العدد 2713 - الإثنين 08 فبراير 2010م الموافق 24 صفر 1431هـ

الأميركيون يتابعون شبكات تلفزيونية أجنبية غالبيتها من آسيا

لمتابعة القضايا العالمية ومعرفة الرأي الآخر

كشفت مؤسسات متخصصة في الرصد الإعلامي أن المشاهدين الأميركيين المهتمين بالأخبار الدولية يعمدون الآن لمتابعة شبكات تلفزيونية أجنبية منها «الجزيرة «، و»رشا توداي» الروسية، و»سي سي تي في» الصينية، و»بريس تي في» الإيرانية.

وصرح ستيف راندال، من كبار المحللين بمؤسسة Fairness and Accuracy inReporting المتخصصة في المتابعة الإعلامية، أن الشبكات الأجنبية المذكورة «يمكن مقارنتها بشبكة «سي إن إن» الأميركية» ويشاهدها الآن الملايين من الأميركيين عبر الأقمار الاصطناعية.

وكشف استطلاع أجرته مؤسسة نيلسون للبحوث الإعلامية أن الكثيرين في العاصمة واشنطن يتحولون الآن إلى «الجزيرة إنجليش»، و»دويتش ويل» الألمانية، و «فرانس 24»، و «يورو نيوز» الأوروبية، والتلفزيون المركزي الصيني، بغية متابعة الأخبار الأجنبية.

وبترتيب حجم المتابعة، تتصدر «رشا توداي» الروسية المرتبة الأولى بمعدل 6,5 مرة عدد مشاهدي قناة «الجزيرة إنغليش» التي تعتبر بدورها أكثر القنوات الإخبارية متابعة في الولايات المتحدة بعد «بي بي سي» البريطانية.

وأعتبر راندال أن المشاهدين يتحولون الآن إلى وسائل الإعلام الأجنبية لأن الشبكات الأميركية تخصص حيزا ضئيلا لتغطية الشئون الدولية.

فقد بين آخر استعراض للشبكات الإخبارية الأميركية أجراه Tyndall Report المعروف أن القنوات التلفزيونية الأميركية خصصت لكل الأنباء الأجنبية في العام الماضي 3,750 دقيقة فقط، أي مجرد ربع مجموع 15,000 دقيقة خصصتها للتغطية الإخبارية المسائية على مدى السنة.

كذلك أن أكبر ثلاث قنوات أميركية قد خصصت مجرد 76 دقيقة لمتابعة قضايا الاحتباس الحراري بمناسبة قمة التغيير المناخي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في كوبنهاغن، على رغم التحضيرات الطويلة التي سبقته.

ويذكر أن مؤسسة «FAIR» قد وثقت في العقد الماضي واقع تجاهل كبرى وسائل الإعلام الأميركية لأبرز القضايا العالمية بل وتشويهها الحقائق بواعز من دوافع سياسية.

وكمثال، خرج نصف مليون مواطن إلى شوارع نيويورك في 15 فبراير/ شباط 2003 في مظاهرة احتجاج على الخطة الأميركية لمهاجمة العراق. ومع ذلك، لم تذكر صحيفة «نيويورك تايمز» وغيرها من الصحف في اليوم التالي كلمة واحدة عن هذه المظاهرة والاعتقالات التي تخللتها.

هذا ولقد تحدت شبكة «رشا توداي» الروسية إدعاءات وسائل الأعلام الأميركية بالتزامها بمبادئ النزاهة والموضوعية في تقاريرها، وذلك من خلال بث إعلان يسأل «من الذي يشكل أكبر تهديد نووي؟»، يعرض صورة مركبة تجمع بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني محمود أحمدي نجاد مع شريط يقول رشا تي في نيوز. تسأل أكثر».

فعلي مدى العقد الماضي، اتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران بتطوير أسلحة نووية، فما كان من غالبية وسائل الإعلام الغربية إلا أن انساقت وراء هذا التوجه رغم تشديد طهران على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية وأن من حقها أن تفعل ذلك بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الانتشار النووي.

فعلق الخبير راندال على إعلان قناة «رشا توداي» قائلا إن السؤال الذي يطرحه «سؤال في مكانه، إذ تهول وسائل الإعلام الأميركية من قضية البرنامج النووي الإيراني». وأضاف أن غالبية كبرى القنوات التلفزيونية الأميركية دأبت على عدم تغطية هذه القضية بصورة موضوعية.

أما الصحافي الروسي الكبير، فلاديمير كيكيلو، الذي راسل وكالة «تاس» من نيويورك منذ العام 1979، فقد شاطر هذا الرأي قائلا إن «الأسلوب الذي يتابع به الإعلام الأميركي الحقائق المتصلة بالعالم الخارجي يبعد عن كونه مثاليا». وشدد على أن هذا لا يعني أنه يدافع عن جهود وسائل الإعلام التابعة للدولة في بلاده لتقديم صورة بعينها عنها «ففي العهد السوفياتي، توجهنا إلى تصوير العالم الغربي بالأبيض والأسود، لكننا تجاوزنا هذه المرحلة الآن».

وقال عن «رشا توداي» إنها ممولة من الحكومة «لكنها تمثل المصدر السليم للتعرف على ما يحدث في روسيا والعالم. هذه هي فرصة للأميركيين لكي يتعرفوا بأنفسهم على رؤية الروس للولايات المتحدة والعالم».

ويذكر أن قناة «رشا توداي»، التي بدأت تبث في الولايات المتحدة منذ نحو عامين وتنتج برامج بالعربية والإسبانية أيضا، تتلقى أكثر من 200 مليون دولار من الحكومة الروسية.

وصرحت رئيسة تحريرها، ماغاريتا سيمونيان، لوكالة «انتر بريس سيرفس» بأن القناة ملتزمة بمبدأ الحياد في تقاريرها، أيا كان الموضوع سواء إيران أو غيرها.

هذا ولقد أفادت وزارة الخارجية الأميركية أن هناك نحو 800 وسيلة إعلامية من 113 دولة تشتغل حاليا في الولايات المتحدة.

فشرح المدير التتفيذي لبرنامج «التميز في الصحافة» بمركز «بيو» للبحوث توم روزينتال، أن «نسبة كبيرة من النمو في الأعوام الأخيرة تأتي من وسائل إعلامية من آسيا وخصوصا الصين، وكذلك الشرق الأوسط وإفريقيا»، وهي الأقاليم التي اكتسبت أهمية متزايدة في سياسات واشنطن على مدى العقد الأخير.

وأفاد مركز «بيو» للبحوث أن عدد المراسلين الأجانب العاملين في واشنطن وحدها يبلغ الآن نحو 1,500 مراسلا.

العدد 2713 - الإثنين 08 فبراير 2010م الموافق 24 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:08 ص

      غسل الأدمغة

      في الحقيقة القنوات الأمريكية وخصوصا الموجة للأمريكيين تتعمد تجاهل القضايا العالمية وخصوصا القضية الفلسطينية وإن ذكرت عنها شيئ تذكره مشوه حتى يتبن للمشاهد أن المظلوم هو الظالم وتتناول القنوات في اغلب أوقاتها سفاسف الأمور

    • زائر 1 | 9:12 م

      بو جاسم(الغرب متعطش للحقائق المغيبة عنه)

      اكثر قناة أشاهدها حالياً هي بريس تي في الإيرانية شكلها جميله وبرامجها رائعة وكذلك الجزيرة الإنجليزية برامجها رائعة اما قنوات السعودية فخرييييييط حتى السعوديين ما يشفونها ما بالك بالأمريكي!

اقرأ ايضاً