رويترز
قال مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان آل سعود أمس (الثلثاء) إن المملكة لن توقف ضرباتها الجوية ضد المتمردين الحوثيين قبل تراجعهم عشرات الكيلومترات داخل حدود اليمن.
وقال الأمير خالد خلال زيارة لموقع عسكري على طريق مدينة الخوبة بالقرب من الحدود مع اليمن «لن نوقف الضربات الجوية حتى يعود الحوثيون عشرات الكيلومترات من الحدود السعودية».
كما ذكر أن عودة أهالي القرى السعودية الحدودية التي تم إخلاؤها «ستكون متى ما تأكدنا أن مناطقهم آمنة وأن العصابات المتسللة غير موجودة».
وتشن القوات السعودية منذ أسبوع تقريبا حملة عسكرية على حدودها مع اليمن ضد المتمردين الحوثيين الذين قالت إنهم تسللوا إلى أراضيها.
وحتى الآن كانت السلطات السعودية تؤكد أن عملياتها لا تتجاوز نطاق الأراضي السعودية بينما يؤكد المتمردون أن الطيران السعودي يقصف مواقع داخل الأراضي اليمنية. وتوحي تصريحات الأمير خالد بأن العمليات العسكرية قد تشمل الأراضي اليمنية.
إلى ذلك، أكد مساعد وزير الدفاع السعودي أنه تم «تطهير» الأراضي السعودية من المتمردين الحوثيين. وقال في تصريحاته التي نقلتها قناة «العربية» إنه تم «تطهير كل شبر من المملكة» مؤكدا أن حدود السعودية باتت «سعودية ليس بها أحد» وأن «من يقترب منها فمنطقة القتل أمامه».
وقال المتمردون الحوثيون في وقت سابق إن الطيران السعودي واصل الثلثاء قصف مواقع داخل الحدود اليمنية ما أسفر عن مقتل امرأتين، بحسب بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه.
وقال البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لقائد التمرد عبدالملك الحوثي إن «الطيران السعودي يواصل قصفه للقرى اليمنية في الملاحيظ وشدا والحصامة (بمحافظة صعدة) واستهدف الطيران صباح (الثلثاء) مجمع شدا الحكومي».
وأضاف البيان أنه «جراء القصف على أحد المنازل استشهدت امرأتان وجرح طفل ويستمر العدوان السعودي مستهدفا الأراضي والقرى اليمنية متوغلا إلى العمق فيها آخذا أبعادا أكثر خطورة لتشمل قرى جديدة في مديريتي رازح وحيدان».
وجاء في بيان للمتمردين أنهم سيطروا الليلة قبل الماضية سيطرة كاملة على مديرية قبابر في محافظة صعدة واستولوا على كل الإمدادات والذخيرة وأيضا المباني ومواقع عسكرية أخرى. ولم يتسن الاتصال بمسئولين يمنيين للتعليق.
وكان مصدر سعودي رسمي أفاد الاثنين أن المملكة خففت من حدة عملياتها على الحدود مع اليمن وألقت القبض على مئات المتمردين الحوثيين.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن «عمليات القصف المدفعي المكثف انتهت» وذكر أن «هناك انتشار تكتيكي للوحدات في المنطقة ونريد أن نتأكد أنه تم القضاء على خطر المتمردين».
من جهته، نفى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الثلثاء دعم بلاده الحوثيين في اليمن، وقال إن إيران تسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وردا على سؤال في مؤتمر عما إذا كان لإيران دور في الصراع قال متقي إن بلدا يسعى للعب دور في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في كل دول المنطقة... لا يمكن أن يكون له دور في إثارة التوترات.
وأضاف نحذر بشدة من أن دعم الجماعات الأصولية بالمال والسلاح وكذلك اتباع نهج قمعي تجاه الناس ستكون له عواقب وخيمة.
وفي غضون ذلك، قال القيادي في تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» محمد بن عبدالرحمن الراشد إن الشيعة يشكلون خطرا على الإسلام أكبر من خطر اليهود والمسيحيين وداعيا السنة إلى الوقوف بوجههم، وذلك بحسب رسالة صوتية نشرت على الانترنت أمس.
وقال الراشد في الرسالة التي وزعتها مؤسسة «سايت» المتخصصة في رصد المواقع الإسلامية إن الشيعة «خطرهم على الإسلام وأهله أشد من اليهود والنصارى». ودعا «الأمة أن تقف مع أبنائها الأوفياء ... ضد الخطر الداهم عليهم من إيران ومن على ملتهم من روافض المنطقة».
وقال أيضا «ألا ترون وتسمعون بأطماع الحوثيين في اليمن وزحفهم على أهل السنة في صعدة».
ونددت دول مجلس التعاون الخليجي أمس بالانتهاكات التي قام بها الحوثيون ضد الأراضي السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة للحفاظ على أمنها.
ونوه أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية «بحكمة وحنكة الملك عبدالله بن عبدالعزيز (العاهل السعودي) وحكومته في التعامل مع المتسللين (الحوثيون) المسلحين الذين انتهكوا حرمة الأراضي السعودية».
وقال محللون إن العمليات السعودية ضد الحوثيين على الحدود مع اليمن تشكل تحذيرا من جانب المملكة لإيران بعدم التدخل في شئونها، وكذلك للرئيس اليمني علي عبدالله صالح لحثه على ترتيب بيته الداخلي.
واعتبر المحللون أن السعودية اتخذت قرارها بالتدخل عسكريا بعد أن شعرت بمخاطر تحول النزاع مع الحوثيين في اليمن إلى مشكلة ذات أبعاد إقليمية.
وقال المتخصص في الشئون الأمنية الخليجية في جامعة فرمونت الأميركية، غريغوري غوز إن الرياض «عانت من عدم الاستقرار على حدودها مع اليمن لفترة طويلة».
وأضاف «برأيي، أن السعوديين يبعثون برسالة مفادها أنهم باتوا يعتبرون (ما يحصل على الحدود) جزءا من جهود إيران لتعزيز نفوذها في المنطقة».
وبحسب خبراء أمنيين، فإن الرياض قدمت المساعدة للقوات اليمنية في حربها على الحوثيين التي بدأت آخر جولاتها في 11 أغسطس/آب تحت اسم عملية «الأرض المحروقة». إلا أن الضربات الجوية والمدفعية التي قد تكون شملت أهدافا داخل الأراضي اليمنية في محافظة صعدة، معقل التمرد، تظهر أن السعوديين قلقون إزاء ضعف حكومة الرئيس اليمني وما قد ينتج عن ذلك من فرص يستفيد منها خصومه ، ومنهم الانفصاليون الجنوبيون وتنظيم القاعدة.
وقال كريس بوتشيك، من معهد كارنيغي للسلام العالمي في واشنطن إن «اليمن يشكل مصدر القلق الأول بالنسبة للسعودية». وأضاف أن «الوضع المتدهور بسرعة في اليمن على مستوى الأمن والاستقرار يهدد السعودية أولا وأساسا، وكلما طالت الحرب في صعدة كلما ازدادت المخاطر».
أكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أمس (الثلثاء) إدانة مجلس التعاون الخليجي «التعدي» على حدود السعودية من جانب المتمردين الحوثيين، وذلك في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس دعت إليه قطر.
وقال بن علوي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون: «نحن نستنكر التعدي على الحدود المشتركة لدول مجلس التعاون، والحدود المشتركة حدود متفق عليها».
وأضاف بن علوي أن سلطنة «عمان ومجلس التعاون سيكونان دائما على استعداد للتضامن وللاصطفاف مع السعودية في مواجهة المخاطر والعدوان».
إلى ذلك، ردّ بن علوي على تصريحات لنظيره الإيراني منوشهر متقي حذر فيها دول المنطقة من «التدخل في شئون اليمن»، في إشارة على ما يبدو إلى السعودية.
وقال بن علوي: «إيران دولة جارة وبيننا وبينها علاقات جيدة، لا نعلم النص الحقيقي لوزير الخارجية (متقي)، لكن إذا كان الأمر لدعم اليمن وعدم التدخل في شئونه فسيلقى كلامه كل ترحيب».
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ
ارفع راسك انت اسعودي
انتصر الجيش السعودي
الى زائر
الى الزائر 3, اكتب ما تريد بس بدون ربط موضوعك مع موضوعي.
الحوثيين اقوياء
الوضع على ماهو عليه لم يتغير شي فالحوثيين مازالو مسيطرين على جبل دخان يعني بالله عليك جيش كبير ومنظم ويملك احدث الاسلحه ولم يتمكن من فعل شي امام مسلحين لا يملكون اي اجهزه متطوره فعلا القوه ليست بالعتاد وانما بالأصرار والقوه .
الافتراض الثالث ... يتبع
3 - قوة السعودية العسكرية تمكنها من دك أي أعتداء على أراضيها وبسهولة بالاضافة الى مساندة الدول العربية لها.
الافتراض الثاني...يتبع
2 - القواعد الامريكية مهمة في السعودية.
بالطبع.. فمن خلال المتابعة للاحداث الاخيرة يتضح ان السعودية بحاجة الى الحماية الغربية مثلها كمثل اى بلد خليجي لدفاع عن أرضها و الا بجيشها لا تستطيع ان تدافع عن نفسها في مواجهة اى قوة اقليمية في المنطقة... اذا لحد الان لم تستطيع ان تكسب اى ميزة في الحرب مع الحوثيين فكيف تستطيع مواجهة الدول .
افتراض الاول ... يتبع
بعد مرور اسبوع على الهجوم السعودي على الحوثيين لم يتغير الوضع على الارض و لازال الحوثيين مسيطرين على الارض و الجيش السعودي لم يستطيع اى اختراق هؤلاء ! وبالتالي نستطيع أن نجاوب على الافتراض التالي : 1 - الجيش السعودي ليس لديه خبرة في الحروب و لا يستطيع ان يجاري اى قوة خارج أرضه. بالفعل لم يستطع الجيش السعودي تحقيق اى ميزة على الارض و كبد خسائر كبيره في جيشه و عداته العسكري و هذا يؤكد مقولة الامريكيين ان جيشها بحاجة الى اعادة البناء .