طلبت السلطة الفلسطينية من الإدارة الأميركية توضيحاً بشأن إعلان البيت الأبيض عن تحقيق تقدم في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل. جاء ذلك على لسان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس (السبت).
وقال عريقات، في تصريحات تلفزيونية: «طلبنا توضيحاً أميركياً بشأن ما أعلنه البيت الأبيض عن تقدم في المحادثات غير المباشرة ونحن بانتظار الحصول على إجابات».
وأشار عريقات إلى أن السلطة لم تتلق إجابات من الإدارة الأميركية بشأن المواقف الإسرائيلية من قضايا المحادثات التقريبية الجارية منذ نحو شهرين، وخصوصاً في ملفي الأمن والحدود، رغم أنها قدمت كامل تفاصيل موقفها. وأعلن البيت الأبيض مساء أمس الأول أن الفلسطينيين والإسرائيليين ضيقوا خلافاتهما في المحادثات التقريبية غير المباشرة التي ترعاها الإدارة الأميركية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط بأن المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حتى تاريخه لم تحقق أي تقدم. وقال أبو الغيط في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط « اللندنية الصادرة أمس إن طريقة عمل «المبعوث الرئاسي الأميركي، جورج ميتشل، يمكن أن تعطي نتائج بعد عشر سنوات»، ما يعني الحاجة إلى تغير في طريقة العمل وضغوط من أكثر من جانب للوصول إلى حل. وأضاف أن هذه المفاوضات «لم تحقق شيئاً حتى الآن، والوقت يمر، والنافذة المفتوحة تقترب من الانغلاق. وهذا وضع الفلسطينيين والأميركيين والعرب في موقف حرج، وأتصور أن هناك حاجة لتحرك عاجل لجميع الأطراف، لكي تفرض على إسرائيل أن تتحدث بصدقية وتتعامل مع الأسس الحقيقية لجوهر النزاع».
وأعرب ابو الغيط عن أمله أن «تعي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن ثمة مسئولية تقع على عاتقهما من أجل دفع الأمور إلى فرض رؤية مختلفة على الجانب الإسرائيلي، وإلا ستتعقد المسائل لأن العرب سيبحثون عن خيارات أخرى». وتابع: «أؤكد لك أن الجانب الأميركي لن يكشف عن خططه البديلة في المرحلة الحالية. ولكن سيسعى لتحقيق بعض النجاحات بما يؤدي إلى الانتقال لمحادثات مباشرة. وإذا لم يتحقق هذا الهدف، أستطيع أن أؤكد أن الخطة البديلة ستظهر. أعتقد أن هناك خطة «أميركية» بديلة، وأعتقد أن لدي فكرة عما يمكن أن يسعى إليه الأميركيون، ولكن لست في الوضع الذي يمكن أن أتحدث فيه الآن».
من جهة أخرى، نفت القاهرة أمس تقارير عن إغلاقها معبر رفح الحدودي والعودة إلى فتح المعبر استثنائياً وعلى فترات متباعدة. وقالت مصادر أمنية مصرية لوكالة الأنباء الألمانية إن قرار فتح المعبر جاء إلى أجل غير مسمى وفي الاتجاهين، ولن يغلق المعبر نهائياً أو العودة إلى ما قبل الأول من شهر يونيو/ حزيران الماضي إلا إذا كان هناك خرق وتجاوزات من حكومة حماس المقالة في غزة.
جاء ذلك رداً على صحيفة «»الجريدة» الكويتية التي نقلت في عددها الصادر (الخميس) عن مصادر مصرية وصفتها بـ «الرفيعة» أن القاهرة في طريقها إلى إغلاق معبر رفح والعودة مرة أخرى إلى سياسة فتحه دورياً على فترات للحالات الإنسانية
العدد 2858 - السبت 03 يوليو 2010م الموافق 20 رجب 1431هـ