العدد 2630 - الثلثاء 17 نوفمبر 2009م الموافق 30 ذي القعدة 1430هـ

سلطنة عمان... مكاسب وإنجازات وتصميم على بناء مستقبل أفضل

تحتفل اليوم بعيدها الوطني التاسع والثلاثين

المنامة - سفارة سلطنة عمان 

17 نوفمبر 2009

تحتفل سلطنة عمان اليوم (الأربعاء) الثامن عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني بعيدها الوطني التاسع والثلاثين، في ظل ماتحقق من مكاسب وإنجازات في كل نواحي الحياة وعلى مختلف الأصعدة. فرغم كل ما تحقق على أرض السلطنة مازال العمانيون مصممين على مواصلة الجهد من أجل مستقبل أفضل.


السياسة الخارجية

دأبت السياسة العُمانية وعلى امتداد السنوات الماضية ولاتزال على مدّ جسور الصداقة وفتح آفاق التعاون والعلاقات الطيبة مع مختلف الدول وفق أسس راسخة من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام علاقات حسن الجوار واعتماد الحوار سبيلا لحل كل الخلافات والمنازعات بين مختلف الأطراف، وبفضل هذه الأسس تمكنت السلطنة خلال السنوات الماضية من بناء علاقات وثيقة ومتطورة مع الدول والشعوب الأخرى، علاقات متنامية تتسع وتتعمق على مختلف المستويات، ومن ثم أصبحت السياسة الخارجية العُمانية مجالا وسبيلا لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتحقيق السلام والاستقرار والطمأنينة لها ولمن حولها من الدول، وتحولت بفعل العمل الدؤوب إلى رافد ثابت من روافد التنمية الوطنية وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة ومن حولها. لقد كان في السياسة الخارجية العُمانية التي اتسمت بالهدوء والصراحة والوضوح في التعامل مع الآخرين ما مكنها من طرح مواقفها والتعبير عنها بثقة تامة بالنفس مع الحرص على بذل كل ما هو ممكن لدعم أي تحركات خيّرة في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة والحد من التوتر خليجيا وعربيا ودوليا، وما يزيد من قدرة السلطنة في هذا المجال أنها ليس لها خلافات أو مشكلات مع أية دولة، وأنها تتعامل مع مختلف الأطراف في إطار القانون والشرعية الدولية، إلى جانب إدراكها العميق للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه المنطقة على كل المستويات والتحديات المحيطة بها والتي تؤثر عليها بالضرورة. كل ذلك أتاح لسلطنة عُمان فرصة العمل والتحرك النشط ليس فقط على صعيد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولكن على صعيد منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية أيضا وفي الإطار العربي والدولي كذلك بما يسهم في توطيد دعائم السلام ويعزز آفاق التقارب والتفاهم وبما يزيل أسباب التوتر والتعقيد.


حرية اقتصادية وشفافية

تحظى التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان بتقدير دولي بارز، إذ أكد تقرير لمؤسسة «اكسفورد بيزنيس جروب» الدولية أن السلطنة تظل واحة للسلام من حيث التنمية المدروسة.

وأوضح التقرير الذي نشرته المؤسسة في شهر مارس/ آذار 2009 أن السلطنة حققت نجاحات عديدة خلال العام 2008 في قطاع النفط والغاز في الوقت الذي واصلت فيه التزامها بالمضي قدما في سياسة التنويع الاقتصادي ورفع مستوى التعليم في البلاد.

وخلال العام 2009 صنف تقرير مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني العالمية السلطنة في المرتبة (ايه 2) إلى جانب كل من كوريا الجنوبية وتشيلي وبتسوانا متوقعا أن تشهد السلطنة مستقبلا اقتصاديا مستقرا.

وجاء تصنيف سلطنة عُمان في هذه المرتبة نتيجة للعديد من العوامل التي شملها التقرير وهي ارتفاع قوة الاقتصاد والقوة المؤسسية والقوة المالية للحكومة وانخفاض سرعة التأثر بالمخاطر.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع قوة الاقتصاد نتج عن المستوى المرتفع نسبيا للناتج المحلي الإجمالي والقدرة على الإيفاء بالتزامات الديون، إضافة إلى نصيب الفرد من الناتج المحلي من حيث القوة الشرائية والذي يقدر بـ 22 ألف دولار وذلك حسب تقديرات صندوق النقد الدولي الذي وضعها في المستوى 36 الأعلى عالميا من بين 181 دولة تغطيها تقديرات صندوق النقد الدولي.

وأوضح التقرير أن ارتفاع القوة المؤسسية جاء نظرا لسجل سلطنة عُمان النظيف في دفع التزامات الديون في حينها والمستوى الجيد لشفافية الحكومة فيما يتعلق بالأصول المالية، كما أن ارتفاع القوة المالية للحكومة، جاء نتيجة لوجود الفائض المالي الذي تم تكوينه خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبناء الأصول المالية الخارجية التي ستمكن حكومة السلطنة من تمويل العجز المتوقع في العام المالي 2009 بسبب الانخفاض في أسعار النفط.

واحتلت عُمان المركز الثاني عربيا والثالث والأربعين عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية للعام 2009 الذي أصدرته مؤسسة «هيرتاج فاونديشن الأميركية»، وبلغت نسبة الحرية الاقتصادية في السلطنة - حسب التقرير- 67 في المئة للسلطنة، وحرية الأعمال 63.3 في المئة ومعدل حرية الاستثمار 60 في المئة وحرية التجارة 83.6 في المئة وحرية الأيدي العاملة 75 في المئة.

كما حققت المركز السادس عربيا في مؤشر التنافسية العالمية للعام 2008-2009 الذي تصدره مؤسسة البحوث الدولية، الشريك الرسمي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.

إضافة إلى ذلك فإنها جاءت في المرتبة السادسة عربيا بعد أن حصلت على 4.55 نقاط (من أصل 7) للعام الثاني على التوالي، إذ ارتفع عدد النقاط التي حصلت عليها في المؤشر ليرتفع ترتيبها عالميا من المركز 42 في مؤشر العام 2007-2008 إلى المركز 38 عالميا في مؤشر العام 2008-2009.

واحتلت عُمان أيضا المركز الثالث على مستوى الدول العربية والمركز الحادي والأربعين على المستوى العالمي في تقرير منظمة الشفافية العالمية للعام 2008 الصادر في السادس من نوفمبر2008. وأبرز التقرير التحسن الملحوظ الذي حققته على صعيد ترتيبها سواء بين الدول العربية أو بين 180 دولة في العالم وفق معايير الشفافية التي تستخدمها المنظمة في تقريرها، وتقدمت السلطنة من المركز الرابع في العام 2007 إلى المركز الثالث في 2008 على الصعيد العربي ومن المركز 53 في العام 2007 إلى المركز 41 عالميا في العام 2008.


النظام الأساسي للدولة

يتكون النظام الأساسي للدولة من 81 مادة مقسمة إلى سبعة أبواب، إذ حدد نظام الحكم في الدولة، والمبادئ الموجهة لسياساتها في المجالات المختلفة، كما بينت الحقوق والواجبات العامة للمواطنين، وفصلت الأحكام الخاصة برئيس الدولة ومجلس الوزراء والقضاء وأشارت إلى المجالس المتخصصة والشئون المالية ومجلس عُمان.


مجلس عُمان

يتكون مجلس عُمان من مجلس الدولة ومجلس الشورى، ومن ثم فإن عضويته تضم أعضاء كلا المجلسين. ويجتمع مجلس عُمان بدعوة من السلطان قابوس.


مجلس الدولة

يضطلع مجلس الدولة بحكم تكوينه ومهامه واختصاصاته بدور حيوي، على صعيد التنمية الوطنية الشاملة، وعلى صعيد تطور المجتمع العُماني اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا. ومجلس الدولة هو بمثابة مجلس تشريعي أعلى يعين من قبل السلطان ليضطلع بالمهام التشريعية العليا التي تعرض عليه من قبل مجلس الشورى أو الجهات الحكومية بالدولة.

ويتمتع مجلس الدولة باختصاصات وصلاحيات عديدة أبرزها مراجعة مشروعات القوانين قبل اتخاذ إجراءات إصدارها، فيما عدا مشروعات القوانين التي تقتضي المصلحة العامة رفعها مباشرة إلى السلطان قابوس لإصدارها. وكذلك إعداد الدراسات وتقديم المقترحات التي تساعد في تنفيذ خطط وبرامج التنمية، وفي إيجاد الحلول المناسبة للمعوقات الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع الاستثمار، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين أداء الأجهزة الإدارية. وتمتد عضوية مجلس الدولة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويبلغ عدد أعضاء المجلس 72 عضوا منهم 14 من النساء في العام 2009.

العدد 2630 - الثلثاء 17 نوفمبر 2009م الموافق 30 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً