العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ

مقابلة مع الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين (سلمان المحفوظ)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعزائي مستمعي الوسط اون لاين، معكم هاني الفردان في حلقة خاصة عن الأول من مايو، عيد العمال، لنسلط الضوء على هذه المناسبة وأهم القضايا العمالية التي شهدتها البحرين خلال العام الماضي، وأبرز ما تحقق على صعيد النضال العمالي والمطالب النقابية.

ضيفنا في هذه الحلقة غني عن التعريف، وهو الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين السيدسلمان السيدجعفر المحفوظ، الذي أطلق العام الماضي، وفي مسيرة عيد العمال، صرخاته التي جاءت فيها: نعم للتصديق على معايير العمل الدولية، نعم للشراكة الاجتماعية، نعم للأجر العادل، نعم لاتفاقية 87، نعم لاتفاقية 98، نعم للحد الأدنى للأجور، نعم للعدالة الاجتماعية، نعم لعلاوة الغلاء، نعم لقانون العمل الجديد، نعم لحرية العمل النقابي.

في البداية، نرحب بك سيدسلمان على الوسط اون لاين، وسأبدأ معك من حيث انتهيت:

• ماذا بعد خمسة عشرة قلتها العام الماضي، وما الذي تحقق منها، وما الذي لم يتحقق؟

- أعتقد أن صرخاتي المدوية في مسيرة العام الماضي بمجموعة من "نعم" ومجموعة من "لا"، تصبّ في ما يعانيه العامل وما تعانيه الحركة النقابية، ويصبّ في اتجاه تصحيح أوضاعٍ كانت مختلة، وأيضاً كانت هناك أمور قد حصلت جاء التأكيد عليها والاستمرار فيها وتراجعات قد حصلت أيضاً، هي من أجل أن نعود الأمور إلى نصابها.

فيما يتعلق بنعم للشراكة الاجتماعية فإن الأمر ومن منطلق الحركة النقابية وطبيعة الحركة النقابية فإن هناك مداً وجزراً لهذا الأمر، وأن هناك جزئياً حوار اجتماعي لا يرتقي إلى مستوى الطموح، ولم يرتقِ إلى مستوى ما نادى به الاتحاد في مناسبة وأكثر من مناسبة أن يكون هناك مجلس أعلى للحوار الاجتماعي. هناك تجزيئات لا ترتقي إلى مستوى الحوار ولا تتفق مع معايير منظمة العمل الدولية، حيث إن هناك حوارات ومفاوضة جماعية أو مفاوضة ثنائية ما بين بعض النقابات وإدارتها، وهناك أيضاً اجتماعات تعقد بين الفينة والأخرى، بين الاتحاد والوزارة وتناقش في هذه الاجتماعات جملة من القضايا يحلّ بعضها ويرحل البعض الآخر أو تعلق القضايا الأخرى، ومازالت هناك من القضايا التي تراوح مكانها.

وبالتالي، نحن في كلمة نعم للشراكة الاجتماعية، هو تأكيد لضرورة أن تكون هناك شراكة حقيقية من أجل أن يكون الاتحاد ممثلاً عن العمال أو أن يكون للعمال صوت حقيقي في المشاركة في صياغة القرار، سواءً كان القرار الاقتصادي أو القرار الاجتماعي من خلال مجالس تعطي الفرصة لهذه الفئة وهذا الطرف الرئيسي بأن يقول كلمته الفصل، وأن يشارك في صياغة كل ما يتعلق بهذه الجوانب، والجانب الاقتصادي من الجوانب المهمة الذي يغيب الاتحاد عن صياغة القرار الاقتصادي من خلال غيابه أو غياب تمثيله في مجلس التنمية الاقتصادية.

وبالتالي، هناك نهم كبير لأن تكون هناك شراكة حقيقية من أجل أن يكون للاتحاد موقع حقيقي وتمثيل حقيقي ليتناسب مع طبيعة القانون 33 ولتنسجم مع ما تتفق عليه الاتفاقيات العربية والدولية.

هناك كثير مما قلناه في نعم إلى أن تتمكن المرأة من حقها وألا يُجهض حقها في قانون العمل من خلال ساعات الرضاعة أو الأجر والتفريط في الأجر أو غير ذلك، مما قد يقوم به بعض أصحاب العمل فيما يتعلق بالتمييز بين المرأة والرجل. وهناك كثير مما تفضلناه فيه فيما يتعلق بنعم لاتفاقية 87 أو للاتفاقيات الدولية من خلال منظمة العمل الدولية. نحن نشعر بخيبة أمل في أن وزير العمل وأثناء مناقشته لاتفاقية 87 في مجلس النواب في الفترة السابقة لم يكن مؤيداً للتصديق على هذه الاتفاقية، وهذا ما سيجعل التمييز قائماً نتيجة أن هناك ظلماً قد حصل وحرماناً قد حصل للعمال في القطاع الحكومي من أجل تأسيس نقاباتهم، وبالتالي هو أمر قد يجعل من الحركة النقابية تستمر في المطالبة بضرورة أن يكون للدولة شأن بين دول العالم من خلال تصديقها على اتفاقية 87 والاتفاقية 98.

• ما رأيك في رد الحكومة الذي يقول بأنه لا داعي للتصديق على اتفاقية مادام هناك تعديل للتشريعات، بما يتلاءم مع مضمون الاتفاقيات؟

- ليس أمراً سليماً خاصة وإذا كانت هناك نية لأن تكون هناك قوانين وطنية تنسجم مع مضامين هذه الاتفاقية، وما الضير في أن تصدق الدولة على هذه الاتفاقية خاصة وأن دستور منظمة العمل الدولية أو النظام المتبع في هذه المنظمة هو أنه متى ما كان هناك تصديق على أي اتفاقية من هذه الاتفاقيات يجب أن يكون هناك أيضاً مرادف قانون وطني ينسجم مع هذه الاتفاقية، وبالتالي إذا كانت النية بتشريعات تنسجم أو تتناسب مع بنود هذه الاتفاقية فما الضير في أن تسعى الدولة للتصديق على هذه الاتفاقية، خاصة وأنا لا أعتقد أن هذه الاتفاقية فيها أمر يسيء إلى العمل بشكلها العام، ولكن خوفاً من أن الدولة تتخوف من خلال التصديق على هذه الاتفاقية أن يكون للعمالة الأجنبية شأناً ويطالبون كما يطالب العامل البحريني.

• هناك خوف من التزامات معينة في الاتفاقيات؟

- طبيعي، وأنا أكدت بأنه هناك تخوفاً من هذه الالتزامات خاصة فيما يتعلق بالعمالة المهاجرة – إذا جاز لنا التعبير - أو حسب ما تعبّر وزارة العمل؛ العمالة الوافدة، أو تعبيرها التعبير بأن هناك عمالة مؤقتة، فبالتالي بغض النظر عن هذه التسميات هم يتخوفون من هذه الالتزامات بين أن يكون للبحريني مثلما يكون للأجنبي أو العكس، وبالتالي أيضاً هناك تخوف كبير من هذه الالتزامات، ولكن لا أعتقد أن هذه التخوفات والتوجسات في محلها، ولا أعتقد أنها ترتقي إلى مستوى هذا التخوف.

• بعيداً عن الاتفاقيات الدولية، كيف تقيّم الوضع العمالي في البحرين بعد عامٍ كامل؟

- الوضع العمالي في البحرين من حيث عمل الاتحاد، أنا أعتقد أنه أخذ بعده الحقيقي من حيث إنه انتشر أفقياً وظل المجتمع يعرف العمل العمالي من خلال حركة الاتحاد، وأيضاً اتسعت مسألة التشكيل النقابي، وبالتالي صار هناك اهتمام من قبل المجتمع بهذه الحركة نتيجة ما يقوم به هذا الاتحاد من حلول لبعض هذه القضايا التي تطرح، ولكن مازلنا نؤكد أن هناك تراجعات على الصعيد الرسمي، مما قد يعرقل هذه الحركة، إلا أننا نؤكد بأن الإرادة العمالية ستظل قائمة وبالتالي أيضاً متى ما تحركت كل القواعد إلى الوقوف مع هذه الحركة فإن هذه التراجعات سوف يعاد النظر فيها.

إننا نقول إن التسريحات القائمة وضعف الأجور وغيرها سوف تدعو الاتحاد العام، ونقول لكل العمال في البحرين: تهيئوا وكانوا على أهبة الاستعداد بأن الإضراب العام قادم في حال لو استمرت هذه التراجعات، وبالتالي نأمل أن يكون كل عمال البحرين وفي كل القطاعات، سواء كان على صعيد القطاع الخاص أو حتى على صعيد القطاع العام، أن يكونوا متهيئين وعلى استعداد للوقوف مع هذه الحركة لأن يكون هناك إضراب عام فيما لو استمرت هذه التراجعات.

نحن نشعر بأن هناك تراجعات، هناك تلكؤ في معالجة كثير من هذه القضايا بغض النظر عن الجهة المسئولة، ولكن نرى أن هناك تلكؤاً وأن هناك محاولة لتحريك الأمور باتجاه المماطلة من خلال تحويل بعض القضايا إلى السلطة القضائية التي تتأجل حلول هذه القضايا فيها إلى مدد طويلة تقارب السنة والسنتين، وبالتالي مصير العامل يبقى في هذه الفترة مجهولاً، وهذه من القضايا أيضاً المؤرقة.

وأيضاً ما يؤرقنا الآن من خلال هذه التراجعات الفصل الملتوي، كما يحصل في القطاع المصرفي من خلال العروض المغرية والتي تجعل من العامل بين المطرقة والسندان، بين أن يقبل ويكون عاطلاً أو أن لا يقبل ويُحرم هذا العرض من خلال ذهاب هذه القضية إلى المحاكم.

• بالنسبة إلى قضية المصرفيين، ما ذنب الحكومة في الموضوع، هذا إذا كان هناك تراضٍ أساساً بين الطرفين؟

- أكدت وأؤكد أنه إذا جئنا على صعيد الإحصاء، فإنه ليس هناك من فصل مباشر، ولكن هناك فصل مبرمج بطريقة ملتوية، وبالتالي على الحكومة أن تقف في وجه المسئولين في القطاع المصرفي بأن لا تكون هذه الطريقة وسيلة للتخلص من العاملين، وأعتقد أن الحكومة أيضاً ملزمة بالنظر إلى هذا القطاع من خلال المعالجة الحقيقية، كما تقوم بعض الدول في هذه المعالجة.

أيضاً الدولة من خلال مسئولياتها نظرت إلى شركة طيران الخليج، ونحن نؤيد ونؤكد ضرورة أن يكون لهذه الشركات موقع، وأيضاً أن تسند وتدعم هذه الشركة لبقائها، ولكن لا يكون النظر فقط إلى طيران الخليج أو شركة مسيرة طيران الخليج دون النظر إلى القطاع المصرفي خاصة وأن البحرين تعتبر في مركز المصرفي الرائد في الشرق الأوسط، وبالتالي سوف نخسر هذا القطاع ونخسر الكفاءات البحرينية الموجودة الآن لمجرد عدم الاهتمام بهذا القطاع من قبل الحكومة.

• العام الماضي؛ أطلقت صرخات بلاءات، منها: لا للتميز، لا للأجور المجحفة، لا للفساد في التأمينات، وعديد من اللاءات... إلى أين وصلت هذه اللاءات، وهل تغيّر فيها شيء؟

- قد نقول إن مسألة التمييز مازالت تسري خاصة في بعض الوزارات مثلاً ليس حصراً وزارة التربية، التي للأسف الشديد يكون فيها التوظيف بتمييز صارخ لا تراعى فيها المعايير الحقيقية، والتمييز أيضاً حاصل في بعض الشركات على مستوى بعض العلاوات، حيث إن الحكم القضائي يؤكد أن القانون أنه لا يجب أن يكون هناك تمييز في مثل هذه العلاوات بحيث يعطى الأجنبي علاوة سكن ولا يعطى البحريني هذه العلاوة وغيرها من هذا التمييز، منها ما استطعنا من خلال القضاء أن نقضي على هذا التمييز وأن نوازي بين العاملين في بعض الشركات ومنها مازال قائماً، وبالتالي نحن مازلنا نعمل من أجل القضاء على هذا التمييز.

لا للفساد في التأمينات، والله إنه أمر يندى له الجبين لما تصرّف فيه التأمينات الاجتماعية حول كثير من هذه المبالغ، قد لا نقول استطعنا أن نوقف هذا النزيف ولكن حاولنا بصوت عالٍ أن نعلن كل مواقفنا، وللأسف الشديد أن مجلس الإدارة بدأ يستخدم سلاح تصويت الغلبة لمن باعتبار أن تمثيل الاتحاد العام لا يتعدى 3 ممثلين، فللأسف الشديد بدأوا يستخدمون سلاح التصويت، وهذه مسألة – للأسف الشديد – مثل ما يقال حق في باطنه شر

العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:49 م

      شكر وتقـــدير

      بأسم اتحاد نقابات العمال في محافظة المثنى ـ العراق اتقدم بالشكر والامتنان للسيد سلمان المحفوظ الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سائلين الله العلي القدير أن يوفقكم لخدمة الطبقة العاملة الكادحة واننا في العراق الجريح أذ نشارككم هذة الصرخات وسنناضل من اجل تحقيق الاهداف التي تأسس من اجلها التنظيم النقابي وسندافع عن حقوق عمالنا ومن الله التوفيق .......
      علي جباري عبد ـ رئيس اتحاد نقابات عمال محافظة المثنى ـ العراق

    • زائر 1 | 4:09 م

      شكر وتقدير

      نشكر السيد هاني ألفردان لأتاحه ألفرصه أمام ألسيد سلمان ألمحفوظ ألامين العام لاتحاد نقابات عمال ألبحرين .والاستماع للرجل المدافع عن حقوق العمال والمدافع عنهم - وبارك الله بلسيد سلمان المحفوظ على الجهود المبذوله من قبله في خدمه الطبقه العامله ......... أحمد داخل مسير عبد الله رئيس نقابه عمال الخدمات محافظه ألمثنى--- ألعراق

اقرأ ايضاً