قال مسئول رفيع في الإدارة الأميركية إن العملية الانتخابية في السودان لم تشهد «انتهاكات كبيرة» وأنه من غير المرجح أن يتمكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم من تغيير نتائج انتخابات أبريل/ نيسان المقبل لصالحه بطريقة تفتقر إلى النزاهة.
وقال المسئول الأميركي لـ «رويترز» خلال حديث هاتفي الليلة قبل الماضية «نعم حدثت على الأرجح تجاوزات... نعم. يحدث في الغالب بعض منها في كل انتخابات. «لكن بالنظرة الكلية للأمور... هناك احتمال كبير أنه إذا جاء 16 مليونا وصوتوا... سيعكس هذا نسبة كبيرة ونسبة عادلة نسبة ذات صدقية من الناخبين السودانيين».
وقدر المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه عدد التسجيلات غير الصحيحة لأسماء الناخبين بما يتراوح بين 300 ألف و1.5 مليون من إجمالي أكثر من 16 مليون ناخب. وقال «يصعب تغيير مسار الانتخابات لأن العدد كبير جدا. لا أرى كل هذه الانتهاكات الكبيرة». وصرح المسئول الأميركي بأنه حتى لو فاز الرئيس السوداني عمر البشير في الانتخابات المقبلة فهذا لن يكون كافيا لتغيير موقف واشنطن او المحكمة الجنائية الدولية من حكومته.
وقال «هذا لا يضفي شرعية على الزعيم إلى أن يبدأ في تنفيذ أشياء تثبت أن (حزبه) سيعيد بناء نفسه ليصبح حزبا يعتني بشعبه».
وفي الإطار ذاته، حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما السودان من أنه إذا لم يتعاون مع الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في البلاد فإن واشنطن ستمارس «ضغطا إضافيا» على الخرطوم. وقال أوباما في إجابته على أسئلة قدمت إليه عبر موقع (يوتيوب) على الإنترنت أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودولا أخرى تعمل من أجل التوسط في سلسلة اتفاقات لتحقيق الاستقرار في السودان والسماح بعودة اللاجئين إلى ديارهم في دارفور.
وقال اوباما «نواصل ممارسة ضغط على الحكومة السودانية. وإذا لم يبدوا روحا تعاونية في هذه الجهود عندئذ فسيكون من المناسب لنا استنتاج ان أسلوب التواصل غير ناجح وأن علينا أن نمارس ضغطا إضافيا على السودان من اجل تحقيق أهدافنا». لكنه أضاف أنه يأمل «أن نتمكن من التوسط في اتفاقات مع جميع الأطراف المعنية للتعاون مع مأساة غنسانية هائلة في تلك المنطقة».
في غضون ذلك، أكدت الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان أمس أن الصراعات والجفاف تسببا في رفع عدد الجنوبيين الذين بحاجة إلى مساعدات غذائية من مليون العام 2009 إلى 4.3 ملايين خلال العام الجاري.
العدد 2707 - الثلثاء 02 فبراير 2010م الموافق 18 صفر 1431هـ