-
رغم تباطؤ وتيرة الإنفاق بعد تعرض موازنة الدولة للعجز
نمو قيمة المناقصات الحكومية إلى 1,6 مليار دينار في 2009
ضاحية السيف - علي الفردان
أظهرت بيانات رسمية، حصلت عليها «الوسط»، نمو قيمة المناقصات التي أرستها الحكومة على المقاولين والموردين المحليين والأجانب في 2009 إلى مليار و642 مليون دينار بحريني بنمو قدره 32 في المئة مقارنة مع العام السابق (2008).
وأوضحت الأرقام تراجعا في عدد هذه المناقصات التي تم إرساؤها عن طريق مجلس المناقصات، بنحو 12 في المئة ليبلغ إجمالي عدد المناقصات التي تم إرساؤها 1809 مناقصات.
وتشير البيانات إلى تراجع وتيرة الإنفاق الحكومي، مقارنة مع العام 2008 الذي ارتفعت فيه قيمة المناقصات بنحو 64 في المئة.
ويأتي التباطؤ في الإنفاق مقارنة مع العام السابق في الوقت الذي شهدت فيها موازنة الدولة للعامين 2009 - 2010 عجزا يفوق 600 مليون دينار؛ بسبب هبوط أسعار النفط عن مستوياتها القياسية التي حققتها فوق مستوى المئة دولار للبرميل.
يشار إلى أن عاهل البلاد، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، دعا الحكومة خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس الأول إلى تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات من خلال برامجها للمرحلة المقبلة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن شهر يوليو/ تموز الماضي شهد أعلى قيمة للمناقصات بلغت نحو 395 مليون دينار، في حين كان شهر يناير/ كانون الثاني من العام نفسه هو الأقل في قيمة المناقصات بمبلغ 52 مليون دينار، وتلتها الشهور اللاحقة؛ إذ كانت مشكلة الموازنة تراوح مكانها حينها بسبب عدم موافقة الحكومة على اعتماد موازنة لمشروع «إعانة الغلاء» الذي كانت اعتمدته في 2008.
وكانت وزارة المالية، بعد تفاقم الأزمة المالية العالمية شكلت لجان ضبط للمصروفات في الوزارات، ووضعت ضوابط «التقشف» التي تشكل 15 بندا حتى عما كان يعتقد أنها مصرفات محدودة التكاليف؛ إذ شملت ضرورة وضع ضوابط تكفل استخدام الوقود أو كوبونات الوقود في تزويد السيارات الحكومية بالكميات التي تتناسب مع الصرف الفعلي للاستخدامات الرسمية، ومراعاة البساطة في تصميم الأوراق والمظاريف المستخدمة في المراسلات الحكومية، علاوة على خفض مصروفات التجهيزات واللوازم المكتبية.
ومن بين الضوابط التي وضعتها وزارة المالية: وقف شراء الموجودات الثابتة الجديدة، واقتصار الشراء على استبدال الموجودات الثابتة المستبعدة المعززة إجراءات استبعادها بتقارير فنية من جهات مختصة، ووقف إبرام أية عقود جديدة لاستئجار السيارات والمركبات بأنواعها كافة، ووضع برنامج لخفض العدد المتوافر من المركبات، والتقيد بالصرف والالتزام في حدود الاعتمادات المرصودة قانونا، وبالأنظمة الموضوعة لدراسة وإقرار طلبات الاعتمادات الإضافية. وكذلك الالتزام بعدم ترسية أية مناقصة أو منح الوزارات والجهات الحكومية موافقات مبدئية من قبل مجلس المناقصات إلا بعد التأكد من توافر الاعتمادات المالية الكافية، وحصول الوزارة أو الجهة الحكومية المعنية على موافقة الجهات.
كما أكدت الضوابط أن تقتصر الوزارات والجهات الحكومية في الصرف على النفقات الضرورية التي تقتضيها المصلحة العامة، والتقيد بتطبيق الأحكام والإجراءات المالية الواردة ضمن القوانين والنظم والقرارات الصادرة.
يذكر أن مجلس المناقصات تم إنشاؤه في العام 2003 بهدف حماية المال العام، ومنع تأثير المصالح الشخصية على إجراءات وعمليات المناقصات، وتحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصادية للحصول على المشتريات الحكومية بأسعار تنافسية وعادلة، وتشجيع مشاركة الموردين والمقاولين في إجراءات المشتريات الحكومية، وتعزيز النزاهة والمنافسة، وتوفير المعاملة العادلة لجميع الموردين والمقاولين تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المشتريات الحكومية.
وفي أغسطس/ آب الماضي صدر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوم رقم (69) لسنة 2009 بإعادة تشكيل مجلس المناقصات على أن يعين نزار صادق البحارنة رئيسا، ونايف عمر الكلالي نائبا للرئيس، وعضوية كل من: نبيل أبوالفتح، علي العريض، محمد القائد، جعفر سيد شبر، جعفر القصاب، طه فقيهي، هيام العوضي، وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة.
العدد : 2713 | الثلاثاء 09 فبراير 2010م الموافق 25 صفر 1431هـ
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
-
الوسط sms
-
الوسط نيـوز
-
اقرأ ايضاً من (اقتصاد) لهذا العدد
-
دخول الأعضاء




