كشف مسئول صومالي النقاب عن أن القوات العسكرية الموالية للرئيس الصومالي الانتقالي شيخ شريف شيخ أحمد تستعد لعملية عسكرية لاستعادة السيطرة على العاصمة مقديشو.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة الانتقالية في الصومال عبدي حاجى جوبدون إن القوات الحكومية والأمنية الموالية للرئيس الصومالي الانتقالي شيخ شريف تستعد حاليا للقيام بما وصفه «عملية عسكرية كبيرة لتطهير العاصمة الصومالية مقديشو من مختلف الجماعات والعناصر الإسلامية المتشددة المناوئة للحكومة ولوجود قوات حفظ السلام الإفريقية في البلاد».
ولكن جوبدون امتنع خلال حوار عبر الهاتف من مقديشو مع صحيفة «الشرق الأوسط» نشرته أمس (الجمعة) عن تحديد موعد بدء هذه العملية العسكرية المرتقبة. وقال إن «الحكومة الصومالية رحبت بقرار مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على إريتريا بدعوى تدخلها في الشئون الصومالية وتقديم المساعدات للمتمردين المناوئين للحكومة».
واتهم المستشار إريتريا بأنها استغلت الوضع الراهن في الصومال والحرب الأهلية لتشجيع المعارضين ضد الحكومة الانتقالية، مشيرا إلى أن الحكومة تأمل في أن يتم تنفيذ هذا القرار على الأرض.
ولا تسيطر الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي حاليا وفقا لتقديرات حكومية وغربية سوى على نحو 40 في المئة فقط من مساحة العاصمة مقديشو، في وقت تنشط فيه عناصر حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي للقيام بعمليات تستهدف القوات الحكوِمية والإفريقية.
وتتضمن العقوبات التي أقرها مجلس الأمن على أسمرة حظرا على مبيعات السلاح وتجميد الأصول المالية لأفراد في الحكومة والجيش والمنع من السفر لكل من يخرق بنود الحظر بالإضافة إلى تفتيش السفن والطائرات المتجهة من وإلى كل من الصومال وإريتريا.
واندلعت اشتباكات عنيفة مساء الخميس في وسط مقديشو بين المتمردين الإسلاميين وقوة حفظ السلام الإفريقية، موقعة ما لا يقل عن 11 قتيلا، بحسب مصادر متطابقة. وقال العقيد في قوات الأمن التابعة للحكومة الصومالية الانتقالية لوكالة فرانس برس إن مقاتلين من الحزب الإسلامي هاجموا مركزا متقدما للقوة الإفريقية في «الكيلو 4» أحد اهم التقاطعات الأساسية في العاصمة الصومالية. وأوضح أن «المهاجمين كانوا شرسين جدا. وبحسب معلوماتنا فقد سقط ما لايقل عن 11 قتيلا من بينهم مدنيون».
وأضاف «أن متمردين مزودين بأسلحة ثقيلة تساندهم عناصر من المجاهدين الأجانب هاجموا موقعا للقوة الإفريقية ولقواتنا في تقاطع الكيلو 4. وجرى صدهم».
ومن جهة اخرى، قال محمد عثمان آروس أحد قادة الحزب الإسلامي «لقد هاجمنا مواقع العدو هذا المساء. وبعون الله تكبدوا خسائر لن ينسوها أبدا، وقتل الكثير منهم».
وبحسب إفادات شهود لوكالة فرانس برس فإن المقاتلين من الجانبين اشتبكوا بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة وقاذفات آر بي جي. وقال شاهد عيان يدعى عبدالشكور موسى «رأيت ست جثث، كانت أربع منها ملقاة في التقاطع كيلو 4. وقتل مدنيون جراء القصف بالهاون في إحياء بكارة وهولدواغ.
العدد 2668 - الجمعة 25 ديسمبر 2009م الموافق 08 محرم 1431هـ