العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ

منتخبا ألمانيا وأوروغواي يبحثان عن ختام شرفي

في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع

بورت إليزابيث (جنوب إفريقيا) – أ ف ب 

09 يوليو 2010

يلتقي المنتخبان الألماني والاوروغوياني اليوم (السبت) على ملعب «نيلسون مانديلا باي» في بورت إليزابيث في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا.

كان المنتخبان الألماني والاروغوياني يمنيان النفس ببلوغ المباراة النهائية في جوهانسبورغ غدا (الأحد) لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام إسبانيا بطلة أوروبا صفر/1، والثاني أمام هولندا 2/3.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين، لكن المباراة تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة إذ كان الأول قريباً من الانفراد بالرقم القياسي لخوض المباريات النهائية (8 مرات)، والثاني على وشك بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ العام 1950. ويعتبر تأهل الاوروغواي إلى نصف النهائي انجازا بحد ذاته لأنها غابت عن المربع الذهبي منذ العام 1970، لكن الأمر ليس مشابها للمنتخب الألماني الذي كان يأمل في بلوغ المباراة النهائية على الأقل لتعويض خيبة أمل الخروج من المربع الذهبي في النسخة الأخيرة التي استضافها على أرضه عندما كان يطمح إلى إحراز اللقب بين جماهيره، ولن يعوض المركز الثالث بالتالي تبخر أمالهم بإحراز منتخبهم اللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام 1954 و1974 و1990.

وأنهت ألمانيا العرس العالمي 3 مرات في المركز الثالث أعوام 1934 و1970 و2006، وفشلت مرة واحدة في مباراة الترضية وحلت رابعة العام 1958.

أما الاوروغواي حاملة اللقب عامي 1930 و1950، فتخوض مباراة الترضية للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى العام 1970 عندما خسرت أمام ألمانيا بالذات صفر/1.


مسيرة رائعة للمنتخبين

وكان مشوار المنتخبين الألماني والأوروغوياني رائعاً، فتصدر الأول مجموعته الرابعة بفوزين على استراليا 4/صفر وغانا 1/صفر وخسارة أمام صربيا صفر/1، وبدورها احتلت الاوروغواي المركز الأول في المجموعة الأولى بفوزين على جنوب إفريقيا المضيفة 3/صفر والمكسيك 1/صفر وتعادل مع فرنسا صفر/ صفر.

وفي الدورين الثاني وربع النهائي سحقت ألمانيا انجلترا 4/1 والأرجنتين 4/صفر، قبل أن تسقط أمام إسبانيا صفر/1 في نصف النهائي.

أما الاوروغواي، فأقصت كوريا الجنوبية 2/1 في الدور الثاني، وأخرجت غانا من ربع النهائي بفوزها عليها بركلات الترجيح 4/2 بعد تعادلهما 1/1 في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم سقطت أمام هولندا 2/3.

ولم تنخفض معنويات اللاعبين في المعسكرين إذ يسعى كل منهما إلى الفوز بالمباراة وإنهاء مشاركته بإحراز ميدالية المركز الثالث.

وقال مدرب ألمانيا يواكيم لوف: «اللاعبون مستاؤون جداً بالخروج من نصف النهائي لأنه كانت لدينا طموحات كبيرة في تلك المباراة. سنحاول رفع معنوياتهم لأنه لا تزال أمامنا مباراة المركز الثالث أمام الاوروغواي»، مضيفاً «يجب أن نمحي هذه الخيبة، لا يتعين على أي لاعب أن يطأطئ رأسه بل العكس يجب أن نتطلع إلى الأمام».

وتابع «معنوياتنا ليست محطمة وسنتطلع إلى المستقبل، هذا المنتخب قدم بطولة رائعة وسيكون أفضل في المستقبل». ويعود مهاجم بايرن ميونيخ توماس مولر إلى صفوف ألمانيا بعدما غاب عن المباراة أمام اسبانيا بسبب الإيقاف، لكن الشك يحوم حول مشاركة زميله في الفريق البافاري ميروسلاف كلوزه بسبب الإصابة في ظهره.

وتعرض المهاجم البولندي الأصل والبالغ من العمر 32 عاما لهذه الإصابة الأربعاء الماضي خلال مواجهة اسبانيا، وأكد مساعد مدرب «المانشافت» هانزي فليك بان مهاجم بايرن ميونيخ يعاني بسببها.


كلوزه يبحث عن إنجاز تاريخي

وإذا كان هناك لاعب تهمه مباراة المركز الثالث فهو كلوزه لأنه يحتاج إلى هدف واحد لمعادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في تاريخه النهائيات والذي يوجد بحوزة البرازيلي رونالدو.

ويتخلف كلوزه بفارق هدف واحد فقط عن رونالدو (15 هدفاً) بعد أن سجل في النسخة الحالية أربعة أهداف أضافها إلى الأهداف العشرة التي سجلها مناصفة في نسختي 2002 و2006 عندما توج هدافا للأخيرة.

وغالبا مع شهدت مباريات المركز الثالث غزارة في الأهداف إذ شهدت 16 مباراة (لم تقم مباراة المركز الثالث في نسختي 1930 و1950) تسجيل 63 هدفا بمعدل 3.9 أهداف في المباراة الواحدة، وهي نسبة تهديفية عالية انعكاسا على تقلص الضغوط على طرفي المباراة. وتوج العديد من اللاعبين بلقب الهداف بفضل مباراة الترضية فالفرنسي جوست فونتين لا يزال يحمل الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة برصيد 13 هدفا بينها 4 أهداف في مباراة المركز الثالث أمام ألمانيا (6/3) العام 1958، كما إن مباراة الترضية كان مناسبة في مونديال 1990 لحسم لقب الهداف حين سجل الإيطالي سيلفاتوري سكيلاتشي هدف الفوز في مرمى انجلترا (2/1) رافعا رصيده إلى 6 أهداف في البطولة، وكذلك الأمر في 1998 حين سجل الكرواتي دافور سوكر هدف الفوز في مرمى هولندا (2/1) وكان السادس له أيضا ليهدي بلاده أفضل إنجاز في تاريخها الكروي خلال مشاركتها الأولى في كأس العالم.


سواريز يعود إلى كتيبة الأوروغواي

في المقابل، يعود مهاجم أياكس أمستردام الهولندي لويس سواريز إلى صفوف الاوروغواي بعدما غاب عن مباراة هولندا لطرده أمام غانا في ربع النهائي عندما ابعد كرة رأسية لدومينيك اديياه بيده من باب المرمى في الثانية الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

لكن الشك يحوم حول مشاركة قائد وهداف الاوروغواي دييغو فورلان بسبب الإصابة.

وخاض فورلان المباراة أمام هولندا وهو مصاب وأجبر مدربه أوسكار تاباريز على استبداله في الشوط الثاني باللاعب سيباستيان فرنانديز.

وعلى رغم تسجيله هدف التعادل لبلاده في الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز هولندا 3/2 رافعا رصيده إلى 4 أهداف، إلا أن فورلان الذي رفض عرض توتنهام هوتسبر للعودة إلى الدوري الانجليزي، خاض المباراة مصابا منذ بدايتها.

وقال تاباريز عن نجم أتلتيكو مدريد الإسباني: «عانى فورلان من المشاكل منذ الدقيقة الأولى. كان مصاباً ولم يكن بإمكانه المتابعة. كان موجوعاً وخلال المباراة اتخذنا قرار استبداله بلاعب آخر لياقته أفضل».

وتابع تاباريز «لم تكن الإصابة جدية لكن من الواضح انه لم يكن جاهزا 100 في المئة في الفترة الأخيرة من المباراة». ويعول فورلان على تعافيه لزيادة رصيده والمنافسة على لقب الهداف إذ يتخلف بفارق هدف واحد عن المتصدرين الاسباني دافيد فيا والهولندي ويسلي شنايدر.

العدد 2864 - الجمعة 09 يوليو 2010م الموافق 26 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً