يصر نادي ريال مدريد الإسباني على استحالة سفر مهاجمه كريستيانو رونالدو إلى البرتغال لخوض الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2010، بسبب إصابته في كاحله، خصوصا بعد وقوف أنظمة الاتحاد الدولي إلى جانب الفريق الإسباني.
وكان رونالدو أصيب في كاحله خلال مباراة مرسيليا في سبتمبر/ أيلول الماضي ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، وغاب عن مباراة منتخب بلاده الأخيرة ضد مالطا في تصفيات كأس العالم التي ضمن بنتيجتها خوض الملحق الأوروبي، كما غاب عن مباريات فريقه السبع الأخيرة في مختلف المسابقات والتي لم يفز ريال مدريد سوى في اثنتين منها.
وطلب الجرّاح الاختصاصي نييك فان ديك لجوء رونالدو إلى الراحة كي يتماثل إلى الشفاء، الأمر الذي دفع النادي الملكي إلى عدم المخاطرة والسماح له بالمشاركة مع منتخب بلاده في مواجهة البوسنة.
وتنص أنظمة الاتحاد الدولي حول أوضاع وانتقالات اللاعبين: «يجب على اللاعب المصاب أو المريض المستدعى من قبل الاتحاد الذي يمثله بحسب جنسيته أن يوافق، بحال طلب الاتحاد المعني، على إجراء فحص طبي من قبل طبيب يختاره هذا الاتحاد. وبحال أراد اللاعب، يمكن أن يجرى الفحص على أرض الاتحاد المسجل فيه اللاعب (وبحالة رونالدو، في مدريد)».
وكان رونالدو حامل الكرة الذهبية، قدم إلى صفوف ريال مدريد مطلع الموسم الحالي من مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 94 مليون يورو (رقم قياسي).
أما النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فأكد للجميع بأنه مصاب وغير قادر على المشاركة مع المنتخب البرتغالي في مباريات الملحق الأوروبي بعد الخلاف الكبير بين ريال مدريد والاتحاد البرتغالي.
ريال مدريد يرفض مشاركة رونالدو حتى يتعافى من الإصابة تماما بعد إن دفع 94 مليون يورو للحصول على خدمات النجم البرتغالي هذا الصيف قادما من نادي مانشستر يونايتد وطلب النادي الاسباني من الاتحاد البرتغالي إرسال طبيب المنتخب لإجراء فحوصات وتأكيد الإصابة.
ونقلت صحيفة الماركا الاسبانية المقربة من ريال مدريد حديث النجم البرتغالي رونالدو للاتحاد البرتغالي إذ قال: «أنا غير قادر على اللعب».
يدور في مدريد أحاديث وقصص كثيرة حول إصابة رونالدو، فمن المتوقع طبيا أن يعود رونالدو إلى الملاعب الأوروبية في يناير/ كانون الثاني 2010، هذا ما عنونته وسائل الإعلام الفضائية ومن بينهما هيئة الإذاعة والتلفزيون المدريدية، وبعض الصحف الإسبانية الورقية بشكل واضح وصريح، وذلك بنسبة 90 في المئة من صحة الأنباء التي تحوم حول أسوار «سانتياغو بيرنابيو».
وقد لا يتفق الجميع بصحة ما يدور في مدريد، إذ قد يكون صحيحا بنسبة 100 في المئة، فإن رونالدو مدرج تحت لائحة المصابين المتوقع إجراء عملية جراحية ستبعده عن الملاعب قرابة 10 إلى 8 أسابيع على أقل تقدير أي ما يقارب شهرين ونصف الشهر، وهذا ما نشرته بعض التقارير التي تتحدث بها الوسائل الإعلامية في إسبانيا.
ريال مدريد يمر بأوقات عصيبة بسبب هذه القضية، فهو بحاجة إلى عودة اللاعب إلى الملاعب أكثر من أي وقت مضى، والفريق مدرك إن الكلاسيكو من دون رونالدو، لا يساوي شيئا، فالمدة المتبقية 19 يوما، ويتعين على اللاعب العودة إلى الفريق بأسرع وقت ممكن.
في الجانب الآخر، فإن المنتخب البرتغالي على يقين بان رونالدو جاهز للعب بجانب مواطنيه وزملائه في المنتخب من اجل مواجهة البوسنة ضمن المحلق الأوروبي لتصفيات كاس العالم المؤهلة إلى جنوب إفريقيا 2010.
إلا أن مدريد متمسكة بقرارها، ولن تدع رونالدو يسافر مهما كلف مدريد الثمن، فمدريد ممثلة برئيسها وإداريها على إجماع تام بان رونالدو سيكمل علاجه في مدريد من اجل العودة سالما من دون أية خطورة على اللاعب في حال عاد ليمارس لعبة كرة القدم مع «المرينغي».
قانون «الفيفا» من المادة «29 « تحت الفقرة 4، تنص بأنه يحق لأي ناد في العالم برفض قبول دعوة أي دولة لاستدعاء لاعبها ليمثل الوطن في حال كان اللاعب مصابا ولا يجرؤ على اللعب مع منتخب بلاده.
لكن هذا لا يمنع من زيارة بعثة البرتغال الطبية للتأكد من صحة أقوال مدريد، بان اللاعب فعلا مصاب ولا يستطيع العودة إلى الملاعب.
حقيقة الأمر تتأجج، فهناك حديث صريح من قبل أطباء مدريد بان صاحب أفضل لاعب في العالم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قد يجري عملية في قدمه، فهو من المحتمل أن تكون الإصابة تفاقمت جراء مشاركته مع المنتخب البرتغالي أمام المجر الشهر الماضي.
لذلك وفي حال تم إجراء عملية للاعب فإنه سيعود إلى الملاعب على اقل تقدير في يناير 2010 وهذا ما لا يريده محبو ومشجعي الأبيض والنجم رونالدو.
العدد 2623 - الثلثاء 10 نوفمبر 2009م الموافق 23 ذي القعدة 1430هـ