العدد 2883 - الأربعاء 28 يوليو 2010م الموافق 15 شعبان 1431هـ

«النقد الدولي» يدعو الصين إلى تركيز اقتصادها أكثر على الاستهلاك

دعا صندوق النقد الدولي الصين يوم الثلثاء الماضي، إلى تكثيف تحركاتها لتركيز اقتصادها أكثر على الاستهلاك الداخلي، مبدياً مرة جديدة ارتياحه لقرار بكين السماح لسعر عملتها بالتقلب بمزيد من الحرية.

وجاء في تقرير عرض فيه صندوق النقد الدولي نتائج اجتماع لمجلس إدارته أن «التحدي المطروح الآن (على الصين) يكمن في تحديد وتيرة وتتابع الإجراءات التي يفترض أن تسمح بالخروج من سياسة الإنعاش المالي وتوسيع الإقراض، مع إحراز المزيد من التقدم على صعيد إعادة توجيه الاقتصاد نحو الاستهلاك الخاص».

وجاء الاجتماع الذي عقد الاثنين في واشنطن عقب مشاورات سنوية مع الصين اندرجت في سياق تقييم اقتصاد هذا البلد.

وقال أعضاء مجلس إدارة صندوق النقد، إنهم «يهنئون» الصين على «ردها السريع والحاسم على الأزمة الاقتصادية العالمية» وعلى التزام السلطات «باحترام إطار العمل الذي أقرته مجموعة العشرين لتشجيع نمو عالمي قوي ومستديم ومتوازن».

كما «رحبوا بقرار (بكين) الأخير العودة إلى نظام تقلب سعر الصرف بشكل مضبوط».

وجاء في البيان أن «العديد من أعضاء مجلس الإدارة اتفقوا على أن سعر صرف اليوان أدنى من قيمته الفعلية» على رغم قرار بكين الأخير، لكن «عدداً من الأعضاء الآخرين لم يوافقوا» على هذه النقطة.

ولفت البيان إلى أن «العديد من المديرين شددوا على أن تحديد سعر أعلى لليوان سيسهل مع الوقت الانتقال من اعتماد التصدير والاستثمار كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي إلى اعتماد الاستهلاك الخاص بدلهما».

وقررت بكين في يونيو/ حزيران تخفيف القيود على تقلب سعر عملتها بعدما فرضت سعر صرف شبه ثابت بالنسبة إلى الدولار على مدى سنتين تقريباً، لكن الغربيين يعتبرون أن سعر اليوان مازال متدنياً.

وفي إطار الالتزامات التي قطعتها الدول الغنية والناشئة ضمن مجموعة العشرين لدعم نمو عالمي أكثر توازناً، يترتب على الصين تعزيز استهلاكها الداخلي فيما يتحتم على الولايات المتحدة الحد من إنفاقها.

ومجلس إدارة صندوق النقد الدولي هو هيئة القرار العليا فيه ويضم 24 مقعداً.

ورأى المجلس أن ثمة «مجالاً لإعادة توجيه خطة الإنعاش المالي أكثر نحو تدابير تشجع الاستهلاك الخاص وتزيد من عائدات الأسر وتحد من التفاوت في الدخل وتحسن الرعاية الاجتماعية».

غير أن المجلس «يؤيد التخلي التدريجي عن إجراءات الإنعاش المالي في العام 2011 بشرط أن يبقى الاقتصاد على توجهه الحالي».

ويتوقع الصندوق أن يصل نمو إجمالي الناتج الداخلي الصيني إلى 10.5 في المئة العام 2010 و9.6 في المئة العام 2011.

كما هنأ الصندوق الصين على الإجراءات «الواقعية» التي اتخذتها «لاحتواء ارتفاع أسعار العقارات» مشيراً إلى انه «قد يكون من الضروري اتخاذ إجراءات إضافية لحل هذه المشكلة من أساسها» في وقت يخشى البعض انهياراً في أسعار العقارات نتيجة المضاربة.

العدد 2883 - الأربعاء 28 يوليو 2010م الموافق 15 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً