العدد 2787 - الجمعة 23 أبريل 2010م الموافق 08 جمادى الأولى 1431هـ

لماذا يخشى الموظفون تقديم الشكاوى في حالة تعرضهم للمضايقات؟

عبر عدد من الموظفين عن عدم امتلاكهم الشجاعة لتقديم شكاوى ضد مسئوليهم في حال تعرضهم للظلم سواء من ناحية الترقيات أم المهام الوظيفية أو الإمتيازات، فيما عبر البعض الآخر عن تفضيله للسكوت بدلاً عن الشكوى لئلا يتعرض للمزيد من (الإبتلاء) على يد مسئوله.

وتتناول حلقة برنامج "عبر الأثير" اليوم آراء شريحة من الموظفين في قضية نقص الفهم للقوانين والأنظمة الوظيفية لدى الكثيرين مما يجعلهم يفضلون السكوت في حال تعرضهم للمشاكل، على الرغم من أن الدولة وضعت اللوائح والأنظمة الخاصة بالواجبات والحقوق الوظيفية، سواء كان ذلك بالنسبة للقطاع الحكومي، ممثلاً في ديوان الخدمة المدنية، أو في القطاع الخاص، ممثلاً في وزارة العمل، لكن، ومع وجود القوانين التي تحفظ حقوق الموظفين والموظفات، إلا أن هناك الكثير منهم من يتعرض للظلم وانتهاك الحقوق، ولا يستطيع أن ينطق ببنت شفة.

ويرجع الكثيرون منهم ذلك الى أسباب عديدة، أولها أن القوانين (موجودة بالفعل) لكن تطبيقها قد يجر على الموظف أو الموظفة حين يرفعون الشكاوى، قد يجر عليهم الويلات، ولعل أحد الموظفين يختصر ذلك بالقول :"سيكون المسئول الذي اشتكيت ضده وراءك بالمرصاد.. وسينكد عليك حياتك، وكلما قاومته.. كلما ازداد ضراوة وشراسة".

لكن، هناك من يرى ان حقوق الموظفين والموظفات محفوظة بقوة القانون، وأن التجاوزات التي تحدث هي بسبب جهل الكثير منهم بحقوقهم الوظيفية أو بالإجراءات الواجب اتخاذها في حال تعرضهم لقرارات غير صائبة أو لظلم أو لإنتهاك حقوق أو لظروف عمل غير لائقة.

وفي لقاءات مع عدد من الموظفين، كان واضحاً اجماعهم على عدم قناعتهم بتقديم شكوى سواء للجان التظلم أم للمسئولين الأكبر في العمل في حال تعرضهم للمضايقات أو المشاكل مع رؤسائهم المباشرين، مشيرين الى أن هناك حاجة الى نشر الثقافة والوعي بتلك الحقوق من جانب الموظفين أنفسهم، وكذلك من جانب قطاعات العمل التي يتوجب عليه تعريف العمال والموظفين بحقوقهم.

ومع تطور العمل النقابي ووجود لجان تظلم في قطاعات حكومية وخاصة، فإن سكوت الموظف الذي يتعرض للمضايقات أو الموظفة المظلومة عن حقوقهم يعتبر نوعاً من الركون الى اليأس، ولهذا، يطالب الموظفون والموظفات بأن يكون المسئولين على قدر أكبر من المسئولية ويتمتعون برحابة صدر في حال تقدم موظف او موظفة بشكوى من أجل نيل حق أو المطالبة بترقية أو لرفع ظلم، وألا تكون عبارة (حطيتك في راسي وبرز روحك)، وهي عبارة غير لائقة بشخص يحمل أمانة مسئولية، هي الإجابة التي تعقب الشكوى

العدد 2787 - الجمعة 23 أبريل 2010م الموافق 08 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً