العدد 2743 - الأربعاء 10 مارس 2010م الموافق 24 ربيع الاول 1431هـ

النتائج الأولية للانتخابات العراقية تعلن اليوم

بعد أن كان مقررا نشرها أمس

فرز أصوات الانتخابات العراقية مازال متواصلا            (رويترز)
فرز أصوات الانتخابات العراقية مازال متواصلا (رويترز)

صرح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أد ميلكرت أمس (الأربعاء) بأن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية العراقية ستصدر اليوم (الخميس).

وتأتي تصريحات ميلكرت بعد تأكيدات لمفوضية الانتخابات العراقية أنها ستقوم بنشر النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب أمس.

وقال ميلكرت في مؤتمر صحافي عقده في مقر مفوضية الانتخابات العراقية «وفق المعلومات التي تسلمتها اليوم ( أمس الأربعاء) صباحا فإنني على ثقة أن النتائج الأولية ستصدر في موعد أقصاه غدا (اليوم الخميس) صباحا».

ووصف ميلكرت عملية العد والفرز والتحقق من النتائج التي تقوم بها مفوضية الانتخابات العراقية بأنها «معقدة للغاية».

ومضى يقول «كل شيء يجب التحقق منه مرتين وهذا شيء مهم لفهم لماذا يجب أن تأخذ هذه العملية بضعة أيام».

وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت الثلثاء أنها ستقوم الأربعاء بالإعلان عن ما نسبته ثلاثين في المئة من النتائج، وحسب البيانات التي سيتم إدخالها في قاعدة البيانات التابعة للمفوضية. ووعدت المفوضية بأنها ستقوم بالإعلان عن النتائج تباعا في الأيام المقبلة.

وجرت الانتخابات لاختيار مجلس نواب عراقي يوم الأحد في عموم البلاد وكانت نسبة المشاركة فيها حسب ما أعلنت عنه مفوضية الانتخابات بحدود 62 في المئة من مجموع مايقارب 19 مليونا كان يحق لهم المشاركة بالانتخابات.

وفي سؤال عن موقف الأمم المتحدة من تقييم عملية الانتخابات، قال ميلكرت «علينا الانتظار حتى إعلان النتائج النهائية والمصادقة عليها من قبل المحكمة العليا».

لكنه استدرك قائلا «لكننا واثقون من أننا على الطريق الصحيح».

والبرلمان الجديد مؤلف من 325 عضوا سيقومون بانتخاب رئيس للبلاد ورئيس حكومة والذي سيقوم بدوره بتشكيل حكومة للسنوات الأربع المقبلة.

وعلى صعيد ذي صلة، قال محللون إن تمثيل العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة في ظل النتائج المنبثقة عن الانتخابات يطرح إشكالية مع اختيار غالبيتهم زعيما شيعيا ليبراليا في ظل معطيات جديدة وانعطافة مغايرة لسياستهم منذ سقوط النظام السابق العام 2003.

وقال الكاتب والمفكر المرشح عن قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، حسن العلوي «توجد إشكالية في تمثيل العرب السنة لأنهم بايعوا زعيما شيعيا ليبراليا ووطنيا، بينما تصريحات المسئولين الأكراد والشيعة تذهب باتجاه إعادة التحالف، بينهما لتشكيل الحكومة، لكن كيف سيكون تمثيل العرب السنة؟».

وتابع ردا على سؤال أن «الدول العربية ترحب بانضمام السنة إلى تحالف وطني غير طائفي. لكن إذا عاد التحالف بين الشيعة والأكراد فمن أين سيأتون بنواب من العرب السنة يتمتعون بتمثيل حقيقي من قاعدتهم»، كون هؤلاء اختاروا العراقية.

وحذر من أن «المرحلة المقبلة قد تشهد قيام حزب الدعوة بتحويل أفكاره إلى واقع اجتماعي (...) فلدى الطرف الآخر مشروعه الإيديولوجي، ما قد يؤجج التوتر الطائفي ويدخله مرحلة جديدة ربما تكون أعنف من السابق».

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، حميد فاضل، إن تشكيل الحكومة يدخل ضمن نطاق المحاصصة والتدخلات الإقليمية والدولية في هذا البلد و «لا علاقة له بالانتخابات».

وأضاف أن «هناك دورا لإيران والسعودية وواشنطن وغيرهم».

وأضاف أن «خطوة العرب السنة كانت مدروسة بعناية فقد اختاروا زعيما شيعيا ما ينفي صفة الطائفية عنهم».

وتابع فاضل ردا على سؤال أن «الأمر محسوم ولبننة العراق تسير على قدم وساق فالكل سيكون ممثلا ضمن المحاصصة التي تمنح أحد الرؤساء الثلاثة للعرب السنة وأعتقد أن نائب الرئيس طارق الهاشمي يريد أن يكون رئيسا للجمهورية».

بدروه، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية، عزيز جبر، أن «القوائم الجديدة تتضمن خليطا من الشيعة والسنة. فالمعادلة الطائفية لن تحكم العراق مجددا كما فعلت خلال الأعوام الماضية».

وقال إن «المعادلة الوطنية هي أقرب إلى التحكم بمسار الأمور فالعرب السنة يتطلعون حاليا إلى التمثيل السياسي وليس الطائفي وهذا أمر جيد للغاية».

وتابع جبر ردا على سؤال «لو أن الطائفية كانت متجذرة لما انتهت الحرب الأهلية في غضون عامين بل كانت استمرت 15 عاما كما حدث في لبنان». وأكد أن «الأطماع الشخصية ستعيق تشكيل الحكومة أكثر من أي عامل آخر».

العدد 2743 - الأربعاء 10 مارس 2010م الموافق 24 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً