العدد 2668 - الجمعة 25 ديسمبر 2009م الموافق 08 محرم 1431هـ

الجزائر تضخ 150 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد حتى 2014

بهدف توفير ثلاثة ملايين وظيفة ومليوني شقة سكنية

أكد وزير المالية الجزائري كريم جودي أن حكومته وضعت خطة لدعم وإنعاش الاقتصاد وتشجيع الاستثمار بقيمة 150 مليار دولار أميركي على مدار السنوات الخمس المقبلة.

وقال جودي ردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) في لقاء صحافي على هامش مؤتمر نظمه المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي بالعاصمة الجزائرية إن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أقر مخططا لإنعاش الاقتصاد ودعم الاستثمار واستكمال مشاريع البنية التحتية كالجسور والطرق وسكة الحديد والسدود ومحطات الطاقة.

وكشف أن المخطط الذي يمتد حتى العام 2014 يستهدف توفير ثلاثة ملايين وظيفة ومليوني شقة سكنية بهدف القضاء نهائيا على أزمة البطالة والسكن في البلاد إضافة إلى تلبية حاجات الجزائريين في مجالات الصحة والتعليم والمياه والطاقة.

وأضاف أن بوتفليقة أصدر تعليمات مشددة إلى الحكومة بهدف التحلي بالعقلانية في تنفيذ برنامج الدعم الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة.

وأشار جودي إلى أن هناك تحسنا نسبيا في عدد من القطاعات الاقتصادية الجزائرية كالفلاحة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والخدمات مقارنة مع النمو الضعيف لقطاع المحروقات بسبب انخفاض حصة الجزائر من إنتاج النفط تطبيقا لقرارات منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك).

وفي حين شدد على أن نسبة التضخم في الجزائر استقرت بحدود 4.4 في المئة خلال عامي 2008 و2009 اعترف جودي أن الجزائر لم تسلم من التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية بسبب تراجع أسعار المحروقات وانخفاض معدل سعر برميل النفط إلى نحو 53 دولارا أميركيا مطلع العام الحالي بعدما وصل إلى حوالي 100 دولار أميركي كمعدل لعام 2008.

لكن جودي أكد أن الإجراءات التي قررها الرئيس الجزائري تمكن حاليا البلاد من مواجهة الوضع بهدوء ومواصلة وتيرتها المكثفة للتنمية بفضل الادخار العمومي الذي تم تحصيله.

وأضاف أن عائدات الجزائر من المحروقات بلغت أكثر من 35 مليار دولار حتى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي فيما بلغت 79 مليارا العام 2008 بكامله.

وفي المقابل شهدت واردات الجزائر استقرارا نسبيا في العام الحالي بعدما سجلت نموا طيبا بين عامي 2005 و2008 إذ بلغت 38 مليار دولار خلال العام الماضي.

وأكد جودي أن احتياطات الصرف بلغت 144 مليار دولار حتى نهاية يونيو/ حزيران 2009 وأنها ظلت مستقرة في شهر يوليو/ تموز 2009 فيما كانت قد بلغت 143 مليارا في نهاية العام الماضي.

وحول الديون الخارجية قال وزير المالية الجزائري: «إن الحكومة تتوقع أن تصل في حدود 3.9 مليارات دولار على المدى المتوسط والبعيد». وتمكنت الجزائر مؤخرا من التسديد المسبق للديون الخارجية بقيمة 16 مليار دولار وإيقاف اللجوء إلى القروض الخارجية واتخاذ مختلف الإجراءات الرامية للحد من زيادة الواردات.

العدد 2668 - الجمعة 25 ديسمبر 2009م الموافق 08 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً