العدد 2666 - الأربعاء 23 ديسمبر 2009م الموافق 06 محرم 1431هـ

الكثيرون انحازوا للعاطفة... وماكاو تعشق دافيد فيا

مفارقات التصويت على لاعب العام

مفارقات كثيرة وغريبة كشفت عنها اختيارات قادة المنتخبات الوطنية في تصويتهم على أفضل لاعب في العام 2009، والتي أعلن من خلالها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» عن فوز برشلونة الاسباني الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم بلقب أفضل لاعبي العالم لعام 2009، وبفارق كبير وقياسي عن البرتغالي لاعب وسط ريال مدريد الاسباني كريستيانو رونالدو.

ومن المعلوم أن اختيار لاعب العام يتم بآلية معينة يتم خلالها جمع أصوات جميع مدربي وقادة المنتخبات الوطنية في العالم أجمع، وقد كشف الفيفا فيما بعد عن تلك الخيارات والتي تضمنت مفارقات عديدة، منها الغريب ومنها ما يؤكد تغلب العاطفة على العقل والمنطق ومنها أيضا ما جاء عقلاني بشكل مبالغ به:

- قائد المنتخب الأرجنتيني ولاعب وسط ليفربول خافيير ماسكيرانو: لم يصوت لرونالدو أبدا ولم يضعه ضمن الثلاثة الأوائل، بل اختار مايكل إيسيان ثم ستيفن جيرارد ثم تيري هنري، وهي خيارات غريبة نوعا ما لكن فيما يبدو أن الهدف منها هو مساعدة زميله الأرجنتيني بتقليل نقاط منافسيه، أو ربما هو انعكاس لحجم المنافسة بين ليفربول ومانشستر يونايتد.

- قائد المنتخب البرتغالي ولاعب وسط أتليتكو مدريد سيماو سابروزا: كان في قمة المنطقية حين منح صوته الأول لميسي وبعده اختار كاكا ثم انيستا.

- ماسكيرانو لم يكن وحده الذي استبعد رونالدو، بل تبعه كذلك قائد المنتخب البلجيكي ومدافع الأرسنال توماس فيرمايلين، والذي اختار جيرارد ثم ميسي ثم جون تيري، ومن الواضح أن العداوة التاريخية بين مانشستر وأرسنال وجدت طريقها لخيارات المدافع الشاب.

- أمر غريب هو أن نجوم مانشستر يونايتد الذين يحق لهم التصويت لم يقفوا مع زميلهم السابق رونالدو باستثناء دارين فليتشر، فقد اختار قائد المنتخب البلغاري ديميتار بيرباتوف ميسي ثم رونالدو ثم توريس، في حين اختار قائد المنتخب الكوري الجنوبي بارك جي سونج الأرجنتين ميسي ثم رونالدو ثم زافي وأخيرا وقف قائد المنتخب الاسكتلندي فليتشر بجانب زميله السابق واختاره في المركز الأول ثم ميسي ثم توريس.

- قائد المنتخب التشيكي وحارس مرمى تشلسي بيتر تشيك كان الوحيد في الأندية الانجليزية المنافسة لمانشستر الذي وضع رونالدو ضمن خياراته، إذ منح صوته الأول لزافي ثم ميسي ثم رونالدو، في حين أن زميله قائد المنتخب الانجليزي جون تيري منح تصويته للثلاثي دروغبا ثم بالاك ثم انيستا، وكأن هدف انيستا الصاروخي في مرمى البلوز في نصف نهائي دوري الأبطال للموسم الماضي لم يؤثر أبدا على القائد المحنك.

- قائد المنتخب الفرنسي تيري هنري حذا حذو نجوم برشلونة في الوقوف بجانب بعضهم البعض، ولهذا منح اختياراته لميسي ثم إيتو ثم زافي، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه قائد المنتخب السويدي ونجم البارشا زلاتان إبراهيموفيتش الذي منح تصويته للثلاثي ميسي ثم زافي ثم انيستا، في حين لم يشذ قائد المنتخب الألماني ولاعب وسط تشلسي مايكل بالاك عن قاعدة عدم اختيار رونالدو من قبل لاعبي الدوري الانجليزي، ولهذا منح صوته لميسي ثم لامبارد ثم دروغبا، وكأنه قرر مساعدة ميسي ثم الوقوف بجانب زملائه.

- بالنظر لخيارات قائد المنتخب الكاميروني ونجم الإنتر الحالي صامويل إيتو، نجد أنه انحاز بشكل كامل لزملائه القدامى في فريق برشلونة ولهذا اختار ميسي ثم انيستا ثم زافي، في حين أن زميله قائد المنتخب البرازيلي لوسيو ابتعد عن الثنائي المتنافس ومنح صوته لدروغبا ثم إيتو ثم إبراهيموفيتش.

- قائد المنتخب الايطالي فابيو كانافارو تميز باختيارات منطقية للغاية، حين منح صوته لميسي ثم رونالدو ثم انيستا، في حين لازال قائد المنتخب الروماني ومدافع الإنتر كريستيان تشيفو وفي لزميله السابق إبراهيموفيتش ولهذا منحه صوته لكن الثالث، بعدما منح الأول لميسي والثاني لزافي وكما نرى استبعد رونالدو وكأنه لم ينسى مرارة الخسارة أمام مانشستر في دوري الأبطال للموسم الماضي، وهو موقف زميله قائد المنتخب الصربي ديان ستانكوفيتش نفسه الذي منح صوته لميسي ثم زلاتان ثم دروغبا.

- قائد المنتخب الاسباني وحارس مرمى ريال مدريد أيكر كاسياس وقف بجانب زميليه واختار رونالدو ثم كاكا ولكنه لم يستطع تجاهل ما فعله ميسي في 2009 واختاره في المركز الثالث، في واقعة قد تغضب جمهور الريال وتؤكد احترام جمهور البارشا للحارس المتميز.

- الغريب في الأمر أن مارادونا (الأب الروحي بالنسبة لليونيل ميسي) لم يقم بالتصويت له وكانت هذه واحدة من كبرى المفارقات المتعلقة بالتصويت.


مفارقات «الظل» في اختيار ميسي

جاءت اختيارات أشهر قادة للمنتخبات الوطنية سواء لاعبين أو مدربين بمفارقات كبيرة غريبة.

- فكابتن منتخب روسيا البيضاء ولاعب فريق شتوتغارت أليكساندر هليب لم يكن له صوت في اختيار الأفضل: إذ تم حذف اختياره لأفضل لاعب بسبب مخالفته لشروط التصويت وإن تم احتساب ثاني وثالث اختيار له. يبدو أن هليب كان مترددا فكتب اسمان.

- أما كابتن منتخب غامبيا إيبو سيلاه فيبدو أنه لم يفهم كيفية التصويت فتم إلغاء كل اختياراته وكذلك فعل كابتن منتخب كازاخستان سكوريخ سيرجي.

- الأطرف من ذلك فكابتن منتخب جزيرة أروبا لم يعترف به «الفيفا» إذ كتب الإتحاد الدولي في خانة الاسم من دون اسم وتم إلغاء صوته بطبيعة الحال!

- في حين يبدو وأن خوان أرانغو قائد منتخب فنزويلا قد قرر توفير مجهود كتابة الأسماء وإرسالها ولم يرسل الأسماء من الأساس لأن كل خاناته كانت من دون تصويت وليس فقط تصويت خاطئ.

- أما دافيد فيا فمن الوارد جدا أن يحجز تذكرة طائرة إلى دولة ماكاو الصغيرة التي تتمتع بحكم ذاتي من الصين وتقع في جنوب شرق آسيا، إذ أن اسم نجم فالنسيا -واحد من الـ30 المرشحين- لم يتم ترشيحه من أي شخص في قائمة أفضل 3 سوى من كابتن منتخب ماكاو الذي وضعه كأفضل لاعب في العالم، إلى هنا والأمور تبدو طبيعية لكن أن يكون مدرب ماكاو أيضا هو المدرب الوحيد الذي يرشح فيا كثاني أفضل لاعب في العالم فهذا يعني أن ماكاو تعشق دافيد فيا وربما تعشق فالنسيا!.

العدد 2666 - الأربعاء 23 ديسمبر 2009م الموافق 06 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً