علي حسين باكير - و ينشر بالتعاون مع مشروع منبر الحرية
04 سبتمبر 2010
تشهد العلاقات الهنديّة - الأميركية تجاذباً على خلفية البرنامج النووي الإيراني، ويعود السبب في ذلك إلى محاولات نيودلهي التهرّب من الالتزام بتطبيق العقوبات الحديثة المفروضة مؤخراً على طهران، وإيجاد المخارج المناسبة لها بما يساعد على إفراغها من مضمونها.
وعلى الرغم من أنّ نيودلهي صوّتت مراراً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح القرارات التي تدين إيران، إلا أنّها شددت دوماً منذ نقل الملف إلى مجلس الأمن على أنّ المسار الدبلوماسي والحوار مع طهران يعتبران الطريق الأمثل للتعامل مع الأزمة النووية. وهي من هذا المنطلق تحاول دوماً التوفيق بين متطلبات الالتزام تجاه قرارات المجتمع الدولي وبين مصالحها القوميّة التي تفرض عليها تطوير علاقات بنّاءة وإيجابية مع طهران.
ومن المفارقات في هذا الموضوع أنّ العلاقات الهندية - الإيرانية شهدت قفزات نوعيّة خلال السنوات القليلة الماضية، لاسيما على المستوى الاقتصادي وذلك في الفترة نفسها التي كانت العلاقات الهندية - الأميركية تشهد فيها تطورات إيجابية جداً، وخاصة فيما يتعلق بالتعاون النووي والدعم الذي أبدته واشنطن لنيودلهي في هذا المجال.
الطاقة في صلب العلاقات الاقتصادية الهندية - الإيرانية
ووفقاً للبيانات الصادرة عن الاجتماع الـ 16 للجنة المشتركة الهندية - الإيرانية التي انعقدت أوائل الشهر الماضي في نيودلهي برئاسة وزير الشئون الاقتصادية والمالية في إيران «شمس الدين حسيني» ووزير الخارجية الهندي «ساماناهالي كريشنا»، فقد ارتفع حجم التجارة بين البلدين خلال ثلاث سنوات من حوالي 9.3 مليارات دولار إلى حوالي 15 مليار دولار العام 2010. ووقّع الطرفان خلال الاجتماع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتفاهمات التجارية مع توقعات بأن يرتفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة.
ويشكّل قطاع الطاقة حجر الأساس في علاقة البلدين. إذ تحتل الهند مرتبة خامس أكبر مستهلك لمصادر الطاقة في العالم وتعتمد بشكل كبير على الواردات من الخارج، وفي المقابل تعتبر إيران ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك وهي تمتلك ثاني أكبر احتياط من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا.
ومن هذا المنطلق، تولي طهران أهمية متزايدة في استراتيجية أمن الطاقة الهندية، إذ تعتبر اليوم ثاني أكبر مصدّر للنفط الخام إلى الهند بعد المملكة العربية السعودية، وتبلغ قيمة واردات نيودلهي منها حوالي 11 مليار دولار سنوياً من النفط الخام أو ما يشكّل قرابة الـ 14 % من مجموع فاتورة الواردات الهندية من النفط من الخارج وحوالي 85 % من مجمل وارداتها من طهران.
الضغوط الأميركية على نيودلهي
ومن الواضح أنّ إدارة الرئيس أوباما ترى أنّ البرنامج النووي الإيراني لا يمكن أن يتحول إلى مسألة تجارية اعتيادية بين الدول، فالموضوع ليس تجارياً، صحيح أنّ من حق الدول أن تسعى إلى تحقيق مصالحها ومصالح شعبها لكن يجب عليها في نفس الوقت أن تأخذ بعين الاعتبار احترام التزاماتها الدولية بشكل كامل وهو الأمر الذي عبّرت عنه وأكدت عليه الخارجية الأميركية.
إذ وجّهت الولايات المتّحدة خلال الفترة الماضية تحذيراً للهند طالبتها فيه بالالتزام بالعقوبات المفروضة على طهران، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية «فيليب كراولي» في رسالة تحذير إلى نيودلهي «الأمر يتعلق بمخاطر الانتشار النووي في العالم واندلاع سباق تسلّح نووي في الشرق الأوسط وهو ما سيؤثر بالضرورة أيضاً على الدول المجاورة لهذه المنطقة بمن فيهم الهند».
ولاشك أنّ الموقف الأميركي إنما ينبع من محاولة واشنطن مراقبة مدى التزام جميع الأطراف الإقليمية والدولية بتطبيق العقوبات التي تمّ إقرارها مؤخراً في مجلس الأمن، على اعتبار أنّ نجاح هذه العقوبات يتطلب الالتزام الشامل والكامل من الجميع، لأن أي خرق من أي جهة كانت سيتسبب في فشل نظام العقوبات برمّته.
وتركّز واشنطن الآن على الهند بعدما تسربت العديد من التقارير التي تفيد بأنّ الأخيرة تحاول التحايل على العقوبات التي فرضتها واشنطن، سيما وأنّ هناك سوابق تشير إلى جهود حثيثة تبديها الشركات الهندية للاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني للفرص الضخمة التي يتيحها من جهة، ولما يلعبه أيضاً من دور بنّاء في الحفاظ على أمن الطاقة في الهند.
إذ سبق للتقرير الذي أصدره مكتب المحاسبة الحكومي في نيسان/ أبريل الماضي ويقع في 23 صفحة - وتمّ رفعه إلى رئيس لجنة الأمن القومي للإطلاع عليه -، أن أشار إلى خرق العديد من الشركات الهندية العاملة في قطاع النفط والغاز العقوبات على إيران ومن بينها شركة النفط الهندية (IOC)، وشركة نفط الهند المحدودة (OIL)، وشركة النفط والغاز الطبيعي (ONGC) وشركة فايدش التابعة لها أيضاً (ONGC Videsh Ltd)، وشركة بترونت للغاز الطبيعي المسال (Petronet LNG).
علماً أن الإدارة الأميركية كانت قد ضغطت على نيودلهي العام الماضي لوقف إعطاء أي ضمانات قروض لأكبر مجمع مصافي للنفط في العالم وتمتلكه الهند، ما لم توقف صادرات النفط المكرر إلى إيران، والتي كانت تشكّل حوالي 40 % من استهلاك طهران من النفط المكرر. وقد أثمرت الضغوط فيما بعد عن قطع لهذه الصادرات مقابل منح المجمّع ضمانات قروض بقيمة 900 مليون دولار أميركي.
تأثير العقوبات الأميركية على المصالح الهندية
وتحاول الهند أمام هذه المعضلة أن تبرر موقفها من خلال تأكيد الأوساط الرسمية أن لا مشكلة لديها في التعامل مع العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن بحق إيران، على عكس العقوبات الفردية التي أقرتها الولايات المتّحدة التي تسبب الكثير من المشاكل. فبعد يوم واحد من توقيع الرئيس الأميركي أوباما على قانون العقوبات المشددة، والذي يستهدف بشكل أساسي الضغط على موردي البنزين والمستثمرين في قطاع الطاقة الإيراني، عبّرت وكيل وزارة الخارجية الهندية «نيروباما راو» عن قلق بلادها من «أن تترك العقوبات الأحادية المقرّة أخيراً من قبل بعض الدول بشكل فردي، أثراً مباشراً وسلبياً على الشركات الهنديّة العاملة في قطاع النفط والطاقة، والأهم من ذلك على أمن الطاقة الهندي». إذ من شأن العقوبات الأحادية التي أقرتها واشنطن كما تلك التي يعمل الاتحاد الأوروبي على إقرارها، أن تخلق الكثير من المشاكل للقطاع العام الهندي وللشركات الحكومية العاملة في مجال الطاقة كشركة النفط والغاز الهندية (ONGC)، وغيرها من الشركات التي تبحث عن الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في إيران.
صحيح أنّ الهند لا تصدّر الآن البنزين إلى إيران على اعتبار أنّ جميع الشركات الهندية الكبرى كانت قد أوقفت تعاملاتها مع طهران في هذا المجال في مايو/ أيار من العام 2009، ولذلك فإن العقوبات لن يكون لها تأثير كبير على قطاع مصافي النفط، إلا أنّ القيود المفروضة على الاستثمار في تطوير قطاعي النفط والغاز في إيران قد يتداخل مع مشاريع هندية كان تمّ التخطيط لتنفيذها من قبل، وهي ما سيكون لها تأثيرات سلبية كبرى على نيودلهي، وآخرها مشروع لتطوير حقل للغاز تم التعاقد عليه في حزيران/ يونيو 2009 بقيمة 5 مليارات دولار.
كما من المتوقّع أن تؤثّر العقوبات على مشروع خط الأنابيب المقترح منذ منتصف التسعينيات، والذي يمتد من إيران إلى باكستان والهند بطول حوالي 1615 ميلاً وبتكلفة تقديرية تبلغ قرابة الـ 7.4 مليارات دولار، حيث كانت الأخيرة قد جددت مؤخراً المباحثات حوله بشكل ثنائي مع طهران بعد أن كانت المحادثات الثلاثية الهندية الباكستانية الإيرانية بخصوصه قد توقفت سابقاً لمشاكل تتعلق بالسعر الذي حدده المسئولون الإيرانيون للغاز الذي سيتم نقله، فيما تشير بعض الأوساط إلى أنّ انسحاب الهند من المحادثات آنذاك جاء بعد الصفقة النووية التي تمت بينها وبين إدارة بوش الابن.
ومن المنتظر أن تزداد الضغوط الأميركية على نيودلهي خلال الفترة القادمة وهو ما سيخلق تحديّاً كبيراً لديها حول الكيفية التي ستقوم بها بالمواءمة بين الالتزامات الدولية والتزاماتها تجاه واشنطن من جهة، وبين مصالحها الاقتصادية وأمن الطاقة لديها المرتبط إلى حد كبير بثروات إيران من النفط والغاز الطبيعي من جهة أخرى، وخاصّة أن نيودلهي قد تحتل على الأرجح مقعداً غير دائم في مجلس الأمن في العام 2011، وهو ما قد يدخلها في تعقيدات لعبة المصالح والشد والجذب بين واشنطن وطهران لاسيما أن أي تصويت جديد في مجلس الأمن سيكون له تأثير مباشر على طبيعة العلاقة مع كل منهما
العدد 2921 - السبت 04 سبتمبر 2010م الموافق 25 رمضان 1431هـ
14نور::تابع:: هي بضع كلمات و ليست أكثر من ذلك
لن تخاطر وإن خاطرة فإنها تخاطر بالنزر اليسير لا بالكمية التي تفقدها أرباح سهلة وعلاقات وطيدة والبقية الباقية من لغة السياسيين و العسكريين ويجب على بقية دول العالم أن تنتبه لهذا القسم من السياسات الدولية فهي مفتاح نجاح الأنظمة الحديثة أما لغة القوة الغاشمة والتعنة في مقابل الشعوب المستضعفة فهي سياسة قادة أصحابها إلى الزوال الحتمي والتاريخ مليئ بمثل هذه القصص.
14نور:: هي بضع كلمات و ليست أكثر من ذلك
سواءً كانت الهند أم باكستان أم تركيا أم أي دولة أخرى لا بد وأن يعرفوا بان الظلم الذي يسوقه الولايات المتحدة الأمريكية غير عادل وظالم وضعيف وسيسقط وهي بداية الحسابات التي يجب أن تأخذ بعين الإعتبار فالإقتصاد الأمريكي لا يزال في عنق الزجاجة ولن يخرج إلا في حالتين الأولى ضعيف والثانية منتهي وعلى شاكلة الأحوال التي تعصف به الآن فالخيار الثاني هو الأقرب فالوضع الإقتصادي الأمريكي من سيئ إلى أسوء وهي بالفعل العلامات المقربة لزوال هذا النظام وهو كذلك فالدول التي تتصف بالذكاء والتي تشكل تعاملاتها مع ايران
سؤال احترت أن أجد له اجابه
متى يكون العرب هم العرب ويتبعون انفسهم لا يتبعون الغرب ولا ايران ولا تركيا ؟
ورجع المفلس ابراهيم الجنوساني يطنطن
كيف لاتريد ان تهمش وانت تعلنها ولائك الى الولي الفقيه(لايوجد بولاء وانما تردده انت وامثالك ...لكسب المزيد من الاموال كيف هو ولي امرك ولايخصه امرك(اي غباء انت فيه هل تريد من ايران التدخل في شوؤن البلاد هي بعيدة ولم تسلم من عبده الاموال امثالك 3من من الفقهاء يقول بأن إيران دولة الإمام الحجة( لا احد ماهي الا فريه من عقلك ...كثر الفقهاء لا يرون ولاية الفقية المطلقة فكيف تريد من الحكم هنا ان يثق بكم انتم اتباعها( السؤال فيه تناقض صارخ دليل الافلاس فلا يوجد ربط بين الحكم و الفقهاء
الى من يختم تعليقه بسبحانك ياكريم بعد السب
ما أسهل ان ألقي عليك الكلمات,,,,,,,, ولاكني أتنزه عن أمثالك الذين أضاعوا البويصلة الوطنية وولو وجوهم شطر الولي الفقيه الإيراني مبايعين وبائعين له الولاء ,,,,,,,,,,,,,, إذا أستطت ان تجيب على هذه الاسئلة بأجابات تقنع بها نفسك بعدها ارفع رأسك وتكلم,,,,,,,,,
1_ كيف لاتريد ان تهمش وانت تعلنها ولائك الى( الولي الفقيه) ؟
2_ كيف هو ولي امرك ولايخصه امرك ؟
3_ من من الفقهاء يقول بأن إيران دولة الإمام الحجة ع؟
4_ أكثر الفقهاء لا يرون ولاية الفقية المطلقة فكيف تريد من الحكم هنا ان يثق بكم انتم اتباعها؟
المدعو الجنوساني والتطبيل على انغام العقوبات
هكذا كانوا وما زالوا يطبلون بكل ثقه على فرض العقوبات وبشده على النظام في ايران بحيث يمكن للعقوبات ان تلعب دور بناء وقوي على كسر شوكة النظام وعظمتها من الداخل بواسطة الشعب ولكن النتيجه كانت عكسيه تماما حيث ان الشعب التف حول الحكومه وساندتها ضد الصهيونيه العالميه بعد ما فشلوا من الخارج واستعمالهم لكل الاوراق والنتيجه كانت لصالح ايران ومهما فعلوا لن ولم ينالوا من دولة المهدي فهذه ارادة الله بان يكون ايران قويه وشامخه امام الاعداء من الصهيونيه واتباعها من امثال المدعو الجنوساني.... سبحانك ياكريم
ايران ولعبة الذكاء في معاملات التجاريه مع دول العالم
منذ فتره من الزمن ايران لعبت دورا مهما وخصوصا في عهد الدكتور نجاد فقد علموا بان الشيطان الاكبر والصهيونيه العالميه سوف لن يدعوها بان يكون لديها اقتصاد قوي وعلاقات متينه مع دول قويه وكبيره في العالم فبدا رئيسها بسياسة قلب الطاوله على من يريد بها الشر فبادرت ايران لعقد صفقات قويه بمبالغ خياليه بحيث من الصعب على امريكا تعويض الدول مقابل فرض العقوبات على ايران وهاهي الهند يتكون عدد سكانها اكثر من مليار نسمه ولا لديها موارد اقتصاديه مثل النفط والغاز وقبولها بالعقوبات يعني نهايتها....سبحانك ياكريم
الهند طلعت مو سهلة تفكيرها صحيح ومنطقي .......... ام محمود
تزايد الضغوطات الامريكية على بعض الدول الكبيرة والهامة اقتصاديا ومحاولة اجبارها بالقوة على تطبيق العقوبات على ايران أصبحت مكشوفة وواضحة وكأن امريكا تريد أن تسير العالم بالريموت كنترول لتوجيه المزيد من الصفعات والأوجاع لايران وهي لا تعلم ان هذا يزيد دولة الامام المهدي عج تألقا وتطورا وهناك قوة جبارة تقف معهم وسيظل حزب الله المتمسك بمباديء الدين الحقيقي هم الغالبون والمفلحون وحزب الشيطان هم المنكسرون والفاشلون
أعجبني موقف الهند
ماذا سيحدث للاتفاقيات التي هي بمليارات الدولارات من سيعوضهم؟
دول العالم اتحدوا ضد الجمهورية الاسلامية ومع ذلك الجنون في تنفيذ العقوبات الحاقدة ستنتصر ايران ..... ام محمود
وسيذهب عملهم هباء في أدراج الرياح فعملهم هذا الشيطاني منزوع البركة وسينقلب ضدهم وسيكون سببا لتدميرهم بالأمس اليابان تفرض عقوبات مالية جديدة على إيران
وواشنطن ترحب وترى فيها "تعميقاً لعزلتها"وقبلها دول اخرى منها بعض الدول العربية وفرنسا قالت سابقا ان العقوبات السابقة والحالية بدأت تفعل فعلها ولم تكن تتوقعها طهران ولقد
أكد مايكل مولن الحاجة الملحة لمساعدة تركيا في تشديد عقوبات الأمم المتحدة ومنعها من الحصول على قنبلة نووية معتبراً أن امتلاك ايران سلاحاً نووياً يشكل خطراً مشتركاً