العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ

من يقف وراء اغتيال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات؟

في الذكرى الخامسة لرحيله

يحيي الفلسطينيون اليوم (الأربعاء) الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، حيث تجرى الترتيبات لمهرجان ضخم ينظم بالقرب من ضريحه في مقر المقاطعة.

فبعد خمسة أعوام على رحيله، لا يزال الفلسطينيون يجهلون سبب وفاة زعيمهم، إلا أنهم مقتنعون بأن «إسرائيل» اغتالت «أبو عمار» بطريقة أو بأخرى.

وتوفي عرفات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004، عن 75 عاما، بعدما قضى ثلاثة أعوام تحت الحصار الإسرائيلي في «المقاطعة» (مقر الرئاسة الفلسطينية) في رام الله بالضفة الغربية حيث أصيب بمرض غامض نقل على إثره إلى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا ليلفظ هناك أنفاسه الأخيرة.

وتوافد أطباء عرب من الأردن ومصر وتونس إلى مقر عرفات فور إصابته بالمرض، حيث اعتقد في البداية أن الرئيس الفلسطيني مصاب بسرطان الدم، إلا أن الفحوصات المخبرية التي أجريت له لم تثبت ذلك.

وبسبب عدم مقدرة الأطباء على تشخيص مرض عرفات، تدخلت جهات دولية وعربية لنقله إلى فرنسا، فتم ذلك،إلا أن الفحوصات الفرنسية لم تأت بجديد، ورحل عرفات وسط غموض ما زال يكتنف وفاته لغاية الآن.

وبحث ملف وفاة عرفات في المؤتمر السادس لحركة فتح الذي جرى في بيت لحم في أغسطس/ آب الماضي، حيث شكل المؤتمر لجنة تحقيق لمواصلة البحث في أسباب هذه الوفاة.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فهمي الزعارير لوكالة فرانس برس «من حيث المبدأ هناك شعور لدى أعضاء وقيادات الحركة بأن الموت الذي غيب عرفات لم يكن طبيعيا».

وأضاف «التقارير الطبية تبين أن عرفات قد يكون قتل بسم لم يمكن اكتشافه بالمختبرات الطبية التقليدية»، مؤكدا أن حركة فتح «تعمل بكل إمكاناتها لكشف حقيقة ما جرى للشهيد ياسر عرفات».

وأوضح الزعارير أن «ملف وفاة الرئيس عرفات تمت مناقشته في المؤتمر السادس لحركة فتح، وشكلت لجنة لمواصلة التحقيق، بقرار من المؤتمر، ما يعني أن هذا القرار هو ذا صبغة إلزامية ولا يمكن التراجع عنه تحت أي ظرف من الظروف».

وأضاف «قسمنا ملف اغتيال عرفات إلى شقين، الأول خلال تعرضه للحصار الإسرائيلي، إذ نعتبر أن (إسرائيل) كدولة احتلال هي التي حاصرت الرئيس، و بالتالي هي المسئولة عن استهدافه».

ونفت «إسرائيل» أي علاقة لها بموت عرفات.

وتابع الزعارير «الشق الثاني، يتعلق بالآلية التي تم اغتيال الرئيس فيها، هل بواسطة سم متطور أم شيء آخر مجهول؟».

وأضاف «لم نستطع لغاية الآن حل شيفرة استهداف عرفات، وخصوصا أن الطب الفرنسي لم يستطع حل هذا اللغز، لكن حركة فتح مصممة على معرفة الآلية مهما طال الزمن».

ولا يقتصر الاهتمام بالكشف عن «لغز» وفاة عرفات، على حركة فتح التي تزعمها أبو عمار طوال حياته السياسية، بل تبدي منظمة التحرير الفلسطينية كذلك اهتماما بمعرفة أسباب وفاة زعيمها.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة عبد الرحيم ملوح إن «حقيقة وفاة الرئيس عرفات لا بد من معرفتها، ونحن لم ولن نسكت عن مواصلة الجهود لمعرفة الحقيقة».

وأضاف ملوح، الذي يشغل أيضا منصب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية أن «الرئيس عرفات بمماته وحياته هو قضية فلسطينية وطنية تهم كل الفئات الوطنية وفصائل العمل الوطني».

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية شكلت لجنة تحقيق لمعرفة أسباب وفاة عرفات، إذ ترأس هذه اللجنة ابن شقيقة أبو عمار وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة.

وقال ملوح «ما أوضحته لجنة التحقيق لنا هو وجود مؤشرات على أن عرفات مات مسموما، وهذا الأمر يؤكد حقيقة أن «إسرائيل» مسئولة عن هذا الأمر».

وأضاف ملوح «موضوع وفاة عرفات لا يمكن السكوت عنه، ولا ننسى أن عرفات رحل وهو يرأس منظمة التحرير الفلسطينية، بالتالي أود التأكيد على أنه لا يمكن السكوت على ملف وفاته».

وكان ناصر القدوة أعلن مؤخرا أن لديه قناعة بأن الدليل على وفاة عرفات مسموما «سيتم الحصول عليه في فترة ليست بعيدة».

وأضاف «القضية لن تحل إلى أن نحصل على الدليل بأنه قتل مسموما، وسنتمكن بشكل سريع نسبيا في الحصول على الدليل».

وأكد انه «في الفترة المقبلة قد نأخذ خطوات محددة في هذا المجال»، مشيرا إلى أنه «في ما يخص فرضية السم، جاء في التقرير أن المستشفى لم يجد أي نوع من السموم المعروفة لديه، وهذا كلام واضح بأن الوفاة نجمت عن حالة لا يمكن تفسيرها وفقا لعلم الأمراض».

العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:26 ص

      إسرائيل ومحمود رضا عباس ودحلان وراء إغتيال الشهيد ياسر عرفات

      إسرائيل فضحت دحلان بأنه أرسل لها رسالة يعترف فيها لموفاز الصهيوني :
      إننا سنستأصلهم ونستأصل آثارهم وأفكارهم حتى لا يبقى في صفوف شعبنا إلا من يقبل التعايش معكم، وتأكدوا أيضا أن السيد ياسر عرفات أصبح يَعُد أيامه الأخيرة، ولكن دعونا ننهيه على طريقتنا وليس على طريقتكم، وتأكدوا أيضا أن ما قطعْتُهُ على نفسي أمام الرئيس بوش من وعود فإنني مستعد لأدفع حياتي ثمنا لها.
      أما بالنسبة لياسر عرفات، فنحن متفقون معكم تماما أن هذا الرجل لن يكون بجانبنا في يوم من الأيام، فهو الآن يحاول أن يعيقنا بكل الوسائل.

اقرأ ايضاً