العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ

مثقفو مصر وفنانوها يعلنون رفضهم "للارهاب على العقول وتكفير التفكير"

الفنان محمود ياسين
الفنان محمود ياسين

التقى اكثر من الف مثقف وفنان مصري السبت في القاهرة في اطار المؤتمر الاول للابداع المصري ليعلنوا بصوت عال رفضهم "لارهاب العقول وتكفير التفكير" وتعهدوا الوقوف صفا واحدا "في وجه من يريدون ان يطفئوا طاقة التنوير المصرية".
وعقد المؤتمر في مسرح نقابة الصحافيين في العاصمة المصرية، وتلا في ختامه الفنان محمود ياسين بيانا اتفق عليه المبدعون والمثقفون والفنانون المصريون تضمن نقاطا عدة اكدت على "عدم السماح بتغيير ملامح الشخصية المصرية بتطوراتها الحضارية وعودتها الى الوراء مع رفض التهجير للعقل المصري وقمعه".
واكد البيان "رفض السماح لجهات مختلفة من المساس بالتراث الحضاري المصري ومن بينها الاثار (ردا على مقولات لشيوخ سلفيين طالبوا بطمس وجوه التماثيل الفرعونية بالشمع) والعمل بجدية لعودة مصر الى دورها الريادي علميا وادبيا وفنيا واعلاميا في العالم العربي والوقوف صفا واحدا في وجه من يريدون ان يطفئوا طاقة التنوير المصرية".
واكد المجتمعون رفضهم "الارهاب على العقول وتكفير التفكير واعتبار ان من يعارض المجلس العسكري خائنا وان من يهاجم التيارات التي تسمي نفسها بالدينية كافرا".
وتعهد الموقعون على البيان بان "الثورة لن تخمد طالما هناك فقير على ارض مصر يبيت جائعا وشقيقه في الوطن ينعم بالمليارات، ولن تخمد الثورة وهناك الالاف في السجون من ابنائنا واشقائنا ممن اصروا على استكمال ثورتهم".
كذلك طالب البيان "باشتراك المصريين في صياغة مستقبلهم دون تفرقة على اساس الدين والجنس او اللون او الطبقة واعلاء دولة القانون دون ان يكون هناك من يصل الى المحكمة بطائرة والاخر يسحل في الشوارع او يكبل بالاصفاد في سرير جراحه" (في اشارة الى نقل الرئيس المصري حسني مبارك بالطائرة في حين وضعت الاصفاد في يد سيدة قامت بطرد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري لانها اعتبرته معارضا للثورة).
واكد البيان على ان "الثورة لن تخمد حتى يقدم كل الذين قتلوا الشهداء واصابوا المصابين وسحلوا المتظاهرين وعروا الاجساد الى محاكمات عادلة يستوى في ذلك من اقترفها في الايام الاولى للثورة او في ماسبيرو او مسرح البالون او السفارة الاسرائيلية او شارع محمد محمود او مجلس الوزراء".
وكان المؤتمر افتتح بالاعلان عن مشاركة الطبيب احمد حرارة في اعماله وهو الذي فقد عينه الاولى خلال احداث 25 كانون الاول/يناير ثم فقد عينه الثانية في احداث تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي. فقام الحضور بالتصفيق وقوفا لمدة خمس دقائق تحية واجلالا "لمن فقد بصره من اجل الثورة واصبح واحدا من رموز استمرارية الثورة" حسب تعبير المفكر السياسي حسام عيسى.
والقى الكاتب الصحفي جمال فهمي كلمة شدد فيها على "قيام الثورة من اجل الحرية والكرامة الانسانية وارتباط الانساني بانطلاق العقل من عقاله من خلال الحرية في الابداع في كل مجالات الثقافة والفن".
وتبعه المفكر حسام عيسى رئيس لجنة متابعة الاموال المنهوبة الذي هاجم "الظلاميين". وبعد ان وجه تحية الى "جيل الشباب الذي قام بالثورة"، قال "اقبل الارض التي يمشي عليها احمد حرارة لانهم اعادوا الاعتبار للامة بعد ان تم تغيبيها، ولان الثورة هي استمرار وامتداد للثورات المصرية السابقة وتدفع باتجاه تحقيق الحرية والعدالة الانسانية واعلاء العقل وحرية الابداع في مواجهة الظلاميين الذين يريدون الارتداد الى الوراء لانه بدون حرية الفكر والابداع لا يوجد مشروع ممكن لتحقيق النهضة".
من جهته اكد الروائي بهاء طاهر في كلمته عن الروائيين على ان "نضال المصريين طوال المائة عام الاخيرة تركز على مدنية الدولة، وما لم ننجح في استرداد الدولة المدنية ستكون كل جهودنا عبثا في سبيل بناء دولة مدنية عصرية".
واشار المخرج داود عبد السيد في كلمته عن السينمائيين الى ان "السينما تشكل اساسا ثقافيا مهما ولهذا ركزت التيارات الدينية والمحافظة في الهجوم عليها وتحريمها رغم انها تحقق ايرادات مهمة للدولة وتشكل احد مقومات الريادة المصرية في الثقافة العربية".
وتابع ان "السينما بدون حرية الفنون مجتمعة وفي ظل وجود قوى تحرمها لا مكان لها على الخريطة الا بالحرية والغاء الرقابة في السينما التي كانت تحمي النظام القديم وهذا ما ينطبق ايضا على الرقابة البربرية في التلفزيون التي تتجاهل حق المؤلف والمبدع في تشويه ابداعها من قص وتعديل هذا الابداع بدون وجه حق".
وكان من ابرز الحضور من الفنانين جيهان فاضل التي لم تغادر الميدان طوال ال 18 يوما الاولى من الثورة، ومحمود حميد وحسين فهمي ونبيل الحلفاوي ويسرا ومفيد عاشور، ومن المخرجين محمد خان وعصام الشماع، ومن المسرح المخرج عصام السيد وخالد جلال واحمد اسماعيل.
ومن الروائيين حضر بهاء طاهر وصنع الله ابراهيم ويوسف القعيد ومن الشعراء ابراهيم داود وزين العابدين فؤاد وجمال بخيت ومن الفنانين التشكيليين محمد عبلة اضافة الى كثيرين اخرين.
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً