قال السفير المصري لدى مملكة البحرين أشرف حربي في لقاء مع «الوسط الرياضي» بأنه كان واثقا من فوز المنتخب المصري على المنتخب الغاني في المباراة النهائية التي لعبت على كأس إفريقيا، مؤكدا بأن التراجع الذي بدا عليه المنتخب في الدقائق الأخيرة ما هو إلى تكتيك فني من المدرب المصري القدير حسن شحاته (المعلم).
وأكد السفير المصري أن كرة القدم المصرية ولادة للنجوم ولذلك فإن المنتخب المصري لم يتأثر خلال التصفيات بغياب النجم الكبير لاعب النادي الأهلي محمد أبوتريكة، مشيرا بالفضل في ذلك إلى حكمة المدرب حسن شحاته، وطالب كذلك لاعب الاتحاد السكندري الصاعد وهداف البطولة محمد ناجي (جدو) ببذل المزيد من الجهد مهنئا إياه بحب 80 مليون مصري.
وتحدث السفير المصري بشكل مباشر عن العلاقات الرياضية مع الجزائر التي تأثرت أثناء مباريات الفريقين في تصفيات كأس العالم، مشيرا إلى أن الرياضة فوز وخسارة، منوها إلى أنه ليس معنى الخسارة شن الحملات الإعلامية وما شابه، وقال أيضا بأن الاتصال التلفزيوني الذي أجراه وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط بنظيره الجزائري مراد مدلسي بداية إعادة المياه إلى مجاريها، والتالي نص الحوار..
هل لك أن تصف لنا شعورك بعد التتويج باللقب الإفريقي؟
- في الحقيقة شعوري كمواطن مصري لا يوصف وأحيانا تعجز الكلمات عن وصف فرحة الإنسان واعتزازه وفخره بصعود بلاده إلى أعلى المراتب.
قبل أن يسجل محمد ناجي (جدو) هدف الفوز كان المنتخب المصري قد دخل مرحلة من التراجع المخيف بسبب الإرهاق الذي غلب على اللاعبين ، ما كان شعورك في هذه اللحظات؟
- أولا، اسمح لي أن أقول لك أن هذا التراجع المخيف على حد وصفك - وإن لم استمع بعد إلى تحليل المدرب الكبير حسن شحاته - هو ليس تراجعا بقدر ما هو تكتيك فني لاستنزاف طاقة الفريق المنافس حتى أنه لم تعد سوى دقائق معدودة على نهاية المباراة أمر المعلم حسن شحاته بنزول (جدو) ليضع النقاط فوق الحروف وهي حروف الفوز.
ثانيا عن شعوري لم أفقد الثقة قط في قيادة الكابتن حسن شحاته لمنتخبنا القومي كما أنني كنت متأكدا من قدرات لاعبينا الأبطال.
وهل توقعت أن يسجل المنتخب المصري بعد ذلك أو لا؟
- لاحظ، منتخب غانا ليس بالسهل ومن الحق القول إنه منافس شرس وكون منتخبنا ظل طوال المباراة يحافظ على شباكه نظيفة فهذا في حد ذاته نجاح كبير يحسب له... إذا كل ما نريده هو الفوز ولو تحقق بهدف واحد فهذا ليس بالقليل.
بالتأكيد إن سعادتك تتابع الكرة المصرية ، المنتخب المصري ذهب إلى أنغولا بعد فقدان تأهل مستحق لنهائيات كأس العالم، ومن دون اللاعب المصري الأبرز في الوقت الحالي محمد أبوتريكة، هل توقعت أن يقدم المنتخب المصري عطفا على هذه الظروف المستوى الرائع الذي قدمه والذي توجه بالفوز بالبطولة؟
- أصدقك القول في أن أبوتريكة نجم من نجوم كرة مصر ولكن مصر ولادة، وفريق منتخبنا القومي بلا استثناء على كفاءة عالية جدا من اللياقة والحرفية ومن ثم لا تقف أي مباراة عند مشاركة أحد أبطالها وذلك لكون هناك الكثير من الأبطال، وهنا يبرز دور القائد والمدرب الحكيم حسن شحاته الذي جعل من كل لاعب في الفريق القومي نجم الفريق الأول كما يعمل أيضا على خلق الصف الثاني وتأهيله فنيا للزج به بعد ذلك في الملاعب.
ماذا تقول للمدرب المصري القدير حسن شحاته بعد هذا التتويج؟! وماذا تقول لمحمد ناجي جدو بعد البروز في الاستحقاق الإفريقي؟! وماذا تقول لأحمد حسن عن المجهود الخرافي الذي قدمه؟! وماذا تقول لعصام الحضري على حمايته الشرسة عن عرين المنتخب؟!
- أقول لحسن شحاته... مبروك لتاريخك الكروي وإنجازاتك المنقطعة النظير.
أقول لمحمد ناجي... جدو... يا نجم مصر الجديد الصاعد... استمر وجاهد يكفيك فخرا حب 80 مليون مصري لك.
أقول لأحمد حسن... إنك قدوة لجميع الرياضيين المصريين في الإصرار والتحدي مع النفس واستمر على ذلك.
أقول لعصام الحضري... أنا أشبهه بالجندي الذي يحمي حدود مصر فأنت تحمي شباك منتخبنا.
برأيك، من يستحق أن يكون نجم مصر الأول في البطولة، هل المدرب حسن شحاته أو أي من اللاعبين؟
- أولا مدرب من دون فريق ليس له معنى وفريق من دون مدرب ليس له معنى... لا نستطيع أن ندخر الفوز في شخص واحد بعينه إنما هو إنجاز منظومة المنتخب بأكمله... نعم هناك قائد مايسترو يرسم الخطط الفنية ويعطي التوجيهات اللازمة في الوقت المناسب وهناك أيضا لاعبون أكفاء يبذلون كل ما في وسعهم لرفع اسم مصر عاليا ولتحقيق الفوز دائما هذا فضلا عن الجنود الخفية المتمثلة في الجهاز الفني والإداري والطبي.
كيف تقيم العلاقات بين الرياضة الجزائرية والمصرية، وهل لك أن تضع حلولا واقتراحات لإعادة المياه إلى مجاريها؟
- أولا: الرياضة منذ قدم التاريخ وهي فريق يكسب وآخر يخسر وليس معنى أن يخسر أحد الفريقين هو نهاية العالم، أو أن تقام حروبا وتشن حملات إعلامية وتقطع علاقات دبلوماسية... هذه ليست رياضة ولا روح الرياضة.
ثانيا: الحلول والاقتراحات لإعادة المياه إلى مجاريها بدأت فعلا بالاتصال التليفوني الذي أجراه وزير الخارجية أحمد أبوالغيط قبل المباراة بيومين مع نظيره الجزائري مراد مدلسي بشأن التعامل الحكيم مع المباراة ثم تصريحه أيضا بأن مصر والجزائر دولتان عربيتان إسلاميتان جمعهما تاريخ والفائز منهما سيمثل العرب.
العدد 2710 - الجمعة 05 فبراير 2010م الموافق 21 صفر 1431هـ