طوى مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ايمانويل اديبايور ومنتخب بلاده صفحة النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في انغولا بعدما قررا العودة أدراجهم إلى لومي عقب الاعتداء الهجومي المسلح الذي تعرض له المنتخب الجمعة الماضي وأودى بحياة الملحق الصحافي والمدرب المساعد.
وبالعودة إلى لومي، تكون توغو قد وضعت حدا لثلاثة أيام من الإثارة والجدل حول مشاركتها في النهائيات من عدمها وتراوحت التصريحات بين رغبة في الاستمرار واستياء وتذمر ومناجاة بالعودة إلى البلاد إلى أن جاء قرار الحكومة التوغولية التي أصدرت أوامرها بعودة اللاعبين إلى العاصمة لومي وأرسلت طائرة خاصة لهذه الغاية. وكان أكثر المستاءين من قرار الانسحاب اديبايور نفسه لأنه كان يمني النفس برد الاعتبار إلى الكرة التوغولية بعد خيبة الأمل التي منيت بها بفشلها في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بالإضافة إلى غيابها عن النسخة السابقة من الكأس القارية وخروجها المخيب من نسخة مصر 2006 والتي كانت لاديبايور اليد الطولى في النتائج السيئة بسبب خلافه مع المدرب السابق النيجيري ستيفن كيشي مدرب مالي حاليا.
وكان اديبايور (26 عاما) فرض نفسه بطلا قوميا في توغو لأنه هو من قادها إلى نهائيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا 2006 بتسجيله 11 هدفا في التصفيات فتوج هدافا للتصفيات في القارة السمراء.
وقال اديبايور في هذا الصدد: «كانت أمنيتي رد الاعتبار والتأكيد للعالم بأننا قادرون على تقديم الأفضل»، مضيفا «كنت متحمسا جدا للمشاركة في كأس إفريقيا، لكن الظروف كانت خارج إرادتنا، لا يمكننا اللعب بهذه الروح المعنوية المهزوزة، لقد أفلتنا من الموت بأعجوبة، وفقدنا شخصين عزيزين علينا، إنها مأساة».
وتابع اديبايور، الذي يشببه التوغوليون بنجم نيجيريا نوانكوو كانو للتقارب الكبير بينهما سواء في اللعب أو الطول الفارع (1.90 م)، «قرار رحيل المنتخب التوغولي عن العرس القاري محزن جدا. انه صعب على إفريقيا وعلينا جميعا. إنها أشياء تقع في الحياة ويجب أن نتقبلها».
وأردف اديبايور قائلا: «كنا عازمين على محو الصورة المخيبة للكرة التوغولية وتلميعها في انغولا، والمنافسة على اللقب الغائب عن خزائننا».
وسيكون مانشستر سيتي وأستون فيلا المستفيدين الكبيرين من انسحاب توغو لأنهما سيستعيدان خدمات مهاجميها اديبايور ومصطفى ساليفو على التوالي في الدوري الانجليزي بعدما كانا سيغيبان عن صفوفهما شهرا كاملا على الأقل.
العدد 2685 - الإثنين 11 يناير 2010م الموافق 25 محرم 1431هـ