العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ

الحكومة التايلندية تصمد أمام ضغط «القمصان الحمر»

احتشد عشرات الآلاف من أنصار رئيس الوزراء التايلندي السابق، تاكسين شيناواترا، المعروفين باسم «القمصان الحمر»، أمام مقر رئاسة الحكومة التايلندية أمس (الاثنين) متوعدين باستمرار التظاهرات حتى استقالتها، وهو ما رفضه رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا.

ولم تسجل أي حوادث خلال هذه التظاهرات، إلا أن جنديين أصيبا بجروح طفيفة جراء انفجار عدد من القنابل اليدوية في مجمع عسكري في بانكوك. وكان متظاهرو القمصان الحمر أمهلوا ابهيسيت أمس الأول (الأحد) 24 ساعة لتقديم استقالته. وقدرت الشرطة إعدادهم بنحو 90 ألفا.

والاثنين، احتشد عشرات الآلاف منهم بهدوء أمام ثكنة فوج المشاة الحادي عشر، الواقعة على بعد 20 كيلومتر من وسط المدينة والتي تتحصن فيها الحكومة مع رئاسة أكان الجيش. وغادر ابهيسيت مقره على متن مروحية قبيل وصول المتظاهرين مؤكدا رغبته في البقاء في السلطة.

وقال للتلفزيون إن «المتظاهرين طالبوا بحل البرلمان (...) واعتبر الائتلاف أن هذا الطلب لا يمكن القبول به». وأضاف «أكدت مجددا أن الحكومة منبثقة عن البرلمان وهي تحظى بدعم غالبية النواب. الحكومة لن تتسبب بوقوع فوضى، وأريد أن أؤكد للشعب أنها ماضية في مهامها». عقب ذلك، غادر القمصان الحمر المكان، وعادوا إلى وسط بانكوك. وتتخوف الحكومة من وقوع اضطرابات مماثلة لتلك التي حصلت في تظاهرات أبريل/ نيسان 2009 وأدت إلى مقتل شخصين. وتحسبا لذلك نشرت نحو 50 ألف جندي وشرطي ومتطوع مدني في العاصمة وحولها، ولم تسجل حتى الآن صدامات بين المتظاهرين وعناصر الأمن.

وأمام مقر الحكومة، تبادل المتظاهرون بعض العبارات مع العسكريين عبر مكبرات الصوت، واستخدمت أحيانا لهجة «إيسان» التي تنتشر شمال شرق البلاد، من حيث توافد معظم المتظاهرين. وتوجه ضابط مثلا إلى المتظاهرين بالقول «الجيش صديق الشعب، ولن يؤذي الشعب».

وفي ما يتعلق بإلقاء القنابل اليدوية على فوج المشاة الأول، أوضح مساعد رئيس شرطة العاصمة الجنرال، امنواي نيمانو إن عددا من الأشخاص أوقفوا وصودرت سيارة، من دون أن يحدد عدد الموقوفين. وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الجيش، سونسرن كاوكمنرد «ليس لدينا حتى الآن أية معلومة عن الفاعلين».ويرى القمصان الحمر أن رئيس الوزراء أبهيسيت غير شرعي، ويرفضون انتظار موعد الانتخابات المقبلة في آخر 2011، معتبرين أن تاكسين جرت الإطاحة به في انقلاب عسكري في العام 2006 بعدما أعيد انتخابه.

العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً