بينما تستعد هولندا وإسبانيا للموقعة الفاصلة التي سيظفر من يفوز فيها بأكبر جائزة في عالم اللعبة الجميلة، يحتدم الصراع أكثر فأكثر من أجل الفوز بلقب مؤشر Castrol. ولكن مع ذلك لا يوجد أدنى شك حول أي من طرفي المباراة النهائية يباهي بالعدد الأكبر من المنافسين الواعدين، فرباعي الدفاع الإسباني يفرض هيمنته بقوة ويحتل المراكز الأربعة الأولى في آخر تحديث لترتيب هذا المؤشر.
وما زال ويسلي شنايدر هو الممثل الوحيد للفريق البرتقالي في المراكز المتقدمة للمؤشر، بينما يوجد احتمال قائم بأن يأتي الفائز في النهاية من أحد الفريقين المهزومين في مباراتي المربع الذهبي. فلم يتبدد بعد أمل أمثال فيليب لام الذي تراجع عن الصدارة بعد هذه الجولة واكتفى بالمركز الخامس، وخصوصا أن نظرة مؤشر Castrol التحليلية لبطولات كأس العالم السابقة تأخذ بعين الاعتبار أن أسطورة ألمانيا الغربية جيرد مولر كان هو أفضل لاعب في المكسيك 1970، على رغم أن منتخب بلاده خسر في نصف النهائي.
وكان المستفيد الأكبر من زلة فيليب لام هو الإسباني سيرجيو راموس، إذ قفز هذا الظهير الأيمن المغامر النشيط ليستولي على مركز الصدارة بعد أن قدم عرضاً آخر من عروضه المتميزة. فبعد أن ظل محتفظاً بمكانه ضمن أفضل 20 لاعباً منذ الجولة الثانية في دور المجموعات، بدأ مباراة الأمس في المركز الثاني، ولكنه أنهاها على قمة الترتيب لأول مرة بفضل أدائه الذي جعله ثالث أكثر اللاعبين فعالية بعد كارلوس بويول وإيكر كاسياس. وقد تفوق مدافع ريال مدريد في كلا الجانبين من الملعب، دفاعاً وهجوماً، وأنهى المباراة بنسبة نجاح باهرة في التمريرات بلغت 87 في المئة، وهي ثاني أفضل نسبة بين كل من خاضوا المباراة.
بويول يتقدم والهولنديون ليسوا سعداء
وفي الوقت نفسه كان بويول هو صاحب القفزة الأكبر في هذا التحديث الأخير للمؤشر. إذ دخل كابتن برشلونة مباراة الأربعاء الماضي وهو في المركز الثاني والعشرين، فكان المدافع الأسباني الوحيد البعيد عن المراكز الخمسة الأولى، ولكنه بشجاعته في الدفاع التي تجلت في إنهائه لأربع هجمات ألمانية خطيرة وبهدفه الحاسم أصبح الآن في المركز الثاني.
وإذا كان هناك فريق تحزنه هذه التغيرات الأخيرة في المؤشر، فلا بد أنه الفريق الهولندي. فمن النظرة الأولى يدرك المرء أن حضور الفريق البرتقالي ضعيف في المراكز العشرين الأولى، على رغم وصوله إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى بعد 32 عاماً وبعد سلسلة غير مسبوقة من الانتصارات. ولكن، طبقاً لآراء محللي أداء Castrol، فإن النجاح الذي حققه لاعبو بيرت فان مارفييك كان أساسه اللعب الجماعي المتماسك وليس التفوق أو التألق الفردي في أي مركز من مراكز فريقهم الموهوب. فعلى سبيل المثال، كان لاعبو الهجوم الهولنديين أقل إنتاجاً من غيرهم، بينما تلقى مدافعوهم أهدافاً أكثر ومنحوا المنافسين فرصاً أكثر مما فعلت منتخبات مثل إسبانيا وباراغواي.
ومع ذلك ما زال شنايدر يحتفظ بمكانة مرموقة في المركز السابع، وهو موقع يستطيع أن يخوض منه التحدي من أجل اعتلاء قمة الترتيب بشرط أن يتفوق في المباراة النهائية. وقد كان بإمكان نجم نادي إنتر ميلان أن يأتي في مرتبة أعلى، ولكنه أضاع الكرة كثيراً في مباراة أوروغواي، وهي الحقيقة التي تؤكدها نسبة تمريراته الصحيحة التي بلغت 69 في المئة فقط. ومع ذلك، ما زال محللو أداء Castrol يصنفون النجم الهولندي كأفضل لاعب خط وسط في جنوب إفريقيا 2010.
عزاء نوير
على رغم ذلك كان لاعب لا يكاد يعرفه أحد اسمه يوريس ماثييسن هو أفضل لاعب هولندي في مباراة المربع الذهبي ضد أوروغواي. فقد حصل مدافع نادي هامبورغ على 9.19 نقطة بفضل أدائه الذي تميز بالهدوء والكفاءة، ليخرج من المباراة متفوقاً على أصحاب الأهداف البرتقالية الثلاثة شنايدر (7.36) وجيوفاني فان برونكهورست (7.65) وآريين روبين (8.74). ولم يكن ذلك الأداء كافياً ليقف ماثييسن ضمن اللاعبين العشرين الأوائل، ولكنه كان كافياً ليدخل مع فان برونكهورست ومارك فان بومل دائرة أفضل ثلاثين لاعباً للمرة الأولى.
ويواصل روبين مسيرته بعيداً خارج المراكز المئة الأولى، والسبب الأكبر في ذلك هو عدم مشاركته كثيراً خلال دور المجموعات، بينما تراجع توماس مولر أيضاً بسبب عدم المشاركة في مباراة إسبانيا وخرج من دائرة العشرين الأوائل.
ولكن لويس سواريز نجا من هذا المصير وحافظ على مركزه ضمن العشرة الأوائل بفضل أدائه الممتاز في المباريات السابقة، وانتقل ماكسيميليانو بيريرا بعد اختياره كأفضل لاعب أوروغواياني في مباراة هولندا إلى المركز الحادي عشر. وقد وجد لاعب ألمانيا رقم 1 مانويل نوير بعض العزاء أيضاً في تصدره لقائمة حراس المرمى، متفوقاً على المتصدر السابق الياباني إيجي كاواشيما، بفضل العرض الممتاز الذي قدمه.
العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ