صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2853 | الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 06 ربيع الثاني 1440هـ

افتتاح منتدى التصويت الالكترونى

المنامة فى 24 يناير / بنا / أكد الشيخ أحمد بن عطية الله ال خليفة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس الجهاز المركزى للمعلومات اليوم أن استضافة مملكة البحرين لمنتدى التصويت الالكترونى الذى يعد الاول من نوعه على مستوى الشرق الاوسط تعد اضافة نوعية متميزة لجهود المملكة فى مجال العمل الديمقراطى وبما يجعلها متوافقة مع المعايير الدولية ومسايرة لافضل الاساليب التقنية.

وقال فى كلمته الافتتاحية للمنتدى أن أهم ما يميز هذا المنتدى هو الشراكة التى جمعت بين دول مختلف النظم سواء نظم سياسية أو اجتماعية أو ثقافية وكذلك الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومى ومنظمات المجتمع المدنى بالاضافة الى منظمة الامم المتحدة ممثلة فى برنامجها الانمائى وهو ما يوءكد أن عملية التحول الديمقراطى هى فى جوهرها عملية تعاون وتنسيق ودعم بين مختلف قطاعات المجتمع كافة الرسمية منها والاهلية.

وأضاف أن مسألة التصويت الالكترونى ليست مجرد وسيلة تقنية تسهل من انجاز العملية الانتخابية من ناحية التكلفة أو الدقة أو الامان ولكنها مسألة ذات أبعاد سياسية واجتماعية أخرى تتطلب تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز الثقة بقدرة التكنولوجيا على دعم وتكريس تقاليد انتخابية للممارسة الديمقراطية تتوافق مع احتياجات القرن الواحد والعشرين وعصر التقنية الحديثة.

وتطرق الشيخ أحمد بن عطية الله ال خليفة فى كلمته الى تجربة مملكة البحرين فى توظيف تقنية التصويت الالكترونى فى استفتاء عام 2001 وانتخابات العام 2002 مشيرا الى أن هذه التجربة وبالرغم من حداثتها الا انها كانت تجربة رائدة ونموذجا يحتذى به وأثمرت قدرا كبيرا من الخبرة والثقة سعت البحرين لتبادلهما مع دول العالم كافة برعاية من الامم المتحدة موءكدا أن هذا المنتدى يوفر فرصة أخرى لتبادل هذه الخبرات والتجارب.

وأعرب الشيخ أحمد بن عطية الله ال خليفة عن استعداد مملكة البحرين لدعم هذا المنتدى بحيث يتحول الى مناسبة سنوية دورية تأخذ مكانها فى رحاب الديمقراطية البحرينية التى ترعى تطوير تكنولوجيا الديمقراطية الالكترونية.

من جانبها استعرضت الشيخة منيرة بنت عبدالله ال خليفه مديرة ادارة الانتخابات والاستفتاء التجربة البحرينية التى جرى تنفيذها فى الانتخابات النيابية والبلدية الاخيرة حيث أكدت أن اللجنة التنفيذية للانتخابات حرصت على جعل هذه الانتخابات على درجة عالية من التوافق مع المعايير الدولية للانتخابات وقامت بادخال أحدث التقنيات لتسهيل عملية الاقتراع على المواطنين فكانت عملية الاقتراع لا تستغرق أكثر من دقائق معدودة.

وأضافت انه تم استخدام تقنية التصويت الالكترونى الجزئية وذلك بالاستغناء عن البحث اليدوى عن أسم الناخب فى جدول الناخبين وتم الاستعاضة عن ذلك بالحاسب الالى الذى كان يحدد المنطقة الانتخابية والدائرة الانتخابية لكل ناخب بعد ادخال الرقم السكانى وقد استخدمت عملية التصويت الالكترونى بشكل كلى لدى التصويت على ميثاق العمل الوطنى عام 2001 عن طريق شاشات اللمس فى مراكز الاقتراع وكان للمواطن الحرية فى الاختيار بين التصويت بالطريقة الالكترونية أو الطريقة التقليدية عن طريق اوراق الاقتراع.

وأوضحت الشيخة منيرة بنت عبدالله ال خليفه أن وجود قاعدة بيانات سكانية كاملة فى مملكة البحرين ساهم بشكل كبير فى استخدام تقنية التصويت الالكترونى وكذلك عملت الكوادر البحرينية على تصميم تقنيات متقدمة اعتمدت فيما بعد من قبل برنامج الامم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات فى المنطقة العربية مشيرة الى أن البحرين قامت بتوفير هذه التقنيات مجانا للدول التى ترغب فى الحصول عليها بثلاث لغات كما أبدت استعداد البحرين لتدريب أى دولة ترغب فى الاستفادة من خبرة البحرين فى هذا المجال.

وقال عدنان عبدالرزاق ال محمود نائب رئيس جمعية البحرين لتقنية المعلومات فى تصريح لوكالة أنباء البحرين أن تجربة البحرين فى مجال التصويت الالكترونى تجربة رائدة فى المنطقة وتعد الاولى كما أن هناك توجهات من الجهاز المعنى بالتصويت الالكترونى والانتخابات بشكل عام لايجاد وتدريب الكفاءات المحلية القادرة على التعامل مع هذه التقنيات ونشر الوعى بهذه التقنيات وفائدتها والدور المطلوب من كل الجهات لانجاح هذه التجربة.
وأكد نائب رئيس جمعية البحرين لتقنية المعلومات أن هناك تعاونا متبادلا بين دول الخليج فى هذا المجال من خلال تبادل الخبرات والزيارات على المستوى الرسمى للتعاون فى جميع مجالات الحكومة الالكترونية وتطبيقات تقنيات المعلومات مشيرا الى ما يشهده المنتدى من حضور واسع من كافة الدول وخاصة الدول الخليجية.

كما أكد أن هناك تعاونا مع الامم المتحدة وجهات عالمية أخرى فى هذا المجال كما أن هناك تعاونا على المستوى الاهلى مع الجمعيات ذات العلاقة مثل جمعية المهندسين وجمعية البحرين للانترنت وان لم يكن بالقدر المطلوب الا أنه تعاون واسع ويوءمل أن يكون هناك مزيد من التعاون فى تنظيم مثل هذه المنتديات والاجتماعات.

وأشار نائب رئيس جمعية البحرين لتقنية المعلومات الى نجاح البحرين فى القمة المعلوماتية الاخيرة التى عقدت بتونس فى طرح وتوثيق النموذج الخليجى الموحد فى مجال البطاقة الذكية.
وأكد أن هناك توجها خليجيا عاما نحو الحكومة الالكترونية نظرا لما توفره من مميزات عديدة من خفض تكاليف وزيادة المشاركة الوطنية وسرعة الحصول على النتائج.

وأضاف أن ما سيتمخض عنه المنتدى من نتائج وتوصيات سيتم رفعها الى الجهات الراعية والمنظمة والتى لها علاقة سواء من قريب أو بعيد بعملية التصويت الالكترونى وذلك للاستفادة منها وبحث امكانية تطبيقها.
وقال أن الجهات المعنية اذا اتخذت قرارها بتطبيق التصويت الالكترونى فى مملكة البحرين فيمكنها ذلك فى خلال بضعة أشهر حيث ان التقنيات والكفاءات المدربة متوافرة.
وقد ناقشت جلسات المنتدى التى عقدت اليوم العديد من الموضوعات المتعلقة بالتصويت الالكترونى حيث جرى استعراض موضوعات الاقتراع الالكترونى وتفعيل الديمقراطية وتجربة الاقتراع الالكترونى فى المملكة المتحدة وافاق الاقتراع الالكترونى فى سويسرا والجوانب القانونية للتصويت الالكترونى والتصويت الالكترونى فى اطار المنظمات وتجربة ديوان سمو ولى العهد فى التصويت الالكتروني.

كتب ممدوح سالم
بتاريخ: 24/01/2006


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/437672.html