العدد 3450 - الخميس 16 فبراير 2012م الموافق 24 ربيع الاول 1433هـ

الليبيون يحتفلون عشية مرور عام على ثورتهم

ليبيون يحتفلون في بنغازي عشية ذكرى انطلاق الثورة
ليبيون يحتفلون في بنغازي عشية ذكرى انطلاق الثورة

أوقد الليبيون شعلة نارية كبيرة في مدينة بنغازي شرق ليبيا أمس الخميس (16 فبراير/ شباط 2012) في بداية احتفالاتهم بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق شرارة ثورة السابع عشر من فبراير/ شباط التي أطاحت بحكم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وشارك آلاف الليبيين في احتفال شعبي ومسيرة جرت على ست مراحل وانطلقت من أمام مبنى مديرية أمن مدينة بنغازي أقصى جنوب المدينة إلى ساحة التحرير أمام محكمة شمال بنغازي تجسيداً للشرارة التي أطلقها أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم في مثل هذا اليوم من العام الماضي.

جاء ذلك في وقت أكدت منظمة العفو الدولية أمس الأول (الأربعاء) أن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مليشيات المتمردين السابقين «من دون عقاب» تهدد الآمال في ليبيا جديدة.


الليبيون يحتفلون في بنغازي بذكرى مرور عام على بدء الثورة

بنغازي - أ ف ب

أوقد الليبيون شعلة نارية كبيرة في مدينة بنغازي شرق ليبيا في بداية احتفالاتهم بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق شرارة ثورة السابع عشر من فبراير/ شباط التي أطاحت بحكم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وشارك آلاف الليبيين في احتفال شعبي ومسيرة جرت على ست مراحل وانطلقت من أمام مبنى مديرية أمن مدينة بنغازي أقصى جنوب المدينة إلى ساحة التحرير أمام محكمة شمال بنغازي تجسيداً للشرارة التي أطلقها أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم في مثل هذا اليوم من العام الماضي.

ونظم هذه المسيرة التي قطعت مسافة نحو عشرين كيلومتراً جمعية قدامى الرياضيين الليبيين بمشاركة عدد منهم بالإضافة إلى عدد من الفرسان الشعبيين ورموز لثورة السابع عشر من فبراير. وقد شهدت حشداً شعبياً بلغ قرابة الخمسة آلاف مواطن.

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة بنغازي جمال بالنور «اليوم نسترجع ذكريات وروح الثورة ونستذكر الأهداف والثوابت التي قامت من أجلها». وأضاف «في مثل هذا اليوم انطلقت ثورة 17 فبراير عندما تجمع أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم أمام مديرية الأمن العام في مدينة بنغازي والتحم بهم الثوار الأبطال الأشاوس».

وتابع «نحتفل لتبقى هذه الثورة فاعلة مفعلة دائماً في وجداننا وفي أنفسنا ولنؤكد للجميع أن ثورة 17 فبراير تعاهد شهداءها وجرحاها بأن الثوار على الدرب سائرون وأننا على أهداف هذه الثورة قائمون».

وأوضح صلاح المنصوري رئيس جمعية قدامى الرياضيين المنظمة لهذا المسيرة أن «هذا الحفل كان خيرياً وتم بتبرعات أهل الخير ولم يكلف الميزانية العامة للدولة فلساً واحداً».

من جهته، قال القيادي في رابطة أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم، الحاج فؤاد بن عمران «نحن أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليم كان تجمعنا أمام هذه المديرية والتي انطلقت منها الثورة». وأضاف إنها «ثورة شهداء بوسليم وثورة شهداء الوطن أجمعين... علينا الآن بعد أن تحقق وعد الله على هذه الأرض الطيبة ومن هذه المدينة العظيمة أن ننظر إلى بناء وطننا وأن ننظر إلى ليبيا».

وتابع أن «هذه الثورة النظيفة بذلت من الدماء الزكية الكثير والكثير منذ العام 1969 وحتى ثورة 17 فبراير وشهداءها الأبرار وضربت مثلاً للعالم في كيف يسقط الطغيان». وعبر عن أمله في أن «يسقط الطغاة في جميع الدول العربية وفي الشقيقة سورية»، داعياً أهلها إلى «الصمود فيسقط الطغاة».

من جهته، تحدث ابن شقيق قائد جيش التحرير الليبي الراحل الفريق عبدالفتاح يونس العبيدي، محمد العبيدي عن «فرحة النصر بعد عام من المعاناة وما سبقها من 42 عاماً من الظلم والطغيان». وأضاف «في مثل هذا اليوم من العام الماضي كنا نقف في هذا المكان ولا نعرف ما الذي سيكون عليه مصيرنا بعد أيام». لكنه رأى أن «فرحة النصر لم تكتمل بعد، فهناك جزء من أهداف الثورة لم يتحقق بعد». وقال «نحمدالله على هذه البداية الطيبة وهو أننا تحررنا من الظلم والطغيان والعبودية لكن مازال لدينا أهداف يجب أن تتحقق».

وأعرب عن الأمل في أن «نصل إلى دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية التي كانوا يحلمون بها في أسرع وقت ممكن». وقال «هذا فخر لعائلة الشهيد الفريق عبدالفتاح يونس بأن يشاركوا في أيقاد شعلة الذكرى الأولى للثورة وهذه الشعلة هي لشهداء ليبيا بالكامل». أما الحاج محمد نجل «شيخ الشهداء» عمر المختار فقال لـ «فرانس برس» إن «جميع الليبيين عمر المختار».


«العفو الدولية»: المليشيات تهدد آمال ليبيا بعد عام على الثورة

طرابلس - أ ف ب

أكدت منظمة العفو الدولية أمس الأول الأربعاء (15 فبراير/ شباط 2012) أن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مليشيات المتمردين السابقين «من دون عقاب» تهدد الآمال في ليبيا جديدة، بينما يستعد هذا البلد للاحتفال بالذكرى الأولى لاندلاع ثورته اليوم (الجمعة).

وقالت المستشارة الخاصة لمنظمة العفو الدولية المكلفة الأزمات والنزاعات، دوناتيلا روفيرا: «قبل سنة جازف الليبيون بحياتهم من أجل المطالبة بالعدالة. لكن آمالهم اليوم معرضة لخطر مليشيات مسلحة لا تحترم قانوناً ولا معتقدات وتدوس حقوق الإنسان من دون أي عقاب».

وعرضت روفيرا تقرير منظمتها بشأن ليبيا بعنوان «المليشيات تهدد آمال ليبيا الجديدة»، الذي صدر بعد سنة عن اندلاع الانتفاضة التي أدت إلى سقوط نظام الزعيم المخلوع معمر القذافي. ودعت إلى تحقيقات بشأن «التجاوزات الخطيرة» بما فيها «جرائم حرب» التي ترتكبها تلك الميليشيات بحق أنصار القذافي مؤكدة أن «معتقلين يحتجزون بشكل غير قانوني ويتعرضون إلى التعذيب أحياناً حتى الموت».

وأفاد التقرير الذي يذكر خصوصاً سكان التوارقة جنوب مصراته (غرب) أن «مهاجرين ولاجئين أفارقة استهدفوا وتعرضوا إلى القمع حتى أن مجموعات كاملة اضطرت إلى النزوح من ديارها». وأعلنت روفيرا أن «معظم مليشيات ليبيا خارجة عن السيطرة ويشجعها الإفلات من العقاب على ارتكاب مزيد من أعمال العنف ما يزيد في انعدام الاستقرار والأمن في البلاد».

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي ومطلع فبراير الجاري زار مندوبون عن منظمة العفو الدولية 11 مركز اعتقال يسيطر عليها الثوار السابقون في وسط وغرب ليبيا وفي عشرة منها «أكد معتقلون أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في تلك الأماكن»، حسب المنظمة.

وأضافت أن «هؤلاء السجناء عرضوا على منظمة العفو جروحاً ناجمة عن سوء معاملة حديثة العهد». وأكد العديد منهم أنهم اعترفوا بمخالفات واغتصابات وجرائم قتل لم يرتكبوها وذلك «فقط لإنهاء التعذيب» الذي كانوا يتعرضون إليه، على ما أضافت منظمة العفو.

وتابعت أن «مالا يقل عن 12 شخصاً تعتقلهم المليشيات قتلوا منذ سبتمبر/ أيلول الماضي بعد تعرضهم للتعذيب وكانت جثثهم تحمل رضوضاً وجروحاً وكانت أظفار بعهضم مقتلعة». وروى معتقلون في طرابلس ومن حولها وفي الغريان ومصراته وسرت والزاوية لمنظمة العفو أنهم «علقوا في أوضاع ملتوية وضربوا طيلة ساعات بالسياط والكابلات وأنابيب البلاستيك وسلاسل من حديد وقضبان الحديد».

وأضافت أنه «لم يتم أي تحقيق بشأن انتهاكات خطيرة سواء إعدامات خارج إطار القضاء بحق معتقلين أو جرائم حرب أخرى بما فيها قتل 65 شخصاً عثر على جثثهم في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في أحد فنادق سرت كان يستعمل قاعدة لمقاتلين قدموا من مصراته».

وأكدت منظمة العفو أن «كل المعتقلين يجب أن ينقلوا فوراً إلى مراكز اعتقال قانونية يسيطر عليها المجلس الوطني الانتقالي» الذي يحكم البلاد. وأكد وزير العدل الليبي علي حميدة عاشور مطلع فبراير الجاري إن وزارته ستحقق في حالات تعذيب في السجون الليبية بعد اتهامات صدرت عن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان مثل «هيومن رايتس ووتش» وأطباء بلا حدود

العدد 3450 - الخميس 16 فبراير 2012م الموافق 24 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً